أكد البرلماني في سؤاله للوزير أن «تعزيز الربط البحري بين المملكة المغربية وإسبانيا يعد ركيزة أساسية لتسهيل تنقل أفراد الجالية المغربية المتواجدة بالخارج، وتعزيز جاذبية الأقاليم، وإنعاش الحركة الاقتصادية والسياحية، وذلك بما يتماشى مع التوجيهات الملكية الرامية إلى العناية بمغاربة العالم وتقوية ارتباطهم بوطنهم الأم».
وأوضح البرلماني أن «سكان إقليم الحسيمة وجاليته فوجئوا بإلغاء الرحلات البحرية المباشرة بين الحسيمة والموانئ الإسبانية، خلال عملية “مرحبا”، التي كانت تضمن تنقلهم إلى وطنهم لأكثر من عشر سنوات، فضلا عن دورها الحيوي في دعم الحركة الاقتصادية والسياحية بالإقليم خلال عملية مرحبا وموسم العبور».
وكشف البرلماني أن «إلغاء هذا الخط البحري الوحيد أثار استياءً عميقًا لدى أفراد الجالية المغربية، خاصة مع وجود جالية كبيرة من أبناء الإقليم في الخارج، حيث يمثل ذلك اضطرارًا لهم لاستعمال موانئ أخرى بعيدة، مما يرفع من تكاليف السفر ويطيل مدة التنقل، وهو ما ينعكس سلباً على ارتباطهم بأسرهم ووطنهم الأم».
وشدد البرلماني على أن «استمرار هذا الوضع يعزز نوعًا من العزلة التي يعيشها الإقليم، ويزيد من معاناة أفراد الجالية في تنقلاتهم، كما يحرم المنطقة من فرص حقيقية لتعزيز إشعاعها الاقتصادي والسياحي، مما يطرح تساؤلات حول أسباب استمرار هذا الإقصاء في الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى تعزيز العدالة المجالية وتقوية البنية التحتية اللوجستية بمختلف جهات المملكة».
وتساءل البرلماني عن الأسباب التي منعت برمجة رحلات بحرية مباشرة بين الموانئ الإسبانية وميناء الحسيمة، خاصة خلال عملية “مرحبا”، وهل تنوي الوزارة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة إحداث وتعزيز الخطوط البحرية المباشرة بين الحسيمة وإسبانيا، بما يضمن حق السكان والجالية في تنقل لائق، ويساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، وتشجيع الاستثمار، ودعم القطاع السياحي؟

