تداولت العديد من الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو تُظهر انتشارًا واسعًا لبائعي الذرة المشوية (لكْبال) وباعة المأكولات الخفيفة والمشروبات على شواطئ مدن مثل طنجة وأكادير. هذا الأمر أثار تساؤلات حول مدى احترام شروط النظافة والسلامة الصحية، خصوصًا في ظل موجة الحرارة الحالية التي تعرفها المملكة، وما تحمله من مخاطر صحية على المصطافين.
حيث أفادت مصادر مطلعة أن هذه الفضاءات، التي يُفترض أن تكون متنفسًا للاسترخاء والاستجمام، أصبحت تعاني من الاكتظاظ والفوضى الناتجة عن التواجد العشوائي للباعة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الضجيج المتواصل وترك حفريات الأكياس البلاستيكية وبقايا الطعام على الرمال يقومون بتشويه جمال الشاطئ ونظافته.
بدورها، ارتفعت الأصوات المنادية بتدخل عاجل من السلطات المحلية والأمنية لفرض المزيد من الرقابة والتقليل من هذه الفوضى، حيث يتم استغلال الملك العمومي البحري بشكل غير قانوني، بما في ذلك نصب المظلات واستغلال مساحات شاسعة من الشاطئ. يُذكر أن هذا النشاط يُدر ملايين الدراهم خلال موسم الصيف، ومع ذلك، لا تستفيد الجماعات الترابية أو خزينة الدولة من أي مداخيل قانونية أو ضريبية بسبب عدم احترام القوانين المعمول بها.
أشار العديد من المتتبعين إلى أن جماعة طنجة تتحمل جزءًا من مسؤولية الفوضى في الشواطئ، حيث لم تُظهر الجدية اللازمة في تنفيذ المقتضيات التنظيمية الخاصة بحماية المناطق العامة وضمان وجود مساحات حرة للمصطافين وتنظيم الأنشطة التجارية الموسمية بشفافية.
وتعرضت الجماعة أيضًا لانتقادات شديدة، حيث اعتبرها البعض “غائبة” عن الوضع الحالي للشواطئ، حيث اكتفت بإعلان بدء الموسم الصيفي دون أن تتخذ أي إجراءات ميدانية لضمان الالتزام بالمعايير المنصوص عليها.
تساءل بعض المنتخبين عن سبب عدم تفعيل لجنة القيادة والتتبع المنصوص عليها في دفتر التحملات، والتي كان يُفترض أن تُنسق الجهود بين جميع الأطراف المعنية من جماعة، عمالة، مقاطعة، سلطات أمنية ووقاية مدنية، لضبط استغلال الشواطئ وتوفير تجربة صيفية آمنة ومريحة للجميع.
يُذكر أن دفتر التحملات المعتمد يُلزم السلطات باتخاذ العديد من الإجراءات، بما في ذلك ضمان الأمن وجودة الخدمات وتقييم رضا المصطافين. ومع ذلك، لا يزال العديد من هذه البنود كما هو، دون تنفيذ فعلي على الأرض.

