Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كتب لها وقع : «آيات شيطانية» لسلمان رشدي 4/1

    كتب لها وقع : «آيات شيطانية» لسلمان رشدي 4/1

    بواسطة دابا ماروك10 أغسطس، 20205 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عن «دار الفارابي»، صدرت النسخة العربية (ترجمة نهلة بيضون) من كتاب «غرق الحضارات» للكاتب والروائي اللبناني أمين معلوف بعدما نشرت النسخة الفرنسية مطلع ربيع 2019 عن «دار غراسي» ( باريس ). يحاول أمين معلوف في مؤلّفه «غرق الحضارات» أن يفكّك الأوضاع الراهنة في العالم الغربي تحديداً، كما يعرّج على دراسة الأوضاع في الوطن العربي، كعرّاف أو ناظر إلى بلّورة سحرية ليستقرئ التاريخ العربي بوصفه درباً من الظلامية. يشير معلوف إلى الظلمات التي اكتسحت العالم العربي بدءاً من بلاده لبنان ومصر والعراق وسوريا، لاجئاً إلى الطريق السهل في التفسير ألا وهو أن العالم العربي اختار «الطريق الخطأ»، بسبب إخلالات حركة النهضة العربية التي بدأت منتصف القرن التاسع عشر. وهو يعتبر أنّ المجتمعات العربية لم تتمكن من الاستجابة الفعلية لدعوات الإصلاح والتحديث، بل ظلّت مشدودة إلى الماضي، رافضة اللحاق بركب الحضارة الغربية!

