قال صبري الحو، الخبير في القانون الدولي، الهجرة ونزاع الصحراء، إن التطورات الأخيرة حول ملف الصحراء، سواء على مستوى تلويح “البوليساريو” بالحرب، أو من خلال ما قيل عن حشد المغرب لقواته بالجهة الجنوبية، مؤشرات تدل على أن طبول الحرب تدق.
وأضاف الحو أن بان كي مون، أذكى هذه النزعة بالرجوع إلى الحرب من خلال تصريحاته الأخيرة عقب زيارته للمنطقة، حين أقر بفشل العملية السلمية و” رجح كفة طرف واحد بوصفه للمغرب بأنه محتل”. وبخصوص طرد المغرب لأعضاء من “المينورسو”، يرى المحامي بهيئة مكناس ، أن قرار المغرب بطرد أعضاء الهيئة في شقها السياسي يتطابق مع موقفه، لأن الهيئة التي انحصر دورها بالمغرب منذ أكتوبر من سنة 2007، على إزالة الألغام ومراقبة وقف إطلاق النار، لم يعد لها ” وجود مشروع للبقاء في المنطقة”، مادامت عملية الإعداد للاستفتاء غير صالحة. وقال الخبير إن الاعتذار الذي أعلنه وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، هو “اعتذار مشكوك في أمره”، بالنظر إلى أن بان كي مون اعتذر لمزوار في حين أنه اتضح فيما بعد أن الناطق باسم الأمين العام أفصح عن عدم تراجع الأمين العام عن تصريحاته، و لم يشر إلى واقعة “الاعتذار”. وشدد المتحدث نفسه، على أنه لحدود الآن لم يصدر عن الناطقين باسم بان كي مون أي شيء يوحي بحدوث هذا الاعتذار، وأن الأمين العام طرق باب مجلس الأمن لمرتين، المرة الأولى يطلب دعمه ضد المغرب، ثم تقدمه بطلب أول يوم أمس، لاستصدار مواقف واضحة من خلافه مع المغرب، وعليه لا شيء ” يدل على وقوع هذا الاعتذار” ، مما يوحي بوجود سوء فهم بين وزير الاتصال ووزير الخارجية، وكان حريا بوزير الخارجية، إن كان هو من أوحى بوزير الخارجية بذلك الاعتذار، كان عليه أن يؤكد للمغاربة “اعتذار” بان من عدمه. وبالعكس من ذلك، يقول الحو، فالمواقف التي أعقبت جلسة كي مون بان، تبين تمادى في مواقفه وتصريحاته، وتدل عليه تصرفاته الذي طرق باب مجلس الأمن مرتين من أجل الدفاع على نفسه، رغم أن “المغرب لحسن الحظ تمكن من إحداث شرخ وانقسام داخل مجلس الأمن”، من خلال عدم إصدار المجلس لقرارات تؤكد أو تدعم بان كي مون. كما تمكن المغرب من حشد أعضاء بالمجلس يملكون حق “الفيتو” بشأن قضية الصحراء، مما حال دون إصدار قرار بالإجماع ضد المغرب بهذا الشأن، وهو أمر ” يحسب للدبلوماسية المغربية”، رغم أعطابها. وقال الحو، إن مجلس الأمن الآن، يبحث عن صيغة ملائمة من أجل حفظ وجه ماء الأمين العام للأمم المتحدة ، دون المساس بموقف المغرب والذي يحاول بان كي مون أن ” يقهقره منه”. الحدود
المصدر: الحدود المغربية نشر في الحدود المغربية

