Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » جردوا من ممتلكاتهم واغتصبت نساؤهم وحرم أطفالهم من الرضاعة

    جردوا من ممتلكاتهم واغتصبت نساؤهم وحرم أطفالهم من الرضاعة

    بواسطة دابا ماروك18 سبتمبر، 20107 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مغاربة يجترون آلام الترحيل القسري من الجزائر

    أعاد موضوع مطالبة الجزائر المغرب رسميا باسترجاع أراض فلاحية كانت في ملك رعايا جزائريين في الآونة الأخيرة ملف المغاربة المطرودين من الجزائر ، الذين يقدر عددهم ب45 ألف عائلة. أسر اجترت آلام المعاناة والاضطهاد، وعاشت مآسي وقصصا وجراحا لم تندمل بعد، رغم مرور أزيد من ثلاثة عقود، وكانت ضحايا الطرد والتعذيب وسلب الممتلكات، وكان الفاعل هو السلطات الجزائرية ، التي لم تسمح للمطرودين بحمل أي شيء من ممتلكاتهم، بل منهم من حرم حتى من أخذ الحليب للرضع. مشاهد وحكايات لم تمح من ذاكرة الذين عاشوها وعاينوها، إذ تعاد الأحداث إلى الواجهة بين الفينة والأخرى. التأم المطرودون في جمعيات وطالبوا باسترجاع ممتلكاتهم ورد الاعتبار لهم، ولم يتركوا بابا إلا طرقوه سواء على المستوى الدولي أو الوطني، لكن لا شيء تحقق من ذلك رغم كل النداءات المتكررة. بعد تنظيم المسيرة الخضراء سنة 1975 طرد النظام الجزائري أكثر من 45 ألف عائلة، مع أبنائها وذويها، وقبل ذلك كانت هناك عمليات طرد جماعية، لكنها كانت أصغر من عملية 1975 الكبيرة. كان الطرد ردا على المسيرة الخضراء، التي سمتها الجزائر «المسيرة الكحلة»، وخلف ضحايا ما زالوا يجترون خيبة حرمانهم من ممتلكاتهم ومن الروابط الاجتماعية التي تصلهم ببلد ولدوا فيه وكانوا يقيمون به بطريقة قانونية وشرعية، ومنهم من قاتل من أجل أن ينال البلد الجار حريته واستقلاله. عندما وصل المطرودون إلى المغرب كان مصيرهم واحدا هو السكن في العديد من المؤسسات العمومية والعيش في وضعية صعبة إلى أن دبرت الدولة المغربية مصيرهم. تتذكر فاطمة شيلوح (64 سنة) ثورة الجزائر ضد المستعمر عندما كانت صبية. كانت تساعد والدها في إيصال الرسائل إلى المجاهدين بطريقة تبعد عنها الشبهة، فكانت تستغل فرصة الخروج من أجل رمي الأزبال لتمد المقاومين برسالة والدها. يعتبر والدها شيلوح بزاح شهيد الثورة الجزائرية لأنه كان يعتبر البلد الجار بمثابة وطنه الثاني. لم تكن فاطمة تنتظر، وهي ابنة المقاوم، أن يكون مصيرها مثل باقي المغاربة، فقد كانت تعيش حياة مستقرة رفقة زوجها الذي كان يعمل مصورا ويملك استوديو للتصوير. رغم ذلك كان مصيرها هي الأخرى الترحيل المباغت. تقول شيلوح: «ظننت أن انحداري من أسرة ساهمت في استقلال الجزائر سيجعلني استثناء، ولن تشملنا عملية الطرد، لكن ذلك لم يتحقق». تحفظ هذه المرأة مدن الجزائر ودواويرها، وتضيف «رحلت غصبا دون شفقة ولا رحمة، إذ فوجئت بدركي يضرب الباب ليقول لي «بلادكم»، وطفلتي لم تتعد السنتين. تركت أضحية العيد معلقة ولم تتح لي الفرصة كي أحمل حفاظات ابنتي والحليب الذي كنت أرضعها إياه». صراخ الأطفال ما زال يصم آذان فاطمة. منظر طرد المغاربة أبكى الجزائريين أنفسهم، حسب قول شيلوح، إذ حملوا مثل الأغنام في شاحنات وحافلات إلى كوميسارية تدعى «شنتي9». شبهت فاطمة الوضع بالقيامة، حيث الصراخ والعويل. تقول: «رحلنا إلى مدينة وجدة ومكثنا بالملعب الشرفي ومنحنا أغطية وأكلا». لم تكن شيلوح استثناء، بل هناك مغاربة لم يشفع لهم انتماؤهم إلى أسر المقاومة بالجزائر في شيء، ومن هؤلاء محمد عتيقي، الذي رحل كباقي المغاربة بطريقة غابت فيها كل مشاعر الإنسانية والرحمة. يقول عتيقي بأسى: «أملك العديد من الوثائق والدلائل التي تظهر بأنني أنحدر من أسرة مقاومة، كما أن شقيقي كان فدائيا ضد السلطات الفرنسية، لكن تم طردنا من الجزائر وتركنا العديد من الممتلكات، منها منزل ودكان ومقهى». يقول عتيقي: «يوم 15 دجنبر من سنة 1975 اقتادتني السلطات الجزائرية رفقة أخي المقاوم ووجه لنا عناصرها العديد من عبارات السب والشتم، فعاملونا وكأننا مجرمين، ومهما روينا من تفاصيل، فلا يمكن أن يتصور الإنسان أن تتحول حياته في ظرف يوم من الاستقرار النفسي والأسري إلى الحرمان من جميع الممتلكات». اغتصاب النساء فطومة ورقية والمختارية ثلاث أخوات اسمهن العائلي رزين، ما زلن يعشن أوضاعا مادية صعبة بالمغرب، فهن يكترين بيتا مع الجيران. راكم والد الفتيات ثروة بالجزائر ، لكنه حرم منها ليعود خاوي الوفاض إلى المغرب. ومن هول الصدمة لم تلتقه بناته، فظل مشردا بالمغرب أزيد من 26 سنة قبل أن يلتقينه. تتذكر الشقيقات لحظة الترحيل. تقول إحداهن: «نزعوا من شقيقتي الصغيرة دميتها كما نزعوا من والدتي 80 لويزية. كانت الجزائريات يفتشن النساء ويطال الأمر الأماكن الحساسة في أجسادهن، وهناك من الفتيات من تعرضن للاغتصاب على يد الجزائريين حسب ما علمنا وقتها». تتحسر الشقيقات على الثروة التي اكتسبها والدهن بعرق جبينه بعدما تم السطو على حسابه البنكي هناك. كما أنهن لم يتمكن من لقاء عميهن اللذين توفيا بالجزائر . أتاحت فرصة الإقامة الجماعية في المخيمات بالمغرب للشقيقات أن يسمعن قصص تعرض مغربيات للاغتصاب والتحرش الجنسي على يد جزائريين خلال التحقيقات الأمنية والتفتيش. أثناء حديثنا إلى الشقيقات الثلاث، لم يتوقف الحسين بوعسرية (من مواليد 1959) عن البكاء، فهو الذي لم يستطع كباقي المراهقين مواصلة دراسته هناك، فرحل رفقة والديه يوم 17 دجنبر من سنة 1975، وكانت أسرته تقطن بأرقى الأحياء بمدينة وهران . يروي بوعسرية ل«المساء» مأساة طرده وعائلته من الجزائر بالتفصيل، لكنه يؤكد أن حجم المعاناة لا يوصف لأنه ليس من سمع كمن شاهد وعاش المأساة. يقول بوعسرية: «إن الذي عاين الأحداث لا يمكن أن ينساها أبدا. إنها جراح عميقة لا يمكن أن تلتئم. عشنا مشاهد وقصص رعب يصعب وصفها. لم نجد ما نأكل أثناء الترحيل، وبقينا دون أكل ولا شرب. ما زلت أتذكر مشهد سيدة كسرت «قالب» سكر وبدأت توزعه على المطرودين». ما زال بوعسرية يحفظ أزقة وشوارع وهران ، ويتذكر آخر صورة له التقطها بالجزائر وكانت بالقرب من ملعب «الحسين بوعقل»، ولم ينس مشهد جندي جزائري انتزع 300 دينار كانت والدته تحفظها في حقيبتها، ونزع جندي آخر 500 فرنك فرنسي من رجل خبأها في تبانه . لكن أكثر ما كان يؤلم الحسين، وسنه لم تتعد وقتها 16 سنة، هو صراخ الأطفال الصغار من شدة الجوع، في غياب أي مواد غذائية. بعد وصولهم إلى المغرب استقبلوا بمدينة وجدة ، فكان منظرهم يوحي بالاستغراب. يقول الحسين: «وجدنا مشكلا في التواصل، فالعديد من المصطلحات لم نكن نعرفها. كما أنه في تلك المرحلة كان هناك من ينعتنا ب«البوليساريو» نظرا للهجتنا المختلفة». حرمان من وثائق وممتلكات فوجئ أحمد هواري، ذات صباح برجال الأمن الجزائريين يطلبون منه الرحيل، ويخبرونه بأن هناك تعليمات بعدم حمل أي شيء. ويحكي هواري تفاصيل ما جرى قائلا: «صوبوا السلاح وكأننا إرهابيون. طلبوا منا الرحيل إلى المغرب فاستجبنا للطلب، ونزعوا مني كل الوثائق بما فيها تلك الخاصة بعملي كمزارع لدى فرنسا» . لم ينس أحمد طفولته في الجزائر وأصدقاءه من الجزائريين ، وكان رحيله وداعا صعبا ولحظات عصيبة لا تنسى. هكذا حرمت الجزائر هواري من وثائق هامة كانت سببا في عدم استفادته من تعويضات مالية كان على دولة فرنسا منحها إياه. أما أحمد الحقوني (47 سنة) فكان يقيم بالجزائر بشكل رسمي، حيث يملك ورشة للصناعة التقليدية، وكان دائم السفر بين فاس والجزائر . يتذكر الحقوني رحيله إلى المغرب بعد عيد الأضحى مباشرة، قائلا: «كنت أتناول وجبة الفطور فإذا بي أسمع طرقات على الباب، طلب مني رجال الأمن السجل التجاري وجواز السفر وأوراق الإقامة والحالة المدنية وأخبروني بأنهم يقومون بعملية إحصاء. رافقتهم إلى مفوضية الأمن، وطلب مني التوقيع على محضر ونزعت مني كل الوثائق». أمضى الحقوني ثلاثة أيام في البرد القارس دون أكل ولا غطاء بمفوضية أمن مدينة مغنية. يقول: «تم التحقيق معنا ساعات متواصلة وكأننا مجرمون، وأخذوا بصماتنا ورحلنا إلى حدود زوج بغال وأقمنا بمدينة وجدة لأذهب بعد ذلك إلى مدينة فاس حيث أقمت عند أصهاري». ما يزال الحقوني يطالب باسترجاع حقوقه، خاصة أنه كان يملك هناك سكنا وورشة للتجارة بشارع العربي المهيدي بالجزائر الذي شبهه بشارع محمد الخامس بالرباط. فرقة بين الأسر لم تخلف عمليات الطرد فقط الحرمان من الممتلكات وممارسة أنواع الضرب والتعذيب، بل فرقت أسرا وعائلات، حيث كان النظام الجزائري يمنع الجزائريين ، نساء ورجالا، من الالتحاق بأسرهم المغربية بحكم الزواج المختلط. وفي هذا الصدد يقول محمد الهرواشي، رئيس جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر ، «إن الترحيل التعسفي لا يقتصر على المغاربة وحدهم، بل هناك نساء جزائريات أصررن على الالتحاق بأسرهن ويقدر عددهن ب12 ألف امرأة». ومن مطالب الجمعية، التي تأسست سنة 2005، هو فتح الحدود بين المغرب والجزائر من أجل لم شمل الأسر المشتتة بين المغرب والجزائر ، والكشف عن مجهولي مصير المقبرة الجماعية ب«سبخة»، كما تطالب الجمعية باعتذار رسمي من الدولة الجزائرية عما ارتكبته من جرائم في حق مغاربة لم يرتبكوا أي فعل يستحقون عليه كل تلك الأفعال التي نفذت في حقهم، إضافة إلى ضرورة أن تعيد لهم الجزائر ممتلكاتهم المتعددة والمتنوعة. وما تزال ممتلكات المغاربة مسجلة بأسمائهم إلى اليوم، غير أن الفصل 42 من القانون المالي الجزائري لعام 2010 يطالب المحافظة العقارية بالتشطيب على أسماء الأملاك التي تم التخلي عنها من طرف أصحابها، ومنها ممتلكات المغاربة التي يرغب النظام الجزائري بضمها إلى ممتلكات الدولة الجزائرية . وفي هذا الصدد يوضح حميد العاطي الله، من مؤسسي جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر ، أن المغاربة لم يتخلوا عن هذه الممتلكات، بل تم طردهم بشكل جماعي وتعسفي، وأن المغاربة كانوا يقيمون بطريقة شرعية وقانونية فوق التراب الجزائري . خديجة عليموسى

    المصدر: المساء نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter