Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الفنان ذ.محمد الشركي يقدم مسرحية”ازرع الصح ينبت” بالناظور

    الفنان ذ.محمد الشركي يقدم مسرحية”ازرع الصح ينبت” بالناظور

    بواسطة دابا ماروك24 أبريل، 20107 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ستقدم فرقة محترف مسرح بسمة عملها المسرحي الرائع ” ازرع الصح ينبت “خلال شهر ماي بدعم من المندوبية الاقليمية لوزارة الثقافة باقليم الناظور يوم الجمعة 7 ماي 2010 بالجماعة القروية بني شيكر على الساعة الخامسة عشية السبت 8 ماي 2010 بالمركب الثقافي بمدينة الناظور ابتداءا من الساعة السادسة والنصف مساءا

    الدعوة عامة فرقة محترف مسرح بسمة (أزرع.. الصّح .. ينبت) عرض مسرحي يفضح مكوناته ويعري الواقع المعاش ذ.جمال الدين الخضيري توطئة في إطار العروض المسرحية المدعمة من لدن وزارة الثقافة، عرضت يوم 18 شتنبر 2009 بالمركب الثقافي بمدينة الناظور مسرحية ” أزرع.. الصح.. ينبت” لفرقة محترف مسرح بسمة من وجدة . المسرحية؛ وهي عبارة عن مونودراما من تأليف وتشخيص محمد الشركي، سنيوغرافيا محمد بن حمزة، تقني العرض ومنفذ الديكورالبشير يوسفي، الإشراف على الموسيقى محمد حامدي، الملابس والمحافظة العامة فتيحة عبداللاوي. يعتبر مؤلف المسرحية ومشخصها محمد الشركي احد المائلين إلى أسلوب المسرح الفردي. فعندما نبحث في ريبرتواره المسرحي نجده قد شخص عدة مسرحيات في هذا الإطار نذكر منها: ” فيلسوف الشباب”، ” عرس الموتى” ، ” افتحوا الأبواب”، … يمكن استجلاء بعض مكونات هذا العرض من خلال مستويين: دلالي، وآخر فني المستوى الدلالي المسرحية تطفح بعدة تيمات، وتنطلق من الذات نحو الآخر ولا تتقيد بحدود الزمان ولا المكان، بحيث لا يمكن الوقوف عند متن واحد متماسك. والملاحظ أن تركيبة هذا العرض في مجملها مرتبطة بعملية السرد الذي يستعرض أمامنا مشاهد متداخلة. فمنذ البداية تسلط المسرحية الضوء على واقع الفنان المغربي ومعاناته في سبيل نشر فنه، وكسب قوته اليومي، لتتناسل الأحداث بعد ذلك وتنتقل بنا نحو عوالم مختلفة قاسمها المشترك قوة البوح وانتقاد الوضع المغربي/ العربي الذي يعيش تناقضات صارخة. تناولت المسرحية واقع الإدارة المغربية التي ما زالت تتغاضى عن أبسط مطالب الفنان. وفي هذا الصدد يشير الممثل إلى حقه في التمتع بمهنة فنان توضع في بطاقته الوطنية، إلا أن الإدارة تأبى الاعتراف به وبهذه المهنة. وهكذا فإن الفنان المغربي والعربي يعيش في سجن كبير مسيج بأنظمة مستبدة تحبس على كل مبدع أنفاسه وحركاته، كما تتوفر على آليات ضبط دقيقة، وهو ما عبرت عنه المسرحية أكثر من مرة بعبارة ” البق ما يزهق”. أمام هذه الإكراهات يضطر الممثل إلى الهجرة عساه يجد أفاقا رحبة. ويبدو أن تيمة الهجرة المتناولة في هذه المسرحية تم معالجتها بشكل كاريكاتوري، بحيث تم استحضار شخصية طارق بن زياد وخطبته المشهورة وتحويرها تحويرا ساخرا وصادما، ليصبح العدو الحقيقي ليس هو البحر ولا من يجثم خلفه، بل الوطن نفسه وما ينتجه صناع القرار فيه من واقع كئيب وعلاقات مرضية. ويصدح طارق/ الممثل في جنده بخطبة” عدوكم الفقر والحكرة…”، كما يشبه الوطن العربي بالبقرة الحلوب التي استغلت استغلالا بشعا حتى نضب حليبها. ويدين الحكام العرب المنشغلين بالملذات. يضطر مرة أخرى الممثل أمام لا جدوى ممارسة المسرح في وطن لا يقدر الفن للتعاطي لمهن أخرى، من قبيل بائع متجول، إلا أنه يصطدم بقساوة هذا الواقع والتي عبرت عنه المسرحية بشخصية الشرطي المرتشي الذي بدأ يلاحق الممثل ويبتزه إذا أراد أن يسمح له بموطئ قدم في السوق. ولعل عبارة ” جيبها مكمشة ولاّ الميزان مشى” التي يجهر بها الشرطي في حق البائع تثير سخرية لاذعة إلا أنها اشد إيلاما وعذابا، وهو ما تجاوب معه الجمهور بشكل ايجابي. تطرقت المسرحية كذلك إلى مسألة البطالة المتفشية في البلاد وكيف أن الطلبة المعطلين من حاملي الشهادات العليا يخوضون إضرابات متواصلة عن الطعام دون أن يلتفت أحد إلى قضيتهم حتى هلكوا جوعا. نظرا لسلبية الفنان وصعوبة اندماجه في هذا الواقع الموبوء يقرر في نهاية المطاف العودة إلى المسرح والى ممارسة مهنته الحقيقية التي لا يعرف سواها رغم الصعوبات المحدقة به، لأن الذي خلق فنانا واستنشق نسائم الركح لن يتخلى عن وظيفته. وفي الأخير لجأت المسرحية إلى خطاب وعظي إرشادي مباشر موجه إلى الجمهور يحثه على استنبات الخير والدعوة إلى الفضيلة مرددا عبارة” أزرع الصح ينبت”. المستوى الفني والجمالي إذا كانت دينامية العرض المسرحي تتحكم فيها قاعدة( خذ وهات) بين الممثلين، فإنه في المونودراما كي تتجسد فيها هذه الدينامية، تحتاج إلى مجهود كبير ووسائل بديلة تعوض غياب ممثلين آخرين مما يجعلها دائما محفوفة بالخطورة. وحتى يتحكم المخرج في الخشبة لجأ إلى تقليص فضائها ، وذلك باستخدام ستائر محايدة؛ وهي ستائر حمراء لا دلالة لها غير تحديد منطقة الأداء. وبهذا فان السينوغرافيا المشهدية لهذه المسرحية تتكون من عدة قطع ديكورية من أبرزها الديكور الذي يوجد في عمق الخشبة؛ وهو عبارة عن يافطة تتدلى من الأعلى لافتة للانتباه في شكل رأس آدمي وهي رمز للمسرح. وهذا أمر طبيعي مادام أن العرض يتناول واقع الفنان المسرحي، لذا وجدنا الممثل يخاطب هذا الديكور، الذي هو شاهد على الواقع المسرحي المغربي بجملة” أفرح أزيد أفرح أبّا مسرح”. كما نجد في الجانب الأيمن من الخشبة دولابا مكشوفا تملأ رفوفه ملحقات مصاحبة عبارة عن قارورات، مزهريات، كتب. ولقد تم تعليق في ثنايا الدولاب ورقة مكتوب عليها” ازرع الصح ينبت”. ونجد في الجانب الأيسر دولابا كذلك، لكنه عبارة عن غرفة كواليس فيها مشجب ومرآة يلتجئ إليها الممثل لتغيير ملابسه. وبشكل موازي وظف المخرج دميتين كبيرتين محاذيتين للدولابين. وفي وسط الخشبة نجد منصة يعتليها الممثل بين الفينة والأخرى لتمرير بعض الخطابات. وهذا يجعلنا نكتشف منذ الوهلة الأولى أن الديكور الموظف يكسر الإيهام المسرحي. إن هذه القطع الديكورية كانت ثابتة طيلة العرض المسرحي. والملاحظ أن توظيف الدميتين أصبح هدفا في حد ذاته الغاية منهما تزيين فضاء الخشبة دون اضطلاعهما بدور واضح. وكما هو معلوم فان أيقونة الدمية نموذج مثالي للمسرح الفردي قصد خلق الحوار والابتعاد عن السرد شريطة أن يسعى الممثل إلى تحريك هذه اللعبة ومسرحتها، والتي من المفروض أن تحيى في المشهد من خلال حيويتها وتحولاتها وعلاقتها مع الممثل، وهو الشيء الذي لم يكن حاضرا بقوة في العرض. بخصوص التشخيص، فان حركات الممثل كانت في مجملها تعتمد على الاقتصاد، لاسيما وان الصراع في المسرحية لم يكن صراعا جسديا أو ماديا ملموسا بقدر ما كان نفسيا وفكريا. ولقد استطاعت أن تعبر عنه قسمات الوجه وإيماءات اليد أكثر من الحركات التنقلية على الركح عموديا وأفقيا. والحقيقة أن محمد الشركي كان بارعا في تعبيراته الوجهية (التواءات عضلاته وتقطب حاجبيه) وكذا الحركات التشميرية لليد، والتي هي بمثابة لغو حركي ترافق اللغو الكلامي أو قد تصبح بديلا عنه. إلا أننا نسجل هنا غياب الديناميكية والبلاستيكية لباقي حركات الجسد وفصاحته. ويمكن تلخيص هذه الحركات إجمالا في: – حركات متسيدة وغير خاضعة للحركات الأخرى للممثلين المفترضين والتي قد يتقمص أدوارها الممثل نفسه مادمنا أمام مونودراما. واللافت للنظر انه حتى في الحركات التي كانت تنم عن الخوف والرهبة، مثل انبطاح الممثل أرضا، لا نجد فيها خنوعا من لدن الممثل نظرا لغياب ممارس فعل الاستبداد. – حركات محدودة وجزئية تحجم لغة الجسد وفصاحته بحيث أصبح التمثيل متمحورا على منطقة الكتف فما فوق على حد تعبير بيتر بروك. – حركات إيقاعية تتماهى في غالبها مع الموسيقى التصويرية للعرض. وتجدر الإشارة إلى أن الموسيقى التصويرية طغت على هذا العرض ورافقته في معظم مشاهده وهي في غالبيتها من نوع موسيقى السيرك، والتي كانت بمثابة فواصل تتخلل العرض عندما ينتقل الممثل من مشهد إلى آخر، أو عندما يلجا إلى إحضار بعض قطع الديكور المحمولة على عربات متحركة. ولخلق شيء من الفرجة تم الاعتماد على الموسيقى الراقصة المصحوبة بالأغاني، لاسيما في مشهد الدمية الراقصة المشتغلة بالبطاريات، التي توحي إلى واقع اللعب واللهو والمجون الذي يعرفه عالمنا العربي. أما الإضاءة المشهدية والركحية للعرض فكانت في مجملها عبارة عن إنارة عامة للخشبة، نظرا لمحدودية الرقعة المستغلة، إلا أنها كانت تتغير فتصبح خاصة ومركزة حينما ترصد الحالات الشعورية والنفسية المتباينة الطارئة على الممثل، ومن ثم فقد ساهمت في تشكيل إيقاع الحدث الدرامي. والأكيد أن المخرج نجح في جعل الإضاءة عنصرا فاعلا من عناصر الأداء. خاتمة استطاعت مسرحية” أزرع الصح ينبت” أن تشد المتلقي من خلال شحذ مشاعره وتعرية واقعه أمامه، وفي المقابل حثه على تغيير المجتمع بواسطة الدعوة إلى الفضيلة. فرغم تبني المسرحية لخطاب تقريري يتمثل في الحديث المباشر إلى الجمهور قصد دفعه إلى اعتناق منظور الشخصية المتحدثة، ورغم المنحى السياسي والتسجيلي المتحكم في جل أحداثها، إلا أنها مع ذلك وظفت تقنيات مهمة من قبيل الاتكاء على الميتامسرح، إذ خولت لها هذه التقنية فضح مكونات اللعبة المسرحية وكسر الإيهام، وجعلها تتقاطع مع المرتجلات المسرحية للمرحوم محمد الكغاط. كما لجأت المسرحية إلى صيغة الكوميديا السوداء أو الكوميك الصادم، وذلك بتضخيم المواقف والجمع بين المؤلم والمفرح معبرة بهذا عن تناقضات المجتمع المغربي. وقمين بنا أن نشير أيضا إلى أن المسرحية كانت شاهدة على واقعها ومحاولة نفيه في نفس الآن، وهذا ما يجعلها متأثرة بالاتجاه التنظيري لمسرح النقد والشهادة المرتبط بالمرحوم محمد مسكين الذي يرى أن الكتابة المسرحية شهادة على انشطار الذات وعلى مرحلتها التاريخية.

    المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محكمة فرنسية تؤكد إحالة أشرف حكيمي على المحاكمة بتهمة الاعتداء الجنسي

    23 سبتمبر، 2026

    مولاي حفيظ العلمي يُتوج بالدكتوراه الفخرية من جامعة شيربروك: إنجاز يرفع الراية المغربية

    23 سبتمبر، 2026

    وزير الخارجية السنغالي ي reaffirm أن «الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب»

    23 سبتمبر، 2026

    إقبال كبير على مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية بمدينة أكادير

    23 سبتمبر، 2026

    بوريطة يعلن عن ترشح المغرب لمقعد عضو غير دائم بمجلس الأمن للفترة 2028-2029

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف مراهق بمراكش بعد تهديد حياة المواطنين بسبب القيادة المتهورة

    23 سبتمبر، 2026

    انطلاق التصويت في الانتخابات التشريعية بالمغرب.. ومعدل المشاركة يصل إلى 4.23% في العاشرة صباحاً

    23 سبتمبر، 2026

    هل فعلاً انقطع الأنسولين بالمستشفيات العمومية بالمغرب؟

    23 سبتمبر، 2026

    مباشر: كن على اطلاع بأحدث الأخبار حول الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب

    23 سبتمبر، 2026

    النيابة العامة في الجديدة توضح حقيقة حادثة السير وعلاقتها بالمنافسات الانتخابية

    23 سبتمبر، 2026

    أهم التدخلات لإصلاح شبكات الماء والكهرباء استعداداً للشتاء بإقليم شفشاون

    23 سبتمبر، 2026

    محاكمة سعد لمجرد الاستئنافية في فرنسا مستمرة.. جلسات كريتاي تمتد حتى 25 شتنبر

    23 سبتمبر، 2026

    كيف أصبحت الجزائر بوابة رئيسية للهجرة السرية إلى أوروبا؟

    23 سبتمبر، 2026

    «لميس» تتولى رئاسة لجنة التحكيم في الدورة السادسة لمهرجان مراكش للفيلم القصير

    23 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: ارتفاع في الحرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter