كشف الصحفي توفيق بوعشرين خلال برنامجه «كلام في السياسة» الذي يبث عبر منصة يوتيوب، عن تفاصيل مثيرة ومعطيات حصرية استقاها من مصدر وصفه بـ«رفيع المستوى» داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
كما أوضحت هذه الشهادات الرسمية خفايا ليلة الخميس المشهودة، مقدمة قراءة تفصيلية تجيب على الأسئلة التي تشغل بال الجماهير، وتوضح بالحقائق والأرقام طبيعة الاختلالات التكتيكية والنفسية التي أجهضت حلم المغرب في الوصول إلى المربع الذهبي، بعيداً عن التفسيرات العاطفية المتداولة.
كواليس الهزيمة
أرجعت الرواية الرسمية الكواليس المظلمة للهزيمة إلى انهيار ما وصف بـ«الطراوة الذهنية والبسيكولوجية» لدى اللاعبين في توقيت حرج جداً.
وعزا المسؤول الجامعي، حسب ما جاء في برنامج «كلام في السياسة»، هذا التراجع إلى «غياب الخبرة التراكمية لدى ستة لاعبين شبان يخوضون المونديال للمرة الأولى، مما شكل ضغطاً نفسياً رهيباً جعل الفريق يعجز عن تطبيق حرف واحد من الخطة التكتيكية التي وضعها المدرب وليد الركراكي».
وأضاف أن هذا «الاستهتار» بالتعليمات «دفع بالإطار الوطني إلى فورة غضب غير مسبوقة، موجهاً توبيخاً حاداً وصارماً فاجأ عناصر المنتخب، قبل أن يغادر مستودع الملابس وعلامات النرفزة الشديدة بادية عليه قبل خروج اللاعبين».
ونقل المصدر معطى مثيراً يشير إلى أن الخطة التي وضعها الركراكي كانت هي نفسها الطريقة التي أدار بها المنتخب الفرنسي اللقاء، وكأن لاعبي الديوك هم من استمعوا للمدرب المغربي بينما تمرد لاعبو الأسود عليها ولم يلتزموا بها ميدانيا.
أوضح بوعشرين في سياق التحليل الفني للمباراة، أن المنافسة في محطة ربع النهائي تفرض امتلاك تركيبة بشرية موسعة تضم ستة وعشرين لاعبا في الجاهزية البدنية والتقنية نفسها، وليس مجرد أحد عشر لاعبا رسميا.
حيث ازدادت حدة المباريات ضراوة مع التقدم في الأدوار الإقصائية، بالتزامن مع تزايد الإصابات التي تفرض وجود دكة بدلاء قادرة على المنافسة.
دخل المنتخب الفرنسي المواجهة مدججاً بعناصر بديلة تمتلك نفس كفاءة الأساسيين، في حين افتقر الفريق المغربي لهذا التراكم البشري والخبرة اللازمة لمجاراة النسق العالي، على الرغم من أن الوصول لدور الثمانية يعتبر إنجازاً مهماً للمغرب.
رحلة العذاب وأرقام الطيران الصادمة
استعرض البرنامج أرقاماً صادمة تعكس حجم الإجهاد البدني الهائل الذي تعرضت له البعثة المغربية طيلة ستة وعشرين يوماً من المنافسات، وتحديداً من لقاء البرازيل في الثالث عشر من يونيو حتى مباراة فرنسا في التاسع من يوليوز.
حسب الصحفي توفيق بوعشرين، تنقل الأسود بين ملاعب أمريكا والمكسيك عبر رحلات جوية طويلة قطعت خلالها الطائرة الخاصة حوالي ستة آلاف وسبعمائة وخمسين كيلومتراً، وقضى اللاعبون نحو عشرين ساعة في الجو، دون احتساب الرحلة الأولى الدولية من الرباط أو رحلة العودة بعد الإقصاء.
تكفي المقارنة مع المنتخب الفرنسي لتوضيح الموقف، حيث لم يتجاوز مجموع تنقله الجوي خلال البطولة ألفاً وثلاثمائة وخمسة وستين كيلومتراً، مما يبرز الفرق الجلي في الضغط البدني الذي تعرض له الفريق المغربي نتيجة التنقلات المتعددة.
تضحيات جسدية ومؤامرات فرنسية
نقل الصحفي انزعاج المسؤول الرفيع بسبب تنامي نظريات المؤامرة وإشاعات «بيع المباراة»، واصفاً إياها بالافتراءات التي تظلم المقاتلين الذين بذلوا جهوداً مضنية في الميدان.
وكشف المصدر أن نصير مزراوي خاض خمس مباريات كاملة وهو يتعرض لإصابة بليغة، متحملاً الآلام بروح قتالية للإبقاء على الدفاع متماسكاً.
ولم يكن وضع أشرف حكيمي أفضل، حيث كان يتلقى حقن المسكنات يومياً ليتمكن من المشاركة، مما يدحض تماماً كل الأطروحات حول التخاذل.
ودافع المتحدث بقوة عن النجم حكيمي، مشيراً إلى تضحياته الكبيرة مع المنتخب، ودعماً للمعنويات الجماعية خاصة في خضم المحاولات الخارجية لضرب تركيز الفريق، خصوصاً مع الأحداث الجارية في فرنسا.
حقيقة اختفاء لقجع
فند المصدر الشائعات المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول اختفاء رئيس الجامعة فوزي لقجع خلال المباراة، مؤكداً أن السبب وراء ذلك هو تعرضه لإعياء شديد بسبب الجلوس الطويل تحت الشمس الحارقة.
هذا التصرف تم تأويله بشكل غير دقيق، حيث فضل لقجع الانتقال إلى مكان مظلل هرباً من الحرارة، في خطوة طبيعية تعكس رغبته في التواجد مع الفريق.
تفاصيل الكعكة المالية
كشف البرنامج أن وصول المنتخب المغربي إلى ربع النهائي سيضخ مكافأة مالية ضخمة، تقدر بـ21 مليون دولار من الفيفا، مما سينعش خزينة الجامعة الملكية.
كذلك، يحمل الاتحاد الدولي جميع مصروفات النقل والإقامة، بينما تتحمل الجامعة فقط تكاليف استقدام عائلات اللاعبين.
توزيع العائدات المالية للمنتخب المغربي (ربع نهائي مونديال 2026)
ميزانية الجامعة التدبيرية واللوجستية (80%)
16.8 مليون دولار
مكافآت اللاعبين المباشرة (20%)
4.2 مليون دولار
* تعادل حصة اللاعبين الإجمالية حوالي 4.2 ملايير سنتيم مغربي، بمعدل 145 مليون سنتيم لكل لاعب.
إجمالي منحة الفيفا المحصلة
21 مليون دولار +
وأكد المصدر أن الإدارة الرياضية ستخصص نسبة 20% من هذه المنحة بهدف تحفيز اللاعبين، وهو ما يعادل 4.2 ملايير سنتيم، ليصل نصيب كل لاعب إلى حوالي 145 مليون سنتيم، بينما سيستخدم الجزء المتبقي لتغطية مصاريف الجامعة وتطوير البنية التحتية للكرة الوطنية.

