فند الصحفي الإسرائيلي ناحوم بريناع على صفحات يديعوت أحرنوت يوم 2/10/2015 بمقال حمل عنوان ” قنبلة في المعركة الأولى ” فند فيه تصريحات قادة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، من نتنياهو إلى يئير لبيد ، إلى إسحق هيرتسوك ، إلى وزير السياحة ياريف لفين ، الذين توافقوا على أن خطاب الرئيس
الفلسطيني
أمام الجمعية العامة للأمم
المتحدة
، مليء بالأكاذيب والإفتراءات ضد مشروعهم الإستعماري الإسرائيلي فقال :
” لست مدافعاً عن الرئيس
الفلسطيني
فهو ليس زعيمي ، لكن ما قاله أبو مازن يقول بريناع ، وما أشار إليه الخطاب من توجهات ” مغروسة للأسف الشديد عميقاً في أرض الواقع ، ولذلك مطلوب تفنيد إدعاءات أبو مازن واحد تلو الأخر ” .
الموقف من الحرم القدسي الشريف :
يقول أبو مازن ” حكومة إسرائيل تطبق خطة تقسيم زماني للزيارة في الحرم ” وهذا كذب كما يقول الإسرائيليون ، فحكومة إسرائيل لم توافق على خطة تغيير الوضع الراهن في الحرم ، وقد أعلن رئيس الحكومة نتنياهو أكثر من مرة أن الوضع الراهن سيستمر بلا تغيير .
ويرد الصحفي بريناع ويكتب رداً على ذلك ” الوزير أوري أريئيل لا يذهب فقط إلى الحرم لمجرد الزيارة والسياحة ، فالحرم كله لنا كما أعلن الوزير أريئيل أمام عدسات التلفزيون ، ورئيس الحكومة لم يوبخه ، ولذلك ليس غريباً أن
الفلسطينيين
يعتقدون أن لدى إسرائيل نية مبيتة وخطة معدة ، ولهذا حذر أبو مازن من تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني ، وهذا تحذير محق فيه” .
وحول المستوطنات وعن المستوطنات :
يقول أبو مازن ” إن المستوطنات عقبة لا يمكن تجاوزها في طريق إقامة الدولة
الفلسطينية
” ، ويعلق بريناع هنالك الكثير من الحقيقة حول هذه الفرضية .
وحول الفصل العنصري :
يقول أبو مازن أن حكومة إسرائيل تواصل البناء في المستوطنات ، وتُنشيء سلطة الفصل العنصري تجاه
الفلسطينيين
من جهة ، وسلطة الحقوق الزائدة والحماية للمستوطنين من الجهة الأخرى ، ويرد يائير لبيد على الرئيس
الفلسطيني
بقوله ” هذه إتهامات قبيحة وكاذبة ” ، ويقول يريناع ” من ناحية الحقائق أبو مازن محق في توصيفه على وجود سلطتين في أرض
فلسطين
واحدة للمستوطنين وواحدة
للفلسطينيين
تختلفان في الجوهر رغم أنهما يعيشان كجيران في أرض واحدة ، ولكن تحت أمرة نظامين مختلفين نظام واحد عسكري خاص
للفلسطينيين
والأخر مدني بإمتياز خاص للمستوطنين ” .
حرمان
الفلسطينيين
من مواردهم :
ويقول أبو مازن ” تسيطر إسرائيل على الموارد في المناطق
الفلسطينية
وتخنق الأقتصاد وتُخل بروح إتفاقات
أوسلو
وإتفاق
باريس
” ويرد بريناع بقوله ” للأسف الشديد هذا الأدعاء صحيح ” .
موقف الحكومة نحو أفعال المستوطنين :
ويصف أبو مازن الإحتلال على أنه فظ ويتهم حكومة إسرائيل بتحاشي النظر عن أفعال المستوطنين الأرهابية بما في ذلك حرق عائلة الدوابشة في قرية دوما قرب نابلس ، وكذلك عن أعمال ” شارة الثمن ” ضد المساجد والكنائس ، فهل ” هذه أكاذيب وتخيلات ” كما وصفها الوزير لفين ، ويرد بريناع : أشك في ذلك .
ولهذا يحظى
الفلسطينييون
بتفهم تدريجي من قبل أوساط إسرائيلية عاقلة ومتزنة على الرغم من جموح وتطرف القطاع الأوسع من الإسرائيليين ، وهذا التفهم والأدراك الإسرائيلي لعدالة النضال
الفلسطيني
ضرورة في معركة المواجهة المحتدمة والمستديمة بين الطرفين والروايتين والشعبين وبين المشروعين : المشروع الوطني الديمقراطي
الفلسطيني
في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، والرأي العام الإسرائيلي المتفهم والذي يتسع تدريجياً لصالح
الفلسطينيين
، مهما بدا متواضعاً وإمكاناته محدودة ولكنه سلاحاً يُضاف إلى سلاح تضحيات الشعب
الفلسطيني
في نضاله الباسل لإستعادة كامل حقوقه غير المنقوصة : حقه في المساواة في مناطق 48 ، وحقه في الإستقلال في مناطق 67 ، وحق اللاجئين في العودة مع إستعادة ممتلكاتهم المنهوبة في مناطق 48 .
[email protected]
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

