Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » على خلفية مشروع قانون فرنسي بشأن إلغاء البغاء- بقلم محمد كريم بوخصاص

    على خلفية مشروع قانون فرنسي بشأن إلغاء البغاء- بقلم محمد كريم بوخصاص

    بواسطة دابا ماروك30 ديسمبر، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في إجماع نادر، كما علقت الصحف الفرنسية على الحدث، صوت البرلمان الفرنسي قبل أسبوعين على مشروع قانون بشأن إلغاء البغاء، تقدم به النائب الفرنسي “دانيال بوسكيه” الذي ترأس لجنة برلمانية قامت بجمع المعلومات ورصد ظاهرة البغاء في المجتمع الفرنسي، ويهدف مشروع القانون إلى تجريم عملاء البغاء وإعادة النظر في العقوبات، مما يفسر أن مراقبة البغايا وتقنين الظاهرة لم يعد ينفع إطلاقا.

    المثير في مشروع القانون، هو المعطيات الموضوعاتية التي استند عليها في إقناع الرأي العام الفرنسي، إذ اعتبر البغاء شكلا من أشكال العنف ضد المرأة، والجنس الذي يصاحب الدعارة انتهاك خطير للسلامة الجسدية للبغايا، وممارسة البغاء من قبل النساء لإشباع رغبات الزبائن الرجال خلل لمبدأ المساواة بين الجنسين. وأعلن أن الهدف هو الوصول إلى مجتمع بدون بغاء، وعدم إضفاء الشرعية على الدعارة. هذا المشروع الذي صادق عليه البرلمان الفرنسي، لا يعدوا أن يكون إلا إجراء واحدا من الإجراءات العديدة التي بدأ يسنها الغرب “المتحضر”، بعد أن اكتشف أن التحرر الجنسي هدما للتحرر الفكري وردعا للقيم التي تبنى عليها الحضارة. فكثير من الدول مثلا ، اتجهت إلى الاعتراف بتأثير العلاقات الجنسية والعاطفية غير المشروعة على مستقبلها، فالولايات المتحدة الأمريكية تصرف حوالي مليار دولار سنويا في برامج تدعوا إلى اجتناب الممارسة الجنسية قبل الزواج ” chastity” رغم أن الدعاية لا تستند على دواعي دينية أو عقلية، وإنما يحاولون إقناع الناس بالعفة خوفا من المرض (العازل الطبي لا يحمي من الإيدز، والإجهاض يؤدي إلى عقم النساء..)، ومنذ بداية الستينات من القرن الماضي، نادى كثير من الشباب في شرق ألمانيا إلى ما أسموه “الحب الحر” ( free love ) ردا على النساء اللواتي يبحثن على إشباع رغباتهن مع أشخاص مختلفين، كما نشأت في أمريكا في الدوائر الإنجيلية حركة شباب تدعوا إلى التعفف قبل الزواج، وتطورت إلى حركة عالمية تمثلت في الحقل اللغوي الغربي “الحب الحقيقي ينتظر”. بالمقابل، إن أي دعوة في المغرب إلى التعفف سيصنف صاحبها في خانة الرجعية، رغم أن الدراسات العلمية أثبتت أن تأخير الممارسة الجنسية إلى سن معقول لا يؤثر على جسم الإنسان وأعصابه، وإذا استحضرنا خصائص الطاقة الجنسية، مثل قدرتها على التحول إلى طاقة حركية أو روحية، أمكن القول أن عدم ربط علاقات جنسية قبل الزواج ليس له أي تأثير يذكر. وبالرجوع إلى الواقع، يمكن أن نعدد أنواع العلاقات الجنسية في مجتمعنا كالآتي: علاقة انطوائية على الذات، من خلال التعايش مع الأفكار و الخواطر الجنسية و ممارستها مع الذات ( النظر المتكرر للمناظر المثيرة، الاستمناء..) و هذا غالب على الكثير من الشباب، وعلاقات صداقة حميمية ملتهبة بين الجنسين في المؤسسات التعليمية والشارع عموما، لكنها لا تنتهي إلى الممارسة الجنسية، ثم علاقات جنسية مباشرة، يمارسها الشباب غالبا في دور البغاء التي أصبحت منتشرة، أو في البيوت بالنسبة للأسر التي توفر الغطاء الاجتماعي لهذه العلاقات تحت ذريعة الصداقة ومراجعة الدروس، لكن ما يتجاهله دعاة التحرر الجنسي، أن هذا النوع من العلاقات يجعل الشباب ذكورا و إناثا يغرقون في أشكال من الممارسة الجنسية مع شركاء متعددين. وبذلك يقضي على طابع الاستقرار والمسؤولية الذي يميز الممارسة الجنسية بين الرجل و المرأة… يجب على القوى الحية والغيورة ألا تصمت أمام انتشار المظاهر غير الأخلاقية التي تهدد المجتمع، والتي انتبه إليها الغرب، لأن صمتهم تحت أي مبرر يضع دعاة التحرر الجنسي في مركز متقدم، ويفسح لهم المجال للإبداع في أشكالهم، وإصدار “فتاوى” ( استعارة تفيد المجاز ) بغطاء التحرر والتقدم والعولمة. بدؤوا بالتحرر الجسدي قبل أن يصبح التحرر الجنسي تحصيلا حاصلا؛ فالإنسان العربي عندما كان يغطي جسده ( رمز النخوة والعفة والحياء والرجولة .. ) كان الجسد بالنسبة إليه عورة، أما وقد أنهكته المؤثرات الإعلامية، اكتشف جسد الآخر، وانبهر له، وهو يعلم أن له جسدا أيضا، فحاول أن يحقق شيئا من التجاوب مع جسده وذاته ( تجاهل القيم الدينية ) كأنه يقف عند درجة المصالحة مع الذات – في التحليل السوسيولوجي -، والتي تعرف الاندفاع في البداية، فكل لذة لا يفسرها إلا تكرارها. إن ارتداء الملابس مدان اجتماعيا وكشف العورة نقطة إضافية نحو التقدم !؟ ختاما، يجب على الغيورين على مستقبل الأجيال، أن يقدموا إجابات علمية شافية ومناسبة لمستوى الشباب، ويساهموا في إرشادهم إلى الممارسات الصحيحة مع هذه الغريزة، ويتعاملوا مع حالات الانحراف بعناية، والأهم أن تكون التربية الجنسية عند الشباب الملاذ الآمن وصمم الأمان لعبور مرحلة ما قبل الزواج بسلام وبقوة ونشاط، تمكن الإنسان من ممارسة جنسية إنسانية وليست حيوانية، ممتعة وخالية من تعدد الشركاء

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    برلمانية مغربية تدعو قيوح لفك العزلة الجوية عن جهة درعة تافيلالت وربط مطارها بمراكش والرباط

    22 سبتمبر، 2026

    مولاي إدريس الجعيدي يكشف خبايا الإنتاج السينمائي بالأمازيغية في المغرب

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم معلوف يشعل ليلة موسيقية ساحرة في المسرح الملكي بالرباط

    22 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس ليوم الثلاثاء: ماذا ينتظركم في سماء المغرب؟

    22 سبتمبر، 2026

    معلومات مُغلوطة تُحرّض على تنظيم زحف جديد نحو سبتة يوم 23 شتنبر

    22 سبتمبر، 2026

    برنامج “جراند فورمات” يقدم تجربة مثيرة للمشاهد المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون يثمن الريادة الإفريقية للملك ويدعم رؤية الرئيس ترامب للسيادة المغربية على صحراءنا

    22 سبتمبر، 2026

    الرأس الأخضر تعزز دعمها لمغربية الصحراء وتؤكد أن المخطط المغربي للحكم الذاتي هو الحل الأمثل

    22 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: تشيلي تعترف بمغربية الصحراء وتدعم وحدة المملكة

    22 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص في كلميم بتهمة إشعال النار في طليقته وابنهما

    22 سبتمبر، 2026

    من الأسواق الأسبوعية إلى الدواوير.. الحملة الانتخابية في إقليم صفرو تستجيب لانتظارات الساكنة القروية

    22 سبتمبر، 2026

    هل يحق لحزب أخنوش، الذي لم يُوفي بوعوده طيلة خمس سنوات، أن يبدأ من جديد بوعود جديدة للمغاربة؟

    22 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يستعرض أساليب الخطاب وكواليس إنتاج المعاني في الثقافة المغربية

    22 سبتمبر، 2026

    الأميرة لالة مريم تترأس حفلاً دينياً بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل الملك الحسن الثاني الطيب الذكر

    22 سبتمبر، 2026

    إبراهيم المدني.. «صوت الفجر» الذي افتقده مغاربة الحرم المكي

    22 سبتمبر، 2026

    رفيق بوبكر ورشيد رفيق وراوية نجوم فيلم «باك ليبر» لياسين فنان: قصة ملهمة من القلب المغربي

    22 سبتمبر، 2026

    أمير المؤمنين يترأس حفلاً دينياً لإحياء الذكرى الثامنة والعشرين لرحيل المغفور له الملك الحسن الثاني

    21 سبتمبر، 2026

    تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي التي كانت ستقام في دجنبر: ما الجديد؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الشباب والحملة الانتخابية، كيف يفتقدان للتناغم في المغرب؟

    21 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائريون أحرار… في اختيار معاناتهم

    21 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter