رصدت تقارير ميدانية عن الوضعية المزرية للطريق الممتدة على بعد 10 كيلومترات تقريبا من محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، وبالتحديد بجماعة المهارزة الساحل. عبر العديد من السائقين عن استيائهم من تدهور حالة هذه الطريق، حيث أكدوا أن المرور بها يتسبب في أضرار متكررة لسياراتهم، خصوصا العجلات، مما يضطرهم لتحمل مصاريف إضافية تصل إلى آلاف الدراهم لإصلاح الأعطاب الناتجة عن سوء حالتها.
وتتعدى معاناة مستعملي الطريق الخسائر المادية لتصل إلى خطر يهدد الأرواح، حيث شهد هذا المحور الطرقي عددا من حوادث السير المميتة، وآخرها وفاة شاب كان على متن دراجة نارية.
في هذا السياق، أشار أحد السائقين إلى أن الجزء العلوي من الطريق، المؤدي نحو محطة تحلية مياه البحر والإقامات الصيفية، استفاد من أشغال التهيئة والإصلاح، بينما بقي هذا المقطع في حالة تدهور مستمر، على الرغم من الكثافة المرورية التي تشهدها يوميا.
من جهتها، استنكرَت سيدة قادمة من الخارج لقضاء عطلتها الصيفية مع عائلتها، الوضعية الحالية للطريق، مشيرة إلى أنها اضطرت بعد 20 يوما من وصولها إلى تغيير عجلات سيارتها الأمامية بتكلفة تقارب 5000 درهم، مما أثَّر على ميزانيتها، حيث ينوي زوجها أيضاً تغيير العجلات الخلفية لأنها تضررت هي الأخرى.
كما عبَّر أحد سائقي سيارات الأجرة الكبيرة بغضب عن تجربته، حيث قال: “تعرضت لحادث سير خطير بسبب هذه الطريق، كما تُظهِر حالة سيارتي. كل يوم تكون حياتنا وحياة الركاب في خطر. كل ما نريده هو إصلاح الطريق لنتمكن من التنقل في ظروف آمنة.”
الطريق الرابطة بين البير الجديد والولجة بإقليم الجديدة في حالة «كارثية»
تزداد خطورة الوضع، وفق ما أشار إليه السائقون، خلال الفترة الليلية، حيث يجد السائقون أنفسهم أمام طريق تفتقر للإنارة العمومية، مما يصعب عليهم رؤية الحفر والتشققات، ويُضاعف احتمال وقوع حوادث السير، خاصة بالنسبة لسائقي الدراجات النارية والمستخدمين الجدد للطريق، بالإضافة إلى التحديات التي تطرأ خلال فصل الشتاء حين تمتلئ الحفر بمياه الأمطار.
وطالب مستعملو الطريق الجهات المعنية بالتدخل الفوري لإعادة تأهيل هذا المقطع، حفاظاً على سلامة المواطنين ووضع حد لمعاناتهم اليومية. وأكدوا أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولاً بالنظر لأهمية هذا المحور، سواء بالنسبة للسكان المحليين أو لمستعملي الطريق المتجهين نحو محطة تحلية مياه البحر والمناطق الساحلية المجاورة.

