أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن المجلس، الذي عُقد في مقر وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، صادق على التدابير التنظيمية لموسم القنص 2026-2027.
وأوضح المصدر أن الاجتماع شكل مناسبة لتقييم حصيلة موسم القنص 2025-2026، بالإضافة إلى البيت الوطني للوحوش، مع اعتماد تدابير تنظيمية وكفاءة تهدف إلى ضمان ممارسة مسؤولة ومستدامة للقنص، تستند إلى معطيات علمية وتحافظ على التوازنات البيئية.
وأبرزت أشغال المجلس الدينامية الإيجابية التي يعرفها قطاع القنص بالمغرب، في ظل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التي تضع صون التنوع البيولوجي وإدارة الحياة البرية المستدامة كأولوية.
خلال موسم القنص 2025-2026، تجاوز عدد القناصين في المناطق المفتوحة 65 ألف قناص، بالإضافة إلى حوالي 5 آلاف قناص ممن يمارسون القنص السياحي. كما سجلت الكمية المستهدفة من الطرائد الصغيرة تحسناً طفيفًا، بمعدل 1.58 حجلة لكل قناص في يوم قنص.
وأكد البلاغ أن المجلس رصد التقدم في سياسة تأجير حق القنص، مشيرًا إلى أن المغرب يضم حاليًا 1737 منطقة مؤجرة للقنص تمتد على مساحة تبلغ 4.39 ملايين هكتار، منها 1424 منطقة مخصصة للقنص الجمعوي و239 للقنص السياحي.
منذ عام 2020، ارتفع عدد المناطق المؤجرة بنسبة 36%، مما يعكس جاذبية هذا النهج القائم على المشاركة. ووفقًا للمصدر، تم إطلاق حوالي 178 ألف حجلة خلال الموسم المنصرم لتعزيز المخزون الطبيعي للطرائد الصغيرة.
استعرض المجلس أيضًا نتائج الاستراتيجية الوطنية لتنظيم أعداد الخنازير البرية، حيث تم تنظيم 1414 عملية إحاشة في مختلف جهات المملكة، أسفرت عن اصطياد 6339 خنزيرًا، مما ساهم في الحد من الأضرار الزراعية وتعزيز سلامة السكان المجاورين.
أشاد الأعضاء بالتقدم المحرز في تحديث القطاع، خصوصًا من خلال تعميم المنصة الرقمية (AmodiaChasse)، التي تسهم في تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية. كما تم تسليط الضوء على التنوع المتزايد في العرض القنصي الوطني، خاصةً في تطوير القنص بالنبال.
وثمن المجلس النتائج المحققة من الشراكة بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات والجامعة الملكية المغربية للقنص، والتي ساهمت في تعزيز تكوين القناصين ومكافحة القنص غير المشروع.
استنادًا إلى النتائج العلمية، قرر المجلس الإبقاء على حصص القنص المعتمدة دون تغيير، مع الحفاظ على الاستقرار في نظام إدارة القطاع، مما يسهم في الحفاظ على التوازنات البيئية.
من خلال القرارات المتخذة، أكد المجلس الأعلى للقنص التزامه بإرساء حكامة حديثة ومستدامة، تتوازن بين صون التنوع البيولوجي والتنمية المحلية، وترسيخ ممارسات مسؤولة في القنص تتماشى مع مبادئ التنمية المستدامة.

