استغلت إحدى الجرائد الصادرة باللغة الفرنسية الإحصائيات الواردة بخصوص استهلاك إحدى أصناف الخمور في العالم كدليل على أن الساحة المغربية مازالت مهيئة لمزيد من نشر هاته المواد المسمومة. فقد اشارت استنادا إلى تقرير دولي في هذا الصدد على أن استهلاك المغاربة من مادة «الجعة» لا يتعدى في المتوسط 3 لترات لكل مغربي، وهو في نظرها يظل قليلا بالمقارنة مع الاستهلاك العالمي. فقد أوردت أن استهلاك الفرد التشيكي في المتوسط يقارب 157 لترا من «الجعة» في السنة، أما في ايرلندا فالمتوسط الاستهلاكي الفردي يبلغ 132 لترا في السنة، ألمانيا ، 115 لترا، بلجيكا 93 لترا في المتوسط السنوي. وبالمقارنة مع دول الجوار، كشفت الجريدة أن المتوسط السنوي لاستهلاك «الجعة» في تونس تضررت كثيرا بتراجع السياحة.
ألا يستدعي الطريقة الذي تناولت به الجريدة الخبر طرح هذا التساؤال: هل يجب اعتبار وضع استهلاك الجعة في المغرب «وضعا سلبيا» وبالتالي الإعتماد على ترويج الخمور إعلاميا من أجل أن يصبح الاستهلاك في المغرب يضاهي استهلاك التشيك مثلا، وبالتالي انتظار زيادة حدة الكوارث الاقتصادية والاجتماعية المتأتية من آفة استهلاك الخمور، أم أن الوضعية الحالية تتطلب مزيدا من التوعية في اتجاه التقليص من دائرة الكوارث الانسانية التي يسببها استهلاك مختلف أنواع الخمور.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

