Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بين الانتظارية والعجز.. أيهما أفضل؟

    بين الانتظارية والعجز.. أيهما أفضل؟

    بواسطة دابا ماروك3 سبتمبر، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يحلو للسيد بنكيران، بمناسبة وبدون مناسبة، الحديث عن جماعة العدل والإحسان وتقييم أدائها وتنقيط سلوكها. وهو تنقيط سلبي دائما يسعى من خلاله في آخر كلامه ألى تقديم النصح للجماعة عارضا أمامها خياره السياسي الذي قاده إلى رئاسة حكومة لا تحكم ولكنها في أحسن الأحوال محلل لقرارات من يحكم في الظاهر والخفاء استنادا إلى نصوص دستورية أو بدون الاستناد إليها، وقادته إلى أكثرية في برلمان لا يشرع ولا يراقب ولكنه عبارة عن غرفة تسجيل وحلبة صراع لا أقل ولا أكثر. آخر خرجات بنكيران حديثه عن الخيارات السياسية المتاحة أمام الجماعة ومصيرها المحتمل حسب تحليله.

    هل رئيس الحكومة مؤهل من الناحية الموضوعية لإصدار حكم كهذا؟ وهل يمتلك أدوات منهجية وعلمية لقراءة سلوك فاعل سياسي ليصدر حكما بهذا الحجم؟ وهل وضع المسافة اللازمة التي تؤهله للخوض في هذا التقييم؟ من الصعب الإجابة عن هذه الأسئلة ولكن الأكيد أن السيد بنكيران يتسرع كثيرا في هذا النوع من الأحكام ولا داعي للخوض في أسباب ذلك وخلفياته لأن الأيام القادمة كفيلة بتوضيحها ولكن لابد من إبداء الملاحظات التالية: 1- السلوك السياسي للجماعة منسجم تمام الانسجام مع خطها السياسي وكذلك الحال في ما يخص أهدافها ووسائل اشتغالها اللذان يبدوان منسجمان بينهما. والحكم على صواب أي خط سياسي وتقدير سياسي ونجاعة وسائل سياسي هو النتائج والكلفة. واستعمال هذه الآلية ستقودنا حتما إلى استنتاج نجاعة ما تقوم به الجماعة التي شاركت في حراك شعبي سنة 2011 كان السيد بنكيرتان أول مستفيد مباشر منه لأنه قاده إلى تحقيق ما لم يكن واردا على الإطلاق في حساباته أو طموحاته السياسية. لا أحتاج التذكير أن التعديل الدستوري لم يكن إطلاقا في أجندة المخزن أو مطالب الكثير من الفاعلين حتى ولو أن هناك من كان يضمنه في وثائقه الحزبية دون أن يخطو لتحقيقه خطوة عملية. ووحده الحراك الشعبي الذي حرك هذا الملف. 2- يسقط السيد رئيس الحكومة في منزلق منهجي حين يختزل الفعل السياسي في مشاركة انتخابية تفضي إلى تمثيلية شكلية في مؤسسات صورية لا تحظى بمصداقية شعبية أو قوة سياسية. هل يمكن لأحد أن يجادل أن برلمان المغرب هو برلمان أقلية ولا يملك من التشريع إلا هامشا ضيقا، وهل يجادل أحد أننا أمام حكومة أقلية لا تملك من السلطة التنفيذية إلا جزءا قليلا والأجزاء الأخرى في ملكية الملك وفي ملكية مؤسسات أخرى لا سلطة فعلية للحكومة عليها. 3- ويسقط في منزلق منهجي آخر حين يقوم أداء فاعل من خارج النسق الرسمي بآليات تقييم الفاعلين من داخل هذا النسق. وهذا لا يستقيم. 4- في العلوم السياسية يصنف السلوك السياسي للجماعة بأنها حركة مجتمعية معارضة من خارج النسق السياسي الرسمي، اي انها فاعل من خارج النسق الرسمي المحكوم بقواعد لعبة سياسية مفروضة بإرادة منفردة وغير تشاركية، ووسيلة هذا النوع من الفاعلين هي الضغط من خلال حقول اشتغال مجتمعية تتسع أو تضيق حسب انفتاح النظام السياسي والحكومة مسؤولة عن هذا الانغلاق ومشؤوليتها لا تقل عن مشؤولية المخزن لأنها هي التي يفترض فيها تحقيق تكافؤ الفرص في الاستفادة من الإعلام العمومي وحماية حرية التعبير والتنظيم والتظاهر و….غيرها من الحقوق والحريات. لا يجادل أحد أن الحكومة الحالية عجزت عن تحقيق هذا الأمر. ما مصير التحقيق في ملفات الاعتداء على مواطنين متظاهرين سلميين؟ ما مصير التحقيق في ملف كمال عماري رحمه الله؟ ما مصير ما يتداول في الإعلام من حديث عن إقصاء مواطنين مغاربة من المساهمة في الإحصاء؟ طبعا الحكومة عاجزة كليا عن تحقيق تقدم في هذه الملفات. وهنا يفضل الفاعل السياسي الذي يحترم نفسه وجمهوره الانتظارية على العجز. 5- لا يمكن البتة تصنيف سلوك الجماعة في إطار الانتظارية لأنها حاضرة وظلها حاضر في العديد من القرارات والقوانين والسياسات والمبادرات. هل أحتاج أن أذكر بمبادرات الملك الاجتماعية التي كانت خلفيتها سحب البساط من الجماعة؟ هل أذكر بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وخلفياتها؟ 6-في مقابل انتظارية الجماعة هناك عجز الحكومة عن التام وشللها وفشلها في فتح ملفات الفساد ومتابعة المفسدين، بل إن رئيسها عاجز حتى عن تسمية الأشياء بمسمياتها مفضلا الاقتباس من قاموس كليلة ودمنة على الوضوح والصراحة المعروف بهما. بماذا نفسر صمت رئيس الحكومة عن الإعلام العمومي وسهراته الساقطة التي تحرج أعضاء حزبه قبل غيرهم فلا يجدون إلا الحسبلة والحوقلة بعد أن انقضت الأعذار التي يلتمسونها منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة؟ ما هو الوضع الأحسن: العجز أم الانتظارية؟ لولا مخافة الإطالة لسردت عشرات الأمثلة في هذا الصدد. 7- لماذا عجزت الحكومة طيلة 3 سنوات في التصدي لملفات الفساد ووضع حد للإفلات من العقاب والقطع مع اقتصاد الريع وقطع الطريق على المفسدين ؟ ماذا ينتظر رئيس الحكومة ليصارح المغاربة. هل ينتظر نهاية ولايته ليعيد تجربة السيد اليوسفي؟ سيقال حينها “فات الفوت ولا ينفع ندم ولا تنفع صراحة”. في الأخير، من السابق لأوانه الحكم على صواب أي خيار سياسي. والاختبار الحقيقي الذي يمكننا من الحكم على صحة أي خيار هو نتائجه وحجم الجمهور الذي يتجاوب معه وكم سيكون الاختبار حقيقيا إن تمكنت الحكومة من صياغة قانون انتخابي حقيقي وديمقراطي يلغي بطاقة الناخب ليكون كل المغاربة محسوبين في الكتلة الناخبة ويضمن حق الرأي المعارض لهذه اللعبة السياسية العبثية في التعبير عن رأيه من خلا وسائل الإعلام العمومية على قدر المساواة مع غيرهم من المشاركين ويضمن لهم حق الدعاية لهذا الرأي في الشارع العمومي وحينها ننظر في النتائج ونحكم على صواب أي خيار. صدقوني ليست هذه مزايدة ولا تحديا لأحد ولكنه المدخل الحقيقي لوضع حد لعبث سياسي دام عقودا ولوضع من قاد كل هذه المرحلة السابقة أمام حقيقته ليعرف حقيقته ووزنه في الشارع أمام المغاربة. حسب تصريحات بنكيران فهو المشرف على الانتخابات وحتما هو يعرف معايير الانتخابات الديمقراطية وما طلبته يندرج في إطارها. إلى أن يتحقق هذا الميزان العادل للحكم على صواب الخيارات السياسية أفضل شخصيا سلوك العدل والإحسان الذي يوصف تعسفا انتظارية على خيار العجز والتبرير السياسي لأنه نتيجته هي التمكين للفساد وإطالة عمر الاستبداد.

    المصدر: عمر إحرشان نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter