عقدت الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين متم الأسبوع الماضي بالصخيرات مؤتمرها السابع تحت شعار « السياسة العقارية في خدمة الاستراتيجيات القطاعية».
وعكف المؤتمرون طيلة يومين على تدارس مجموعة من القضايا المتعلقة بهذا المجال في محاولة لإيجاد أجوبة للعديد من الأسئلة من قبيل الخلفيات التي يتعين أن تنطلق منها الحكامة العقارية من أجل صياغة سياسة عقارية منسجمة ومتماسكة، الآليات التي يمكن أن تشتغل السياسة العمومية عبرها كرافعة للأمن العقاري، باعتبارها مصدر إلهام للاستراتيجيات التنموية القطاعية المطبقة على المستوى المحلي، أي في تدبير وتنظيم وإدارة العقار كوَحَدَة للتماسك الاجتماعي.
كما تناول المؤتمرون في نقاشاتهم مسألة الدور المناط بالفاعل العمومي في تدبير السكن الحضري والنموذج الاجتماعي الذي يؤسس وفقه سياسة التعمير على المدى القريب والبعيد والمتوسط. وبالنظر إلى الواقع المتنوع وتعدد الأوضاع القانونية للعقار، تم طرح أسئلة حول كيفية تصرف السلطات العمومية لتفادي التأثير السلبي لهذا التضخم على السياسة العقارية العمومية، ومن خلال ذلك على الاستراتيجيات القطاعية في هذا المجال.
وعرف المؤتمر حضور 700 شخصية من مختلف أنحاء العالم من
فرنسا
وإيطاليا ولبنان والغابون والجزائر وتونس والكاميرون ومصر وليبيا وكندا والسنغال وإسبانيا وتركيا واليونان وبلجيكا والأردن والسويس والعربية السعودية ونيجيريا وغانا وساحل العاج وبنين وجمهورية
الكونغو
الديمقراطية، ورواندا ومالي وموريتانيا…
وعلى هامش هذا المؤتمر، تم تنظيم منتدى الخبراء الذي ضم مجموعة من الخبراء الدوليين المرموقين، بهدف تبادل الرؤى والخبرات والسلوكات الفضلى على ضوء التجارب الدولية في مجال الحكامة العقارية الجيدة.
وتناولت أشغال منتدى الخبراء الأدوات والآليات والمناهج التي تمكن من إدارة للعقار بشكل أفضل، بالنظر بالطبع لما تتيحه التقنيات
الجديدة
والمفاهيم
الجديدة
المستعملة اليوم. كما عمل الخبراء خلال المنتدى على تدارس مجموعة من المحاور من بينها وضع إطار تقييم الحكامة العقارية؛ مبادرة السياسة العقارية في إفريقيا؛ تطور مفاهيم المسح العقاري؛ حكامة العقار في خدمة الفلاحة؛ ومدى توفر المغرب على سياسة عقارية وطنية.
وكان المنتدى فرصة لتدارس الوسائل الأكثر نجاعة والتي تمكن من تسطير سياسات عقارية ملائمة وفعالة، من خلال الأخذ بعين الاعتبار للوقع المترتب عن طرق تدبير العقار على مسلسل وضع وتطوير استراتيجية التنمية البشرية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