    من بين عديد ما كتب عن رواية «آيات شيطانية» للكاتب الهندي البريطاني سلمان رشدي وكثير السجالات التي دارت بعد صدورها سواء حول الرواية نفسها أم حول تداعياتها الكثيرة وفي قلبها فتوى الخميني بإهدار دم كاتبها، فإننا نستطيع اعتبار الجدل الذي دار بين صادق جلال العظم «وهو بطل معظم هذه السجالات في حقيقة الأمر» وبين عبد الرزاق العيد على أنه الأرفع بين كل هذه السجالات والكتابات. هذا السجال الذي ابتدأ بدراسة العيد «سلمان رشدي في المنظور العربي» ولحقه رد العظم في كتابه «ما بعد ذهنية التحريم»، يدور حول ثلاثة مستويات يناقش عبرها العظم والعيد رواية رشدي، «مستوى أدبي» يتعلق ببنية الرواية وتقنياتها السردية ومركز التبئير السردي لها وكيفية قراءتها وكشف دلالتها وأبعاد تناصيها مع روايات أخرى «عند العظم عولس جيمس جويس ومساخر رابليليه، وعند العيد مسخ كافكا»، و«مستوى قيمي» يتعلق بأفق استخدامها ل«الملحمة المحمدية» بتعبير العظم، وهل هو استخدام مجاني لا يفعل سوى النيل من مرتكزات «إسلام الشعب» الذي يفترض من رشدي أن يدافع عنه، كما يقول العيد أم أن له حضورًا حتميًا، حيث له قدرة على كشف بعض أبعاد شخصية الرواية الرئيسية «صلاح الدين شمشا» عبر إضاءات حُلمية ورؤيوية وكرنفالية، و«مستوى تنويري» يتعلق بموقع الرواية من أسئلة التنوير والنهضة وقدرة الجزء الخاص ب«جبريل» وكل ما يتعلق ب«الملحمة المحمدية» على أن يكون ذا أفق تنويري، سواء عبر الهرطقة وفقًا للعظم، أو عبر إنشاء شبكة علاقات تسمح بتعدد الأصوات كتقنية روائية تجعل الرواية فعالية تنويرية وفقًا للعيد. وهذه الأبعاد الثلاثة غير منفصلة، بل إنها شديدة التداخل كما سنوضح. محاولتنا هنا هي استثمار لهذا الجدل الرفيع عبر تعقيده عن طريق إدخال «صوت آخر» بالإضافة لأصوات جويس وكافكا وبريخت وباختين ورابيليه وجينيه، هو صوت ميلان كونديرا، والذي تناول بالفعل الرواية في صفحات من كتابه «وصايا مغدورة» الكتاب الثاني من ثلاثية الرواية، وإن كنا هنا سنعتمد بالأساس على كتابه «فن الرواية» الأول في الثلاثية، وعلى كتابته الروائية كذلك فظننا أن كونديرا – وعبر ثلاثة مفاهيم رئيسة – تشكل محورًا لرؤيته للرواية كما عرضها في «فن الرواية» ولكتابته الروائية كما نطالعها في أعماله يستطيع أن يفيدنا كثيرًا في هذا الجدل حول رواية رشدي وحول مستوياتها الثلاثة الأدبي والقيمي والتنويري. فمهفومه عن «وحدة الثيمة» يفيدنا كثيرًا في حسم أمر التفكك الذي يطال بنية «آيات شيطانية»، والذي اضطر العظم في معرض دفاعه عن الرواية أن يرجعه لتقنيات جويسية وبريختية، يرى العيد أنها غير متوفرة أبدًا في رواية رشدي، التي لو قرأت كروايتين أو ثلاثة لما شعر أحد بفرق، يفيدنا كونديرا في هذا الجدل حيث يشكل «التفكك الظاهري» جزءًا رئيسًا في معمار رواياته، لكن لا يصل أبدًا لتفكك حقيقي بسبب «وحدة الثيمة» كتقنية رئيسة في كتابته، والتي تربط كل ما في الرواية حتى لو مقالات ب«الموقف الوجودي» لأفرادها، وعبر هذا المفهوم الثاني «الموقف الوجودي» وما يتعلق به من «كلمات أساسية (مفتاحية)» نستطيع أن نوجه لرواية رشدي السؤال عن موقع «الملحمة المحمدية» المروية عبر هذيانات «جبريل فاريشتا» في كشف وإضاءة أبعاد شخصية الرواية الرئيسية «صلاح الدين» المتمحورة حول كلمات «المنفى والعودة والولادة الجديدة» ، وهذا لأن إضاءة الوجود واكتشاف أبعاد جديدة منه هي القيمة المركزية للرواية عند كونديرا، هي «أخلاقية الرواية»، وفقًا له «إن الرواية التي لا تكشف جزءًا من الوجود ما يزال مجهولاً هي رواية لا أخلاقية» وكما ينقل عن هرمان بروخ «اكتشاف ما لا يمكن للرواية وحدها أن تكتشفه هو مبرر وجودها»[4]، وإذا كانت الرواية هي كشف تعقيد الكائن عند كونديرا، وهي بهذا بالذات حديثة وتنويرية وضد الاستبدادية والشمولية والأنساق المغلقة فكما يكرر «لا رواية في ظل استبداد» فإننا نستطيع عبر هذه الرؤية طرح السؤال؛ هل كانت رواية رشدي تنويرية؟ لكن مبدئيًا وقبل الدخول لتحليل المستويات الثلاثة للرواية، حتى نستطيع تقييمها فإن علينا أولًا أن نموقع رواية رشدي في تاريخ «ما بعد اهتزاز المدونات التقليدية» أي التاريخ اللاحق على النقد التاريخي لسير الأنبياء والتشكيك في موثوقيتها، وهذا كي نحدد بوضوح كيفية استثمار رشدي لهذه المدونات في خلق «ملحمته المحمدية» والدلالة الأولية لهذا الاستثمار، فإذا كانت الرواية المعاصرة التي تتناول الأنبياء والنبوة تعتمد بقدر كبير على التزعزع الذي طال الثقة في المدونات التقليدية «السير طالما نتحدث عن النبي محمد والأناجيل حين نتحدث عن المسيح»، فإنها لا تستخدم هذا التزعزع بنفس الطريقة، فالروائي قد يلجأ في بناء نصه لملأ الفراغات التي لا يذكرها التقليد من أجل إضاءة جوانب غابت عن السرد التقليدي أو قام بتهميشها. مثال هذا قيام ساراماغو في روايته «الإنجيل يرويه المسيح» بالتركيز على الجانب البشري في المسيح وتوسعة حيز مريم المجدلية ونسج علاقة حب جسدي بينهما في محاولة لاكتشاف البعد البشري قليل الحضور في الأناجيل الرسمية، وقد يميل الروائي بدلًا عن هذا لتضخيم مناطق «الحرج» في المدونات التقليدية، أي تلك الأخبار التي لا يرضى عنها المؤمنون بصورة كبيرة لكنها استمرت في المدونات التقليدية سواء في المركز «مثل بعض عناصر الحرج المذكورة في الأناجيل الرسمية الأربعة مثل تعميد يوحنا للمسيح ومثل الصلب ومثل مصاحبة المنبوذين والخطاة» أو في الهامش «مثل الروايات التي تتحدث عن النبي ببعض ما لا يراه المؤمنون لائقًا والتي تشيع في كتابات الأخبار القائمة على التجميع لا فرز المرويات». ونحن نستطيع أن نقول إن رشدي اختار التقنية الثانية وحدها، ف«الملحمة المحمدية» في رواية رشدي الشهيرة هي محض تضخيم للحرج.

    المصدر: مصطفى شلش نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026

    ماريون كوتيار تتولى رئاسة لجنة تحكيم الدورة 23 لمهرجان الفيلم الدولي بمراكش

    13 أكتوبر، 2026

    صفقة غير مسبوقة.. «نتفليكس» تحظى بالحقوق الحصرية لمونديال 2030 في إسبانيا وأندورا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثمانية أشخاص وينقض على شبكة لتزوير تأشيرات «الفيزا» والاتجار بالبشر

    13 أكتوبر، 2026

    رئاسة مجلس النواب: حزب البام يرشح التويزي لخوض المنافسة

    13 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا متحف الثقافة اليهودية بفاس: رحلة بصرية تأخذكم في جولة عبر 2500 سنة من تاريخ المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أسعار الذهب تنخفض بسبب ارتفاع سعر الدولار في الأسواق المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    تفكيك عصابة لتهريب “الماحيا” والمواد المخدرة بشيشاوة

    13 أكتوبر، 2026

    طبيب يكشف عن أسباب وأعراض اكتئاب الخريف والشتاء وطرق فعّالة لمواجهته في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري: سبع سنوات من الصراعات تحت حكم تبون وشنقريحة.. هل انتهى زمن القوة الأمنية؟

    13 أكتوبر، 2026

    بعد غياب طويل عن رمضان 2026.. عودة «خو خواتاتو» بجزء جديد ومثير!

    13 أكتوبر، 2026

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter