انطلقت محاكمة عدد من المتهمين في قضايا تتعلق بإهانة الموظفين العموميين أثناء تأدية واجبهم، واستعمال العنف ضدهم، مما أدى إلى إصابتهم بجروح وإراقة الدماء، خاصة أن الاتهامات تشير إلى وجود نية مسبقة لترتكاب هذه الأفعال باستعمال الأسلحة. كما تضمنت الاتهامات العصيان من طرف مجموعة من الأشخاص المزودين بالأسلحة، من خلال الهجوم والإيذاء تجاه موظفي وممثلي السلطة العامة أثناء تنفيذهم للقرارات والأوامر.
وأفادت مصادر مطلعة أن المتهمين يواجهون أيضاً تهماً تتعلق بتعطيل وتكسير ممتلكات عامة عمداً، وإلحاق أضرار مادية بأموال خاصة. هذه الأفعال تتخذ تدابير قانونية حسب الفصول 263 و267 و300 و302 و303 و595 من القانون الجنائي، بالإضافة إلى المادة 18 من القانون رقم 42.10 المتعلق بقضاء القرب.
وكشفت التحقيقات، وفقاً للجريدة، أن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتطوان قرر إيداع أربعة قاصرين بمركز حماية الطفولة بتمارة، في وقت تتواصل فيه النيابة العامة مع الضابطة القضائية لتحقيق المزيد من التفاصيل حول أحداث الشغب والعنف التي دارت في معبر باب سبتة المحتلة.
وذكرت المصادر ذاتها أن عناصر الضابطة القضائية بمدينة تطوان قد سجلوا محاضر رسمية في حق جميع المتهمين الذين تم وضعهم تحت الحراسة النظرية على خلفية أحداث الشغب التي وقعت في معبر باب سبتة.
وقد شملت الأبحاث أيضاً تحليل مقاطع الفيديو التي تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تحديد جميع المتورطين في أحداث الشغب والفوضى المرتبطة بموجة الهجرة غير النظامية، حيث حاول آلاف المهاجرين السريين دخول مدينة سبتة المحتلة عن طريق السباحة.
يُذكر أنه قبل أيام قليلة، شهدت مدينة الفنيدق توافد الآلاف من المهاجرين السريين الذين حاولوا السباحة نحو سبتة، مما أدى إلى حدوث فوضى عارمة، ونتج عنه وفاة عدد من الأشخاص غرقا، بالإضافة إلى إصابات في صفوف القوات العمومية والمهاجرين، نتيجة المواجهات العنيفة ورشق الحجارة. كما تم إشعال النار في حافلة عمومية وعدد من المركبات والدراجات النارية.

