أفاد مصدر مطلع بأن المدارس الفرنسية بالمغرب تحول سنويا 30 مليون أورو نحو الخزينة الفرنسية، وأنه من أصل 77 مؤسسة تعليمية فرنسية بالخارج، توجد بالمغرب 23 مؤسسة فرنسية، أي أن المغرب يحظى بحصة الأسد أكثر من الجزائر. وتشرف على هذه المدارس وكالة التعليم الفرنسي بالخارج، والتي تعتبر وزارة الخارجية الفرنسية الجهة الوصية عليها، قبل أن تتعالى مجموعة من الأصوات من داخل فرنسا بضرورة إلحاقها بوزارة التعليم الفرنسي بعد أن أثيرت قضية الفارق الشاسع بين أجور العاملين في هذه البعثات ونظرائهم من الفرنسيين.
وذكر المصدر أن مشروعا تمت مدارسته مؤخرا على مستوى الوكالة المشار إليها، يقضي بتحويل جميع المؤسسات التابعة للدولة الفرنسية إلى مؤسسات خاصة، بحيث يصبح الأداء فيها للجميع، سواء بالنسبة إلى الرعايا الفرنسيين المقيمين في المغرب أو كذلك المغاربة الذين يؤدون رسوما للتسجيل تفوق تلك التي يؤديها الفرنسيون بنسبة تصل إلى 36 بالمائة طمعا في الحصول على بكالوريا فرنسية تفتح لأبنائهم أبواب الجامعات الفرنسية.
هذا الحلم تحول بالنسبة إلى مجموعة من الآباء إلى كابوس بعد أن تم رفع الرسم المؤدى بنسبة 6 بالمائة دون استشارة الجمعية الممثلة لآباء وأولياء التلاميذ. هذه النسبة التي أثارت احتجاج الآباء كانت، أيضا، موضوع تقرير المجلس الأعلى للحسابات الفرنسي، الذي سجل العديد من الملاحظات حول التدبير المالي لهذه المؤسسات، إذ وجه للقائمون عليها مجموعة من الانتقادات، كما أن هذه الزيادات كانت موضوع دعوى قضائية رفعها أحد المحامين الأمريكيين ضد وكالة التعليم الفرنسي بالخارج من أجل استعادة هذه الأموال التي قضى المجلس الأعلى للحسابات بفرنسا بعدم قانونيتها، حيث تجري أطوار هذه المحاكمة أمام أنظار القضاء الفرنسي، الذي ترجح مجموعة من المعطيات أن يكون الحكم لصالح الآباء وهو ما يعني بلغة الأرقام، حسب مصادرنا، إعلان إفلاس هذه الوكالة.

