خلف الأضواء والبثوث المباشرة التي اعتاد عليها متابعوها، تبدأ قصة سكينة من مدينة مراكش. وُلدت هناك وترعرعت، وعانت من فقدان والدتها في سن مبكرة، ليكّون لديها مسؤوليات أكبر من عمرها بعدما أصبحت مطالبة برعاية شقيقتها الصغيرة والمساعدة في إعالة أسرتها.
كانت تلك التجربة بمثابة عملية نضوج مبكرة، حيث تعلمت سكينة كيفية الاعتماد على نفسها في فترة كان يُفترض أن تستمتع فيها بطفولتها.
قبل أن يصبح اسمها معروفاً على وسائل التواصل الاجتماعي، سعت سكينة إلى دخول عالم تصميم الأزياء، لكن تجربتها لم تكن طويلة الأمد.
بعد ذلك، وجدت سكينة في العالم الرقمي مساحة جديدة، وبدأت بمشاركة تفاصيل من حياتها اليومية، لتنمو دائرة متابعيها تدريجياً. ومع مرور الوقت، تحولت من مجرد مستخدمة لمواقع التواصل إلى شخصية معروفة لدى المغاربة.
كانت علاقتها بالفنانة دنيا بطمة من المحطات المهمة في مسيرتها، حيث ظهرت في مناسبات وبثوث مباشرة رفقة دنيا وشقيقتها ابتسام، مما زاد من شهرتها وأبعدها عن دائرة المجهول.
لكن في أواخر عام 2019، انقلبت حياة سكينة رأساً على عقب بعد توقيفها في مراكش على خلفية قضية حساب “حمزة مون بيبي”، الذي أثار جدلاً واسعاً بسبب استهدافه لشخصيات عامة ومشاهير.
وجهت لسكينة تهماً تشمل النصب والابتزاز والتشهير، وصدرت في حقها حكم بالسجن لمدة عامين، تأيد من طرف محكمة الاستئناف.
خلف جدران سجن “الأوداية”، تمكنت “كلامور” من الابتعاد عن العالم الذي صنعت فيه اسمها. وبعد خروجها من السجن في أكتوبر 2021، تحدثت عن تجربة قاسية غيرت الكثير من مفاهيمها، معربةً عن ندمها ورغبتها في فتح صفحة جديدة بعيدة عن الصراعات.
على الصعيد الشخصي، عاشت سكينة تجربة زواج وطلاق قبل دخولها السجن، وقد أثمرت تلك التجربة عن ابنتها الوحيدة. وبعد خروجها، ارتبطت برجل أعمال مغربي، وأكدت في تصريحات سابقة أنه كان سندها خلال محنتها. لكن الزواج لم يستمر طويلاً، حيث أعلنت في يوليوز 2022 عن انفصالها، مشددة على أنه تم في إطار من الاحترام والتفاهم. ومنذ ذلك الحين، أصبحت ابنتها أولويتها المطلقة، مفضلةً التركيز على أمومتها.
حاولت سكينة أن تعود إلى الأضواء من أبواب مختلفة، حيث أعلنت في 2022 عن خوض تجربة في مجال التمثيل من خلال أعمال رقمية نشرتها عبر قناتها، في محاولة لإعادة تقديم نفسها للجمهور بعيداً عن الصورة التي التصقت بها خلال سنوات “حمزة مون بيبي”. ولكن رغم جهودها، لم تنتهي علاقتها بالجدل، فكانت دوماً حاضرة عبر ما تنشره على حساباتها، خصوصا عبر البثوث المباشرة التي تجذب المتابعين وتثير انتقادات واسعة.
اليوم، تجد سكينة نفسها في مواجهة جديدة مع القضاء، حيث تم توقيفها من طرف عناصر الأمن بمطار محمد الخامس أثناء محاولتها مغادرة التراب الوطني، بناءً على تعليمات النيابة العامة بمراكش بعد تداول مقاطع فيديو أثارت جدلاً كبيراً.
قبل توقيفها، أصدرت سكينة بياناً توضيحياً نفت فيه صحة تلك المقاطع، مشددةً على أنها مفبركة وتستهدف تشويه سمعتها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأعلنت نيتها مقاضاة المتورطين.

