كشفت الكمأة البيضاء الصحراوية المعروفة تحت اسم “الزبيدي” أو “الزبدي” أو “الترفاس”، أخيرا، عن أسرارها لفريق البحث في “علم الفطريات الغابوية وزراعة الكمأة” بجامعة محمد الخامس بالرباط، والذي يقوده البروفيسور لحسن خبار.
وهكذا، قام هذا الفريق بأعمال جد كبرى لزراعة هذا الصنف الذي يكثر عليه الطلب والمعروف، أيضا، ب”الترفاس الأبيض”. ويأخذ الترفاس شكلا رخوا بعد الطهي، ويتم جنيه بكثرة في الصحراء بالجنوب والجنوب- الشرقي للمغرب ، وكذا في صحراء البلدان المغاربية والشرق الأوسط. وحسب فريق البحث، تم ظهور الثمار الأولى في الميدان ابتداء من شهر أبريل 2015، و يعقد الفريق آمالا كبيرة في تعميم زراعة الكثير من أصناف الكمأة المغربية الأخرى في المستقبل. ويشتهر “الزبيدي” أو “الزبدي” بخصائصه الغذائية الغنية في هذه المناطق. وقد اختتم موسم جمعه نهاية شهر ماي 2015. ويتوفر المغرب حتى الآن على أزيد من عشرة أنواع من الكمأة. وهي الكمأة السوداء (كمأة بورغون وكمأة بيريغورد) التي يتم التقاطها عموما في مناخ رطب بالأراضي الكلسية للأطلس المتوسط، و”الترفاس” المسمى أيضا ب “كمأة الصحراء”، التي تنشأ على العموم في ظل مناخ شبه جاف أو جاف بالأراضي الرملية الطميية، الحامضية أو الكلسية، والخفيفة. وتعتبر غابة المعمورة بالشمال- الغربي للمغرب، والهضاب العليا بالشرق، وصحراء الجنوب والجنوب الشرقي، أماكن جد ملائمة لنشأة هذه الأصناف من الكمأة. وتتباين التسميات العامية المحلية، في المغرب ، من جهة إلى أخرى، حيث نجد ، مثلا، الترفاس الوردي للمعمورة، والترفاس الأبيض والأحمر لتافيلالت. وتعد معظم أصناف “الترفاس” ربيعية حيث يتم تجميعها ابتداء من شهر مارس إلى غاية متم شهر ماي. ويعتمد وجودها على كميات الأمطار المتهاطلة شهري أكتوبر ونونبر. ولاسيما التوزيع المنتظم لهذه الأمطار طوال السنة. كما تعتمد على النبتة المضيفة المرتبطة بها وقوة هذه النبتة. ويستهلك المغاربة الكمأة/الترفاس بكمية ضئيلة للغاية، حيث يتم على الخصوص، بيعها في مكان جنيها للأجانب (نحو 20 أورو في أبريل 2014). كما يتم تصدير معظمها. ويكثر الطلب من طرف الإسبان على ترفاس تايغا (توبير أوليغوسبيرموم)، الذي يعدون منه العجائن. ويمزجه الإيطاليون باحتيال مع كمأة إيطالية (توبير بورشي): على اعتبار أن الصنفين تجمعهما الكثير من نقاط التشابه. و بعكس الكمأة الحقيقية المستعملة بكميات صغيرة كبهارات، يستعمل الترفاس كغذاء على شكل خضروات. الحدود
المصدر: الحدود المغربية نشر في الحدود المغربية

