Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التاريخ الديني للجنوب المغربي سبيل لكتابة التاريخ المغربي من أسفل 22- الكرامة الخارقة للعادة، الرأسمال الرمزي للحاج علي الدرقاوي الإلغي 2

    التاريخ الديني للجنوب المغربي سبيل لكتابة التاريخ المغربي من أسفل 22- الكرامة الخارقة للعادة، الرأسمال الرمزي للحاج علي الدرقاوي الإلغي 2

    بواسطة دابا ماروك19 مايو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تسعى هذه المقالات التاريخية إلى تقريب القارئ من بعض قضايا التاريخ الجهوي لسوس التي ظلت مهمشة في تاريخنا الشمولي، وهي مواضيع لم تلفت عناية الباحثين فقفزوا عليها إما لندرة الوثائق أو لحساسياتها أو لصعوبة الخوض فيها. ومن جهة أخرى فإن اختيارنا لموضوع التاريخ الديني للجنوب المغربي راجع بالأساس إلى أهميته في إعادة كتابة تاريخ المغرب من أسفل وهو مطلب من مطالب التاريخ الجديد الذي قطع أشواطا كبيرة في فرنسا .

    أكد ابن خلدون في أكثر من مقام أن النسب أمر وهمي لا حقيقة له ، بمعنى أن فعاليته الوحيدة تكمن في تحريكه لعجلة التاريخ وتوليده للأحداث. وقد ظهرت فئات مجتمعية متطفلة تدعي انتماءها للأسرة النبوية عن طريق فاطمة الزهراء (ض) من أجل الحصول على امتياز من شأنه أن يقربهم من الدوائر المخزنية ويجعلهم محط اعتبار وتقدير من طرف المخزن. ولهاذا فقد أصبح من الضروري أن يكون لكل شيخ مشروعه الصوفي وبرنامجه الروحي الذي ينال بواسطته منحة الولاية والتي تجعل العامة والخاصة تقبل هذه الأخيرة دون منازعة لمضمونها أو جوهرها وذلك في حالة استحالة الانتساب إلى آل البيت النبوي. فالولاية كانت هي النقطة المحورية في مشروع الإلغي، إن أهميتها كما يحددها صاحب “السلوة” تكمن في كون: “التعريف بهم(الولاة) والوقوف على حقائقهم فيه فوائد كثيرة، وأن التأدب بآدابهم هو طريق إلتماس الفضل منهم”. (الكتاني أبي عبد لله محمد بن جعفر بن إدريس، سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس، تحقيق، عبد لله الكامل الكتاني وحمزة بن الطيب الكتاني ومحمد حمزة بن علي الكتاني، الطبعة الأولى،1425- 2004، دار الثقافة، الدار البيضاء ، ص:7). وهي نفس الأهمية التي أشار إليها سابقا صاحب “التشوف” الذي ألح على زيارتهم ومجالستهم ، أما المختار السوسي وهو المدافع الأول عن ثبوت كرامات والده الشيخ فيبادر بالقول على أنه وقف على استبحار الوالد في كراماته، وأن ما وصلنا منها نزر قليل، وأنه لو تصدى لها شخص وجمعها لبلغت مئات المجلدات، مع التأكيد على أن والده لم يكن يبالي لهذه الكرامات. (للإطلاع على هذه الكرامات نحيل القارئ إلى كتاب، الترياق المداوي….م.س. حيث خصص في مؤلفه لهذا الغرض فصلا خاصا عنونه ب “كرامات الشيخ الباهرة “من ص: 149 إلى ص: 166). إن تاريخ الشيخ بهذا المعنى هو تاريخ كرامات وخوارق العادة وهذا ما يستشف من قول السوسي: “فما من فقير كنت أحادثه حول الشيخ إلا وجدته يحكي فيما رأى منه الكرامات وكشف الشيء الكثير، وقد تتبعت تقييد ذلك عن بعضهم في كتابي “من افواه الرجال” فكنت أجمع عن كل واحد منهم كثيرا، وحين كان أصحاب الشيخ الذين يصاحبونه دائما أو في بعض الأحوال زهاء عشرين ألفا، وكان كل واحد منهم يعرف له ولو كرامة واحدة.. .تبلغ آلافا مؤلفة…”. (نفسه،ص149) بهذا تكون الكرامة قد موقعة الشيخ في القبيلة من جهة، والمجتمع من جهة أخرى، وجعلته يراكم رأسماله الرمزي ويوظفه كلما دعت الضرورة إلى ذلك. وهو ما يدفعنا إلى القول بأن مراكمة الرأسمال الرمزي للشيخ لم يأت عبثا، وإنما يستمد مشروعيته من ثلاثة ركائز هي: شيخه المعدري الذي نجح في توطيد الدرقاوية في سوس، وأصول قبيلته الركراكية (العدناني الجيلالي، مرجع سابق)، وأخيرا من كراماته الخارقة للعادة. أما فيما يخص علاقته مع المخزن، فلا يجب أن نتكلم عنها إلا باستحضار صهره “محمد بن عبد لله” التجاني الذي وظف ما جناه من هذه العلاقة لصالح “علي الدرقاوي” بشكل يحفظ تقاسم السلطة بين الطرفين (العدناني الجيلالي، مرجع سابق)، ويكون ذلك لصالح قبيلتهم المرابطة. ومن باب تجاوز التكرار سوف نتحدث في هذه الفقرة عن النقطة الثالثة المتعلقة بالكرامة ودورها في بناء الولاية، يمكن القول أن اتصال الشيخ بالنسب الشريف تم بواسطة سنده الصوفي مع شيخه المعدري ومن خلال تعدد رؤيته للرسول (ص)، وليس من الضروري إثبات كرامات “علي الدرقاوي الإلغي”، (لا يجادل اثنان في كون نص الكرامة هو من يؤسس ذاته على أساس قاعدة المفارقة Paradoxe المبنية على أساس الخيال، لكن الإمعان القوي للكرامة وسرعة البديهة تشعرنا بأن النص يوافق السياق التاريخي الذي حدثت فيه، فخلال فترات المسغبة لبى الإلغي متطلبات حاجيات قرية إلغ دوكادير من الحبوب التي كانت تخزن بالزاوية حتى وقع الاكتفاء الذاتي فظنت القبيلة أنها كرامة، بهذا المعنى يمكن القول أن الكرامة تأتي خلال أزمة الجوع والفقر والأوبئة ل ” تجسيد العلم الجماعي في إبراء العلل وتوفير الطعام ، وفي تحقيق القدرة الخارقة في تناوله”. زيدان يوسف، المتواليات: دراسات في التصوف، الدار المصرية اللبنانية، بيروت ، 1998، ص:61.

    المصدر: ربيع رشيدي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تضع كل قنواتها وإذاعاتها رهن إشارة الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    مواقف سيارات عصرية بمراكش: تعرف على الأسعار والخدمات المتوفرة!

    20 سبتمبر، 2026

    السياحة في شمال إفريقيا: لماذا يُعتَبَر المغرب أبرز وجهة سياحية في المنطقة؟

    20 سبتمبر، 2026

    واد إفرن: تعرض فريق «شوف تيفي» للاعتداء في معقل محمد أوزين الانتخابي

    20 سبتمبر، 2026

    نزار بركة: إذا فزنا، سنعرض لأول مرة مشروع قانون لمكافحة تضارب المصالح في البرلمان

    20 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصاً بتهمة السياقة الاستعراضية الخطيرة في شوارع المدينة

    20 سبتمبر، 2026

    تايلاند: أمطار غزيرة تساهم في إجلاء حوالي 300 أسرة

    20 سبتمبر، 2026

    نقابة التعليم تطالب بإطلاق الحركة الانتقالية الجهوية لضمان استقرار الأساتذة والموسم الدراسي

    20 سبتمبر، 2026

    باك كبير فالمشاريع!.. العد العكسي لإنهاء أشغال تأهيل الطريق بين أحفير والسعيدية بنسبة إنجاز 90٪

    20 سبتمبر، 2026

    شفشاون تستعد لموسم الشتاء وتطلق مشروع تجديد الطرق المتضررة في المنطقة

    20 سبتمبر، 2026

    سلا تستعد لإنجاز مشروع توسيع وتأهيل الطريق الساحلي لتعزيز السياحة والتنمية المحلية

    20 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف كيفية دمج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    أسعار الكراء في أكادير تشعل غيض طلبة جامعة ابن زهر بوصولها إلى 2000 درهم للغرفة

    20 سبتمبر، 2026

    إطلاق مشروع «نومون» لفتح آفاق الإبداع الرقمي أمام شباب المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    بنعلي تكشف عن آفاق 2026 في بركان وتطلق مبادرة مجتمعية لدعم الفئات الضعيفة

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter