Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كرانج: الجسد الفيلمي بين المقروء والمرئي عند مارغاريت دوراس (2)

    كرانج: الجسد الفيلمي بين المقروء والمرئي عند مارغاريت دوراس (2)

    بواسطة دابا ماروك30 أكتوبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في هذا الفيلم، كما تذهب إلى ذلك كرانج، فإن الصوت يقول «النص المكتوب»، أي يحكي الكلمات. فهو تعبير؛ وتبعا لذلك يقوم هذا الصوت بتحويل ما، وينجز أيضا تأويلا يقتضي كتابة على نحو آخر ينسخها. ذلك لأن الصوت صدى يعرض جسدها دون إظهاره، كما يحرر لحمها (مادتها) وماضيها.

    إن هذا العبور عبر الصوت، تقول كرانج، ينتج آثار المعنى التي تؤكدها كل قراءة مادامت هي إعادة قراءة واستكشاف لنص. وتتضاعف الجملة الملقاة مع دال آخر، فيصبح
    الكلام المزدوج هو النص المزدوج. ويستدعي مقروء كلمات النص الأدبي قراءة يجعله متجاوزا من طرف الجسد الملح لقارئه. كما أن الصوت يجعل الكل ينزلق نحو شيء آخر مختلف، أو بالأحرى، سيكون من الدقة القول بأنه يدفع الكل للانزلاق نحو شيء هو في حد ذاته مختلف. وهنا- تواصل الباحثة- نحن أمام عملية انكشاف. فعبر القراءة وإدماج كيان غريب، تكشف الكتابة، بدهاء، ما يغذيها. ذلك أنه بدون قراءة ليست هناك كتابة، وبدون تأويل ليس هناك معنى، وبدون اهتزاز ليس هناك ارتدادية ولا «ما يتبقى». فإذا كان الصوت، حسب ما يظهر لي، يعالج هذا البعد من «ما يتبقى»، فعليه أن يحمله، وأن يعطي للنص نبرته من جديد. ويصبح القابل للقراءة le lisible، أي ما يمكن أن يُقرأ، مزدوجا بقراءته التي تزيحه عن كينونته الوهمية. كما يخضع القابل للقراءة، أي ما يجب قراءته وعرضه في مسلسل قراءته، للتحويل. أما المقروء le lu، فمن جهته لا يتضمن ما يثيره، بل يجعله يفقس داخل المكتوب التوترات والقوى المتواجدة التي تدفعه خارج وحدته وخارج ذاته نفسه. فالمقروء يقدم نفسه كوجه آخر للمكتوب، وكبقية من الكلمة، من الدال، وكفائض، أو لنقل كمكمل.
    ولأننا نعلم أن المكمل يأتي دائما فائضا لخلل، فإنه يثير بدون توقف، وعلى نحو منحرف وحتمي، آثار نقص ورغبات في حضور كامل. ومن جهة أخرى، تستدعي الكتابة وتطلب، بلا كلل ، فائض قراءة يستدعي بدوره فائض كتابة. فالقراءة تكتب النص، وتعيد كتابته داخل حركة الاختلاف هذه، كما تعيد للكتابة شرخها الداخلي.
    إن القراءة داخل الفيلم، تتابع كرانج، من خلال عرضها لمقروء النص الأدبي تقتله وتتيح بروز الفراغات التي تغرق فيها الكلمات. هناك ما هو قابل للقراءة لكن المقروء يقوده، بفعل انحراف غريب، نحو نهايته التي يتعين تقريبها من نهاية المرئي، أي التمزق بين المرئي والبصري.
    إن هذا التمزق تحديدا هو ما يقدمه لنا هذا الفيلم، تقول كرانج، عبر تركيب وإسماع واظهار العرض المزدوج، حيث إن ما يعرض عبر القراءة يرى يقينياته تتفكك.
    ويمنحنا منجز الفيلم هذه الحركة المزدوجة. فعلى مستوى الصوت، وفي في مرحلة أولى، هناك: التوحيد، إعادة البناء، نقل نص أدبي دون تحريف، أي دون غيرية. ذلك أن كون الصوت هو صوت مارغاريت دوراس، بنبرته المميزة، ينطوي ربما على تلك الرغبة في تقليص الفارق، وإلغاء الآخر في ذاته، وكنوع من الضمانة أو ميثاق عدم الخيانة. وهكذا تقصي القراءة من طرف الكاتب نفسه لنصه الأدبي أي خطر للاعتداء من الخارج.
    وتذهب كرانج إلى أن الهيمنة التي تمارسها دوراس من خلال إعادة توقيع النص عبر الصوت، هي طريقة لاختزال الخسائر وتقليص الشرخ. لكن الفيلم بكشفه لمشهد القراءة يحرر الكتابة ويعطيها أبعادا ديريدية (نسبة إلى جاك ديريدا).
    هناك أيضا حركة أخرى يحققها الفيلم، فالكلمة تتشظى، والنص يصبح مزدوجا، والكتابة تصبح قراءة والقراءة تتحول إلى كتابة. كما أن منطق الملحق تنزع نحو أن يكون «الخارجي في الداخل ، وأن ينضاف الآخر والخصاص، كشيء زائد يعوض شيئا ناقصا، أي أن «ما يضاف إلى شيء ما يصبح عطبا في هذا الشيء»، حسب ما يقوله دريدا. وقبل ذلك، فإننا نلاحظ أن في الصوت، داخل الفيلم، يرتسم هذا الشريط المزدوج الذي يحمله الرابط صوت/ صورة، كما يتخلص منه.
    ويبدو أن الصوت الخارجي، على الخصوص، يتسلل إلى هذا الهامش. فهو حاضر وغائب في نفس الوقت. ويتحدد هذا الصوت بعلاقته مع الصورة وليس عبر ميزة خاصة به تقدمه كشيء «خارجي» و»داخلي». وتجعله تزامنيته يحوم في حول الصورة. ورغم أن الصوت الخارجي غير محدد مكانيا، رغم أنه موجود في هذا المكان، هنا وهنالك، يحتل موقعا غريبا، مرتبطا بالصورة، إن لم يكن في المستوى الأول من خلال اسمه، ذلك أنه يحمل علامة الإقصاء. وترى الباحثة أن الكلمة المتأرجحة المكممة للكلام تبدو كمظهر لقطيعة ما، لخدش. وبإمكاننا، في هذا المستوى من التحليل، استعادة وجهة نظر ماري كلير روباس حول قدرة السينما على التفكير في تنافر اللغة. وبالمقابل- تواصل كرانج- يبدو من المفيد دراسة كيف تمتزج مستويات التداخل والالتقاء والتنافر،
    في فيلم مارغريت دوراس. حيث سيقودنا ذلك إلى بروز قصور الخيار الاستبدادي للآلة النصي، أي إلى كيف يتخفى الوجه الآخر للمقروء والوجه الآخر للمرئي في ما بينهما، ليكشفا أنهما غير قابلين للرمج، أحدهما من طرف الآخر؟ وإذا كنا قد رأينا كيف ينزاح صوت المؤلفة، حاملا صدى كسر داخلي، فإنه يبقى علينا أن نبين كيف يتموقع اشتغال النظام الصوتي نفسه في اشتغال الصورة حتى نتمكن من توسيع التحليل على كامل النص الفيلمي، تقول كرانج.
    فالقراءة متعددة بطبيعة الحال، أولا من وجهة نظر عامة، هي تأويل؛ وتفتح تبعا لذلك كل الممكنات التأويلية. إنه واقع القراءة مادامت هناك قراءات متعددة.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار تأويل صوت قراءة كتب ناسا
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    في إطار فعاليات “الرباط تقرأ” .. لقاء يحتفي بالفنان والكاتب المبدع ماحي بينبين

    15 أكتوبر، 2026

    شبهات الاحتكار و”التفرقيش” تطارد استيراد أبقار الحليب في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يحتفل بانتخاب هياكله الجديدة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار أكثر من 500 عنصر وطائرات “كنادير” لمواجهة حريق غابة “زعرورة” في العرائش

    14 أكتوبر، 2026

    المجموعة الصحية بفاس تكشف تفاصيل تدخلها لإنقاذ طفلة تعرضت للدغة أفعى في تاونات

    14 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter