أن تعيش في منطقة الولجة المحسوبة على مقاطعة السويسي
الرباط
، فكن على يقين أنك ستعاني من عدة «ويلات» كالنقل، الأمن، غياب الإنارة العمومية، كما عبر لنا العديد من شباب المنطقة الذين يتحدون التهميش والإقصاء في قلب العاصمة
الرباط
.
أم «الويلات» التي تلاقيها وأنت تعتزم الوصول إلى ساكنة المنطقة من جهة مقاطعة السويسي، التي تحسب عليها منطقة الولجة إداريا، غياب الطريق، بحيث تجد طريقا وعرة وغير معبدة، فالساكنة تعاني يوميا من هذا المشكل، ويستنكر شباب المنطقة المنضوون في «جمعية شباب الولجة للتنمية والتضامن» هذه العزلة المفروضة عليهم قهرا ويطالبون بتعبيد طريق رئيسية مؤدية للمنطقة، ثم إقامة مسالك لائقة حتى يتمكن التلاميذ والسكان من الذهاب والإياب صوب كل الوجهات المرغوب فيها.
لكن ما يثير انتباهك وأنت تصل إلى منطقة الولجة التي تحتضن مجموعة من السكان، هو غياب أي مرفق اجتماعي أو حتى سقاية ماء بالمنطقة، وتشعر بأنك في عالم قروي بامتياز بالرغم من أنك في ضواحي العاصمة ، والمفروض أن يكون هناك اهتمام كبير بهذه الضواحي، خاصة إذا كانت آهلة بسكان يعانون العوز و الفقر، و بالتالي تضيع الشبيبة والطفولة وتعيش حرمانا وإقصاء وتهميشا.
تواجد جريدة «الاتحاد الاشتراكي» بالمنطقة جاء في إطار الزيارة التي قام بها المستشار الجماعي الدكتور طارق المالكي و مرية بنعيسى الوكيلة السابقة للائحة الاتحاد الاشتراكي للنساء في الانتخابات الجماعية الفارطة، من أجل دعم ومساندة ساكنة المنطقة و»جمعية شباب الولجة للتنمية والتضامن»، بعد أن توطدت العلاقة ما بين هؤلاء إبان الحملة الانتخابية السابقة، فكانت الزيارة وفاء للعهد والتزاما من الاتحاد الاشتراكي للاستمرار في متابعة قضايا الساكنة بالمنطقة.
ثاني هذه الويلات غياب الأمن والمرافق الاجتماعية وابسط شروط وظروف العيش الكريم، في تصريح مؤثر لرئيسة الجمعية الهام العرفاوي في هذا الإطار «نحن نعيش في العاصمة ومحسوبون إداريا عليها وليس لدينا من مقومات العاصمة أي شيء» وأضافت في السياق ذاته أن الساكنة تنتظر التفاتة من المسؤولين للمنطقة والاهتمام بها كي لا تضيع هذه الطفولة التي نحتفل بها اليوم في هذا النشاط الثقافي والتربوي الذي تنظمه الجمعية».
وبالرغم من المعاناة والتهميش والإقصاء، كما عبر مسؤولو الجمعية في مكتبها المسير لجريدة «الاتحاد الاشتراكي» «فنحن هم مهمشو
الرباط»
، بالرغم من كل هذا أبت مجموعة من شباب المنطقة إلا أن تؤسس «جمعية شباب الولجة للتنمية والتضامن يوم 27-6-، 2015 ، لكي يقاوموا هذا الاقصاء والتهميش والمساهمة في تأطير الطفولة والشباب بالولجة، إذ عبرت في كلمة قصيرة مؤثرة، السروري نهيلة الناطقة الرسمية باسم الجمعية في هذا السياق «نحن لا نقبل أن تعاني طفولة المنطقة ما عشناه نحن من قبل، لذلك مبادرتنا لتأسيس الجمعية، تستهدف القيام بأنشطة لفائدة الطفولة لرفع واقع التهميش والإقصاء الجاثم عليهم والتخفيف من العزلة عنهم».
وفي لقاء للمستشار طارق المالكي و مرية بنعيسى، عبرا لشباب المنطقة عن دعمهما ومساندتهما لهم في كل الأنشطة التي ينوون القيام بها وذلك انطلاقا من واجب التضامن الذي يؤمن به الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ودعمه للعمل الجمعوي واستقلاليته كي يقوم بدوره التأطيري والتوعوي للشباب المغربي حتى يجنبه السقوط في شباك الجماعات المتطرفة أو طريق الانحراف والمخدرات.
كما حضر طارق المالكي ومرية بنعيسى إحدى فقرات البرنامج الثقافي والترفيهي الذي سطرته الجمعية بإمكانيات مادية بسيطة ووسائل بشرية، معتمدة في ذلك على أطفال المنطقة ومنخرطي الجمعية من الشباب، حيث استقطب هذا البرنامج عددا كبيرا من ساكنة المنطقة بكل الفئات العمرية من أجل الاستمتاع بهذه الأمسية الفنية والثقافية والترفيهية.
لقد قام شباب المنطقة هنا في الولجة بدورهم في تأسيس فضاء جمعوي يؤطرهم ويحتضن انشطتهم ليمارسوا هواياتهم المفضلة، لكنهم يحتاجون للدعم المادي والمعنوي، كما عبر مكتب الجمعية للجريدة، فلا يعقل أن تبقى المنطقة بدون إنارة عمومية، وبدون دار للشباب، كما عبروا أيضا عن تخوفهم من ازدياد حوادث السير بسبب الطريق السيار المحاذي للمنطقة، لذلك فإنهم يطالبون المسؤولين بالتفكير في بناء قنطرة فوق الطريق السيار خاصة بالراجلين، كي تتمكن الساكنة من المرور وقطع هذا الطريق الخطير في أمن وأمان.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

