آيت جودي بتصريح غريب يدعي فيه أن المولودية يتعرض لما يشبه الحكرة وأن هزيمته كان وراءها الحكم، وأن فريقه لا يستحق ما تعرض له ولا للهزيمة التي تعرض لها
غالبا ما يختبئ بعض المدربين وراء بعض الأخطاء التحكيمية لتبرير الهزيمة والهروب من تحمل مسؤولياتهم، وهي التبريرات التي لا نجد لها صدى في حالة الفوز. فمباشرة بعد نهاية مباراة المولودية الوجدية وشباب الريف الحسيمي خرج المدرب آيت جودي بتصريح غريب يدعي فيه أن المولودية يتعرض لما يشبه الحكرة وأن هزيمته كان وراءها الحكم، وأن فريقه لا يستحق ما تعرض له ولا للهزيمة التي تعرض لها، مبررا ذلك بما حققه من نتائج أمام فرق كبيرة حسب ادعائه، معتبرا هزيمته الأخيرة كانت أمام فريق متوسط، ولا نعلم ما يقصد المدرب الجزائري من وراء كلامه حول أن المولودية ” يراه الكثيرون كفريق صغير ومهمش في الدوري المغربي، لأنه صعد من القسم الثاني وكذا لبعد مدينة
وجدة
ولغيرها من الأسباب..”. فمثل هذه التصريحات غير المحسوبة قد تدفع بجمهور الفريق إلى تصديقها ومن تم لا يعلم أي أحد ما قد تخلفه من ردات فعل.
من حق المدرب آيت جودي أن يرافقه القلق على مسار الفريق ، وأن يغضب على بعض القرارات التحكيمية التي قد يراها ظالمة في حق المولودية، لكن ليس من حقه أن يعتبرها مقصودة، لأن البطولة في بدايتها ولأن الحكام لا خلاف لهم مع المولودية أو غيرها من الفرق الأخرى، كما ليس من حقه أن يطلق عنان لسانه دون أن يعي خطورة الكلمات التي يصرح بها بعد كل هزيمة، فالشجاعة الأدبية تتطلب من المدرب أن يقر ببعض مسؤوليته في كل نتيحة سلبية، لأن إعلان الحكم عن ضربة جزاء في الدقيقة التسعين لا تعني أنها غير مشروعة أو أن الحكم تعمد الخطأ رغبة في خسارة المولودية، علما أن الخطأ بشري ووارد في كرة القدم مادامت النية غير مقصودة وهذا ما لا يمكن لآيت جودي تأكيده.
المطلوب من المدرب الجزائري أن يركز على فريقه ويصحح الأخطاء الإملائية البسيطة التي يرتكبها اللاعبون، وأن يترك مجال التحكيم لرجاله وللجنة المركزية للتحكيم التي للمولودية الحق في الالتجاء إليها لرفع تظلمها كبقية الفرق التي ترى أنها تعرضت لما تراه ظلما في حقها، وأن يحرص مستقبلا على اختيار كلماته في تصريحاته درءا لما قد تخلفه من ردات فعل غير محسوبة العواقب.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

