حطّت ممثلة المغرب شريهان شرقي رحالها في فيتنام يوم 6 غشت، وجاءت كأول المتسابقات قبل انطلاق المسابقة بشكل رسمي، حيث استغلت هذه الأيام الأولى في لقاء طاقم سفارة المملكة المغربية بالعاصمة هانوي.
### انطلاق المنافسة
بدأت شريهان دخولها الرسمي في أجواء المنافسة يوم 9 غشت، تزامناً مع استقبال منظمة “ملكة جمال العالم” للمتسابقات في المطار. واستناداً إلى تقاليد المسابقة، جاءت كل مشاركة مرفوقة بعلم بلادها في حقائبها، حيث قررت شريهان ارتداء زي تقليدي فيتنامي تكريماً للبلد المضيف.
### الأنشطة الأولية
أخذت حافلة المشاركات في رحلة استغرقت ساعتين إلى مقر إقامتهن في إقليم “كوانغ نينه”. وما إن وصلن حتى انطلقت الأنشطة دون أي مهلة للراحة. بدأت المتسابقات البرنامج بزيارة مركز للرعاية الاجتماعية في الإقليم، حيث يعمل فيه أشخاص في وضعية إعاقة. عقب ذلك، تم تنظيم مأدبة عشاء ترحيبية في الفندق، حيث تم توزيع المشاركات حسب القارات.
تتذكر شريهان تلك اللحظات قائلة: «بدأنا نتعرف على بعضنا البعض»، مشيرةً إلى إجراء مقابلات غير رسمية خلال تلك الأمسية للحديث عن المشاريع الخيرية لكل مترشحة، قبل أن يختتم اليوم بعرض قدّمه فنانون فيتناميون.
### أنشطة مستمرة وضغوط العمل
في اليوم التالي، 10 غشت، تم تخصيص وقت للعمل مع الشركات الراعية للمسابقة، حيث انقسمت المشاركات بين جلسات تصوير مكثفة وتجارب قياس الملابس استعداداً لحفل الافتتاح. وفي البداية، كان من المقرر تصميم فستان “آو داي” (الزي التقليدي الفيتنامي) لكل وفد مزين بالعلم الوطني ومعلم تراثي يرمز للبلد، كان من المفترض أن يتزين قصبة الوداية في الرباط زي المغرب.
ومع ذلك، واجه تجهيز أزياء مخصصة تعقيدات أدت إلى بعض الأخطاء التقنية. أوضحت شريهان بالقول: «كان من الصعب تدبير الأزياء». بناءً على ذلك، تقرر اعتماد تصميم “آو داي” كلاسيكي من قبل المصمم الفيتنامي “دو ترينه هواي نام”.
استمرت التدريبات المكثفة الخاصة بحفل الافتتاح يوم 11 غشت، وكان الجدول الزمني كثيفاً بحيث بدأ العمل في بعض الأحيان عند الخامسة صباحاً. وصفت شريهان برنامجاً متواصلاً يمتد من الصباح حتى المساء “دون أي فرصة للراحة”.
### حفل الافتتاح
احتضن حي “باي تشاي” بمدينة ها لونغ حفل افتتاح النسخة الثالثة والسبعين من مسابقة “ملكة جمال العالم” يوم 12 غشت، بمشاركة ممثلات من عدة دول. أبدعت المشاركات في لوحات استعراضية تضمنت الغناء والرقص الفولكلوري الفيتنامي، تبعها عرض للأزياء باللباس التقليدي، حيث اختارت شريهان فستاناً “مستوحى من روح فيتنام”.
تسترجع شريهان الأجواء بحماس قائلة: «شعرنا وكأننا نجمات، فقد خرجت المدينة كاملة لاستقبالنا»، واصفةً المشهد بأجواء مماثلة لعرض سينمائي كبير.
بعد نهاية حفل الافتتاح، استأنف الوفد رحلته ليلاً في اتجاه وجهته التالية، حيث استقرت المشاركات في “هاي فونغ” بفندق “دريم دراغون ريزورت” ذي الخمس نجوم.
### أنشطة متنوعة
في 13 غشت، تم تنظيم حفل تسليم الأوشحة الرسمية، حيث تألقت شريهان بالقفطان المغربي. انطلقت الأنشطة السياحية التي شملت ممارسة الغولف واستكشاف الطبيعة، شاركت خلاله المترشحة المغربية في غرس أشجار المانغروف المحلية.
في الأيام الموالية، تم تنظيم جلسات تصوير وأنشطة ترويجية للرعاة الرسميين، بالإضافة إلى جولة بحرية في خليج “ها لونغ”. وبعد ذلك، بدأت المتسابقات الاختبارات الرسمية للمسابقة، حيث حصلت شريهان على فترة للتركيز الكامل على مشروعها الخيري.
شهدت المنافسة أيضاً تحديات الطبخ الجماعية التي شاركت فيها تسعة فرق، وهو ما شبهته شريهان ببرنامج “طوب شيف”. بهكذا كانت رحلة شريهان شرقي مليئة بالتشويق والتحديات، ممثلة المغرب بأفضل صورة في مسابقة “ملكة جمال العالم”.

