بحسب سعيد يقطين، فإن كتابه “من مراودة الكلمة إلى معانقة السرديات” يمثل مساراً ومرحلة عميقة في تجربته الأدبية. يوضح يقطين أنه في ما يتعلق بالمراودة، كان يسعى لاستبطان قلقه الذاتي في الحياة، بينما تمثلت المعانقة في محاولته لاستنباط وعي أعمق بوجود الإنسان، الذي أصبح سرداً لحياته. ويضيف أن المسافة بين المراودة والمعانقة تعكس شغفاً صادقاً لا يتأثر بأي إغراءات أو أمواج عابرة تزعزع هذا الحب الأول الذي جاء بعد تأملات معمقة. ويمضي في التعبير عن استمرار هذه المعانقة في أعماله المستقبلية، راسماً طموحاته نحو تحقيق أسطورته الشخصية وهويته السردية كما يرغبها.
يُعتبر سعيد يقطين واحداً من أبرز النقاد المغاربة الذين ابتكروا نصوصاً نقدية تتسم بالجرأة والتميز. حيث يجد القارئ نفسه أمام كتابة نقدية تفارق النماذج التقليدية، مُتوجهة نحو آفاق فكرية جديدة من خلال ابتداع مفاهيم حديثة وتحديث النظريات الأدبية لتتناسب مع الخصوصيات الثقافية المغربية وجماليات الأدب. لهذا السبب، يُعَدّ يقطين واحداً من الأصوات الأكثر أهمية في الساحة النقدية المغربية، حيث تمثل كتاباته مساهمة فعالة في إغناء النقاش الأدبي.

