Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ظاهرة نهب الوقت العام في المرفق العمومي

    ظاهرة نهب الوقت العام في المرفق العمومي

    بواسطة دابا ماروك11 نوفمبر، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ضرورة تفعيل قانون الاقتطاعات من الرواتب الشهرية سبق أن أثارنا في موضوع سابق ظاهرة «نهب الوقت العام» ويبدو أن الوضع في استفحال مضطرد في المرافق العامة ، حتى كدنا نخال أنها آفة هيكلية في المجتمع المغربي، لا فرق بين أن يكون مقترها موظفا ساميا، أو عونا من أعوان الإدارة. ويكفي ضرب بعض الأمثلة لتوضيح هذه الواقعة: فبحكم التجربة على الصعيد المحلي كثيرا ما يتم استدعاء رؤساء المصالح الإقليمية لحضور اجتماع في الساعة 9 صباحا، وقد لا يهم هذا الاجتماع إلا بعض هؤلاء المسؤولين ، والذي لا يبتدئ إلا في الساعة 10 صباحا، إن لم يكن أكثر، أو يتم إلغاء الاجتماع من أساسه. فلو فرضنا أن عدد رؤساء المصالح على الصعيد الإقليمي 20 رئيسا فهنا الوقت العام الضائع هو 20 ساعة، وإذا حوَّلنا هذا الوقت الى دقائق فيصل الأمر الى 1200 دقيقة في يوم واحد. لنا أن نتساءل ماهي القيمة النقدية لهذا الوقت العام الضائع، خاصة إذا علمنا أن معدل الرتبة الإدارية لكل مسؤول إقليمي لا تقل عن رتبة متصرف مساعد، أي السلم 10، وعلى هذا الأساس فإن معدل الخسارة قد يصل إلى 25000 درهم في اليوم على صعيد إقليم وجهة واحد. وقس على ذلك حينما يتكرر هذا الوضع على صعيد أكثر من إقليم وجهة بنسب متفاوتة، إذ قد يتجاوز الضياع الساعة، ان لم يتم الاستغناء على الاجتماع من أصله بعد مرور ساعتين أو ثلاثة على حضور المعنيين الى الاجتماع، علمنا أن بعض الموظفين قد يستغلون غياب الرئيس ويتغيبون بدورهم عن العمل، مع إضافة ما يتكبده المواطن من ضرر بسبب ذهابه إلى الإدارة الإقليمية ولا يجد من يتحدث إليه… وفي نفس السياق يمكن أن نتحدث عن نهب الوقت العام من طرف بعض الموظفين بدعوى الإضراب عن العمل، دعت إليه نقابات متعددة ، حيث يكونون في حالة إضراب لا فرق بين أن يكون منتميا إلى النقابة التي دعت إليه أم لا، ويصدق الأمر عندما تدعو كل نقابة إلى إضراب في أوقات متفرقة، دون الحديث عن غالبية الموظفين الأشباح الذين يوجدون في إضراب غير معلن، وإمكانية التعويضات عن التنقل، الذي قد تبعد مسافته أو تقصر عن مقر الاجتماع… وقد أثبت الواقع العملي أن فئة واسعة من الموظفين العموميين لا يلجون الادارة إلاَّ بعد مرور أكثر من 15 دقيقة على الوقت الرسمي، ويغادرونها قبل نفس المدة ان لم نقل أكثر، وبين أوقات الدخول والخروج لابد من قضاء بعض الوقت في المقصف، ثم المرور على مكاتب الأصدقاء والأحباب من أجل الاستفسار عن أحوالهم الشخصية، والاستماع إلى آخر نكثة، ثم النميمة في بعض ضحايا اليوم ، حيث قد يصل موضوع نهب الوقت العام إلى ساعة فأكثر، وهذا النهب مؤدى عنه طبعا من ضرائب المواطنين. والغريب أن بعضاً من هؤلاء لا يتورعون في الإدلاء بشواهد طبية كلما كَلَّ من اللاعمل ، ناهيك عن طلبات الرخص الاستثنائية بسبب مشاكل شخصية بعيدة عن المصلحة العامة. وفي المقابل قد نجد موظفين وأطراً نزهاء متحمسين إلى العمل ويصطدمون بمسؤولين لا يهم من المصلحة العامة إلاَّ ما يجنون من ربح ذاتي، حيث تنحصر مسؤولياتهم في البحث عن المنافع، أما ما يتعلق بالملفات العادية فتبقى رهينة الرفوف.. وهكذا إذا ما تعامل مثل هذا المسؤول مع إطار كله حيوية، فإن هذا الأخير سيكون ضحية تحرشاته الجنسية أو النفسية، وبالتالي سيكون مآله التهميش أو الانتقال التعسفي إلى مصلحة، أو مهمة لا علاقة له بتكوينه… ومن تم لا نستغرب إذا وجدنا مهندسا يشرف على مصلحة قانونية، ورجل قانون يعمل في مكتب الضبط لا مهمة له إلاَّ تسجيل الواردات والصادرات في الوقت الذي تنعدم في هذه الإدارة مصالح الشعبة القانونية. والنتيجة أن الوقت العام يضيع بين رجلي الموظف والإدارة دون حساب. كما أرى من اللازم في إطار هدر المال العام مثلا التذكير باستعمال الورق من أجل إعداد ورقة الإرسال، أو رسالة والتي قد تكتب أكثر من مرتين وتصحح أكثر من مرتين لأسباب واهية، ثم يرمى فيما يسمى بالوسخ في سلات المهملات وما أكثرها، في الوقت الذي كان من الإمكان إرسالها (الرسالة) إلى الرئيس المباشر عن طريق البريد الإلكتروني ويتم تصحيحها على الحاسوب، ثم تهيء بعد ذلك للتوقيع ، وفي هذا تلافيا لضياع الوقت العام ، والمال العام المتمثل في كمية الأوراق الضائع والجهد الإنساني والمداد، والكهرباء، وقس على ذلك ما تشاء من الأمثلة المماثلة. وإذا حاولنا أن نعرج على بعض الجماعات المحلية، فإن الأمر يدعو إلى الإشفاق، خاصة بالنسبة للجماعات القروية حيث يحتدم الصراع بين المصالح الذاتية والعامة، وقد يحاول رئيس المجلس تركيز بعض المهام اللصيقة بالمواطنين على مستواه، وبالتالي فإن كل توقيع على وثيقة رسمية ، سواء كان عقد ازدياد، أو التصديق على الإمضاء، أو المطابقة للأصل تمر عليه بصفة شخصية، أو على بعض مساعديه المخلصين، وعند غيابه تتعطل المصلحة العامة. وبالتالي يتعين على الموظف الجماعي جمع تلك الوثائق في ملف خاص ليذهب بها الى حيث يوجد الرئيس، سواء في ضيعته، أو مسكن له خارج النفوذ الترابي للجماعة، مع ما يترتب على ذلك من ضياع للوقت العام وتكلفة التنقل… ومن بين الطرائف التي عشتها في التسعينيات من القرن الماضي عندما كنت أعمل إطارا بالجماعات المحلية أن رئيس المجلس الجماعي كان يطلب من أحد موظفي الجماعة كل حسب دوره أن يقوم بإعداد وجبة عشاء على شرفه وشرف حاشيته في مقابل أن يسمح له بالتغيب لمدة يومين من أجل الاستعداد الجدي للوليمة!؟ هذه بعض من الكل، ونرى من اللازم التفكير بجدية في الحد من ظاهرة نهب الوقت العام في المرافق العمومية عن طريق التقييم الموضوعي للموظف العمومي، مع تشجيع الأطر العاملة بالجدية، والضرب على أيدي ناهبي الوقت العام ، إذ لا فرق بين أعلى مسؤول إداري أو عون مصلحة، مع التفكير في إيجاد صيغ قانونية لتجريم نهب الوقت العام إسوة بنهب المال العام، لأن كلاهما يُشكل مالا عاما يجب أن يُصان، لذلك يتعين في البداية تفعيل مضمون القانون رقم 81/12 بشأن الاقتطاعات من رواتب موظفي وأعوان الدولة والجماعات المحلية المتغيبين عن العمل بصفة غير مشروعة، وكذا المرسوم رقم 1216.29.2 بتاريخ 10 ماي 2000 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات تطبيق القانون السابق الذكر، وذلك بتفعيل الاقتطاع من الراتب عن كل فترة تغيب عن العمل، ويباشر الاقتطاع من الأجر على أساس 60/1 من مبلغ الأجرة الشهرية، مع الصرامة في التنقيط يتم حسب الكفاءة، والمردودية، لا المحسوبية والزبونية، لأن العدالة الإدارية تقتضي أن يأخذ كل ذي حق حقه.

    المصدر: العربي مياد نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter