أعلن الرئيس التونسي منصف المرزوقي أن بلاده تنتهج سياسة الانفتاح على البلاد العربية، مشددًا في الوقت ذاته على عدم إشاعة الخوف وترديد أن تونس تحولت إلى نموذج الدولة الدينية، مشيرًا إلى أنه المرزوقي يمثل صمام أمان في العلاقة بين الرئيس والمرؤوس. ونقلت صحيفة «البيان» الإماراتية عن المرزوقي قوله: «إن تونس ليست محكومة من قبل حزب النهضة، كما أنها لن تكون أبدًا دولة دينية أو معادية للدين، وإنما دولة مدنية»، موضحًا أنه لا سبيل للمساس بحيادية الدولة في ما يخص الدين، وأنه على الجميع احترام الخطوط الحمراء المتبادلة بين جميع الأطراف. وأشار إلى تمسكه بمبادئه حول حقوق الإنسان والمرأة، مركزًا على أنه سيبقى صمام الأمان، لافتًا إلى تغير العلاقة النمطية بين الرئيس والمرؤوس في تونس كاشفًا المضي قدمًا في مواجهة ملفات تراكمت على امتداد 50 عامًا من الحرمان والظلم والتهميش والبطالة، معتبرًا أن الخطر الأكبر على تونس هو الوضع الاقتصادي والاجتماعي. وقال المرزوقي إن تونس «تشرع أبوابها لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل طبيعي فبالنسبة إلينا، فدول الخليج ليست بقرة حلوب، وكما يقول المثل التونسي عندنا: كل الغلة وسيب الملة». وتعليقًا على زيارة وزير الخارجية التونسي إلى دولة الامارات ولبعض دول مجلس التعاون الخليجي، أكد المرزوقي أنها «بداية دبلوماسية جديدة هدفها بناء علاقات وطيدة مع دول المنطقة». واستطرد: «في العهد السابق، لم تكن لنا وزارة خارجية بالمفهوم الذي يستدركه الناس ويتوخونه من عملها، بل هي وزارة داخلية في الخارج تنحصر مهمتها في مراقبة التونسيين والتجسس عليهم، والآن نستطيع أن نؤكد أن لدينا وزارة خارجية تعمل وفقًا لمسماها ولما يعرفه الناس من أدوارها الطبيعية».
المصدر: التجديد نشر في التجديد

