Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المغرب والجزائر والحروب الدبلوماسية

    المغرب والجزائر والحروب الدبلوماسية

    بواسطة دابا ماروك25 سبتمبر، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    سبق لدبلوماسي مغربي أن قال إنه لا صوت ولا دبلوماسية للجزائر إلا ضد المغرب . وتلخص هذه القولة حقيقة الحرب الدبلوماسية التي تشنها الجزائر ضد المغرب منذ استقلالها والهجوم المضاد الذي يقوم به المغرب ، خصوصا في ساحات ظلت إلى أواخر القرن الماضي منيعة ، حرب شهدت تموجات وتقلبات عديدة وانتصارات واخفاقات لهذا الطرف وذاك.

    فجنرالات الجزائر ، منذ أربعة عقود ، وضعوا على رأس أولوياتهم استهداف الوحدة الترابية للمغرب ، ووجدوا في جبهة البوليساريو الشجرة التي تخفي وراءها غابة أطماعها التوسعية. وقد ازدادت هذه الحرب ضراوة وتحددت معالمها وساحاتها اكثر منذ استرجاع المغرب لأقاليمه الصحراوية. وهكذا سعت الجزائر إلى توظيف كل امكانياتها لربح هذه المعركة دبلوماسيا ، بعد أن فشلت في كسبها عسكريا ، ووظفت في ذلك علاقاتها داخل إفريقيا وأمريكا اللاتينية والمعسكر الشرقي المنهار ، بسبب ما تتوفر عليه من تجربة وإمكانيات مالية تفوق قدرات المغرب . وكانت الجزائر قد عبّأت إمكانيات مهمة من أجل الاعتراف بالجمهورية الصحراوية المزعومة حتى وصل عدد الدول المعترفة به 80 دولة، وهو ما حمل المغرب على القيام بمجهودات دبلوماسية حثيتةالجزائر ، وأسفر ذلك عن تراجع هذه الدول عن اعترافها بالجمهورية الوهمية إلى أن انخفض العدد إلى ما دون الثلاثين دولة. وقد شكلت إفريقيا ساحة معارك دبلوماسية جزائرية ضد المغرب ، بدأت بتحركها لدى عواصم القارة وفي منظمة الوحدة الافريقية . وبقدر ماكانت حقيبة الخارجية الجزائرية موحدة ، فعالة، ديناميكية ذات استراتيجية ، كانت حقيبة المغرب تتحرك ببطء بقرار ملكي وبردود فعل وهنة . كانت وزارة الخارجية لبلادنا وشبكة سفرائها – وأغلبهم عينوا لاعتبارات لاعلاقة لها بالكفاءة – تنتظر التعليمات وإن تحركت فدون معطيات . ومن المفارقات والعوامل التي ساعدت الجزائر في حملتها الدبلواسية هاته، أن المغرب أهمل بعده الافريقي ونسي بأن علاقاته التاريخية مع هذه القارة عميقة في التاريخ. غير أنه ومنذ اعتلائه عرش المملكة ، جعل جلالة الملك محمد السادس من إفريقيا أحد أولويات المغرب الدبلوماسية ، فقد زار جلالته منذ اعتلائه العرش في يوليوز 1999 ست مرات القارة شملت اثنتى عشر دولة . كما أن الدبلوماسية الاقتصادية التي ينهجها المغرب اليوم اثمرت نتائج بارزة في عودة بلادنا إلى القارة الافريقية ، وسمحت بتقديم الحقائق حول طبيعة النزاع المفتعل بالصحراء المغربية وأطماع الجزائر ومغالطاتها في هذا الملف ، ومن بين النتائج أن العديد من عواصم القارة قررت قطع علاقاتها مع الجمهورية الوهمية بلغت حد الآن خمسة عشر دولة إلى جانب أن هناك تجميد لهذه العلاقات أو إهمال لها من طرف عواصم اخرى. وفي أمريكا اللاتينية ، حيث كان التواجد المغربي شبه منعدم ، تمكنت الجزائر من حشد دعم عدد من الدول لأطروحة الإنفصال ، وفد بدا ذلك واضحا من خلال اعتراف العديد من دول المنطقة بالجمهورية الوهمية ، بل إن دولا مثل كوبا ونيكاراغوا ، خلال حكم السانديين ، كانت تساعد البوليساريو بالسلاح والمؤطرين العسكريين ، وكانت صورة المغرب ، عززها غيابه وعدم اهتمامه بتقوية علاقاته مع هذه المنطقة ، أنه دولة متسلطة ومحتلة لأراضي الغير مما سهل على الدعاية الإنفصالية التي قادتها الجزائر التغلغل حتى داخل الأوساط الأكثر تعقلا وحنكة . غير أن رياح التغيير التي هبت على المغرب ، خصوصا بعد تشكيل حكومة التناوب ، واعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش ، مع مارافق ذلك من طي صفحة الانتهاكات التي شهدتها حقوق الانسان ، والانفتاح على الخارج ، جعلت العديد من الدول الأمريكية اللاتينية تراجع موقفها من المغرب ووحدته الترابية، وقد حقق المغرب في السنوات العشر الأخيرة مكتسبات هامة في أمريكا اللاتينية ، حيث تم إقناع عدد من الدول ، مثل كوستاريكا ، جمهورية الدومنيك ، كولومبيا ، الباراغواي ، السالفادور، البيرو…بسحب اعترافها بالجمهورية الوهمية بالإضافة إلى أن دولا وازنة بالقارة لم يسبق أن اعترفت بهذا الكيان ، متل البرازيل ، الأرجنتين والشيلي . ومؤخرا شكل سحب أربع دول من منطقة الكاريبي هي: غرانادا، وأنتيغا وبربودا، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت – لوسيا، اعترافها بالجمهورية الصحراوية الوهمية، أبرز انجاز للدبلوماسية المغربية بالمنطقة . وهكذا استطاعت الدبلوماسية المغربية تحقيق اختراق هام في منطقة كانت إلى أمد قريب من أشد المؤيدين لتقرير المصير في الصحراء، بل وكانت قلعة من قلاع الاعتراف بالجمهورية الصحراوية الوهمية وقد أصبح المغرب بالنسبة لدول كثيرة في أمريكا اللاتينة أول شريك تجاري واقتصادي في إفريقيا ، مما يعزز حضوره في القارة اللاتينية ويشكل نقطة إيجابية للمغرب في حربه الدبلوماسية مع الجزائر . وعلى صعيد الأمم المتحدة ، استطاع المغرب سحب الغطاء من تحت أقدام الجزائر داخل اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة ، التي قطعت بشكل نهائي وبدون رجعة ، وذلك منذ 2007 ، مع المواقف السابقة ، بعد أن ظلت هذه اللجنة لسنوات عديدة أسيرة نظرة أحادية لنزاع الصحراء بفعل المغالطات والادعاءات الزائفة للدبلوماسية الجزائرية ، وهو ما اعتبره مختلف المراقبين دعما قويا للجهود التي يقوم بها الأمين العام الأممي ومبعوثه الشخصي ، تحت إشراف مجلس الأمن للبحث عن حل سياسي متوافق عليه للنزاع المفتعل . أما في أوروبا والعالم العربي ، فإن الحضور التاريخي والمتواصل للمغرب شكل سدا منيعا أمام الدبلوماسية الجزائرية ، التي لم تستطع إقناع أي دولة بالاعتراف بالكيان الذي خلقته كأداة لمناوءة المغرب ، فاتجهت للعمل داخل أوساط مدنية وإعلامية ، مستعملة في ذلك مخابرات وأموال الدولة الجزائرية ، خصوصا في إسبانيا والسويد ، وهو ما أصبح يفرض على المغرب شن حملة دبلوماسية مضادة داخل هذه الأوساط ، لشرح قضيته العادلة وإفشال الدعاية الجزائرية الزائفة .

    المصدر: عزيز الساطوري نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية مع برد ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    21 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يتدخل بعد انتشار فيديو لاعتداء بالسلاح الأبيض على مواطن

    21 سبتمبر، 2026

    لقجع يوضح تكاليف برنامج «البام» ومصادر تمويله: 390 مليار درهم على مدى خمس سنوات والديون بعيدة عن «المناطق الحمراء»

    21 سبتمبر، 2026

    «أكديطال» ترتقي بالسوق السعودية باقتناء مستشفى في مكة المكرمة

    21 سبتمبر، 2026

    ارتفاع تكاليف العلاج بالمصحات الخاصة يُثير تساؤلات المواطنين في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    تحضيرات مكثفة في القرى استعدادا ليوم الاقتراع بإقليم الحسيمة

    21 سبتمبر، 2026

    ما هي الشاوية؟… كتاب متميز يكشف عن تاريخها، يستعرض ذاكرتها ويغوص في بنيتها الاقتصادية

    21 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة اليوم الاثنين: تعرف على توقعات الحرارة والأمطار في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    إيقاف شرطي من ميناء طنجة المتوسط بتهمة محاولة تهريب المخدرات إلى أوروبا

    21 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل ستة أشخاص بتهمة الاعتداء بالسلاح الأبيض إثر أحداث خطيرة

    21 سبتمبر، 2026

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter