ذكرت يومية “الصباح” أن أفراد شبكة إجرامية استهدفوا نساء يعشن أوضاعاً اجتماعية واقتصادية هشة، من خلال الترويج لعروض عمل وهمية في مجالات التمريض ورعاية المسنين. وقد أوهم هؤلاء الضحايا بإمكانية العمل في إسبانيا برواتب مغرية، قبل أن يتم نقلهم إلى هناك بطرق غير شرعية.
وأوضحت الجريدة، استناداً إلى معلومات التحقيقات الأولية، أن الضحايا كن فور وصولهن إلى إسبانيا يُنقلن مباشرة إلى شقق في مدينتي برشلونة وتاراغونا، حيث تم إجبارهن على ممارسة الدعارة تحت ذريعة سداد ديون ضخمة، بلغت في بعض الحالات حوالي 50,000 درهم مغربي، تكاليف السفر والإجراءات التي زعمت الشبكة أنها تكفلت بها.
وعبرت اليومية عن أن الشبكة لم تكتف بفرض هذه الديون، بل مارست ضغوطاً نفسية وتهديدات متواصلة للضحايا لمنعهن من الهروب أو إبلاغ السلطات بما يتعرضن له. وقد أسفرت العملية الأمنية عن توقيف 14 مشتبهاً فيهم في برشلونة وشخص آخر في تاراغونا. كما تمكنت الشرطة من حجز مبلغ مهم بلغ حوالي 1,200,000 درهم مغربي، كان مخبأً في أماكن سرية داخل المنازل، مما اضطر عناصر الأمن إلى تكسير أجزاء من الأثاث والجدران للوصول إليه.
وأفادت التقارير بأن القوات الأمنية حجزت خلال العملية أيضاً أقراصاً منشطة جنسياً ومواد مخدرة، فضلاً عن معدات ووثائق مرتبطة بأنشطة الاستغلال الجنسي التي كانت تديرها الشبكة. ولفتت إلى أن الشرطة الإسبانية فتحت تحقيقاً في القضية بعد شكاية تقدمت بها إحدى الضحايا، التي كشفت من خلالها عن نشاط هذه المنظمة الإجرامية.
وحسب ما نشرته الجريدة، أكدت السلطات الإسبانية أن أفراد الشبكة كانوا مسؤولين عن تحديد أسعار الخدمات الجنسية، وتنظيم مواعيد الزبائن، والإشراف على جمع العائدات المالية. كما كانوا يفرضون رقابة مشددة على الضحايا، مما يمنعهن من التواصل مع الخارج أو الهروب.
وأشارت تقارير أمنية إلى أن نشاط شبكات الاتجار بالبشر في تزايد مستمر، إذ تستغل هشاشة الباحثات عن فرص عمل في الخارج، خاصة في قطاعات تشهد طلباً مرتفعاً مثل التمريض ورعاية المسنين. وتعتمد هذه الشبكات على إعلانات توظيف تبدو شرعية، قبل أن تتحول الضحايا إلى رهائن عبر فرض ديون وهمية وسحب وثائقهن الشخصية، مما يصعب عليهن طلب المساعدة.
ويتابع الموقوفون بتهم خطيرة تتعلق بالاتجار بالبشر بغرض الاستغلال الجنسي، والإجبار على ممارسة الدعارة، وتسهيل الهجرة غير النظامية، بالإضافة إلى جرائم أخرى متعلقة بالمخدرات والصحة العامة.

