ذكرت يومية « الصباح » أن أعضاء بمجلس النواب وجهوا تساؤلات إلى وزير الفلاحة والصيد البحري حول الأسباب التي أدت إلى إقصاء عدد كبير من الكسابة في جماعة « تاكلفت » من الدعم المخصص لمربي الماشية. وطالب النواب الوزارة بفتح تحقيق عاجل للوقوف على الاختلالات التي طرأت على عملية توزيع هذا الدعم، وكذا التدقيق في لوائح المستحقين، لضمان حقوق هؤلاء الكسابة المتضررين.
وذكرت الجريدة أن النواب نبّهوا إلى أن هناك مجموعة من مربي الماشية الذين يعانون من إقصاء غير مبرر من الدعم، في ظل ظروف صعبة تكتنفها الضغوط المالية وارتفاع تكاليف الأعلاف ومستلزمات تربية الماشية، مما يزيد من معاناتهم. هذه الفئة تعاني في صمت، وتكافح من أجل الاستمرار وسط تحديات واضحة.
وأكّد النواب على أهمية مراجعة آليات توزيع الدعم تحت إشراف وزارة الداخلية، التي تلعب دورًا مهمًا من خلال العمال والولاة لضمان الانتظام في هذه العملية. ومع ذلك، شددوا على ضرورة معالجة الإشكالات المتبقية بشكل عاجل، خصوصًا أن هذه المشاكل تؤثر بشكل مباشر على الفلاحين الصغار ومربي المواشي، خاصة في سنوات الجفاف. وتعتبر إعادة النظر في دعم الكسابة أولوية قصوى لضمان استمرارية القطيع الوطني وتعزيز القدرة الاقتصادية والاجتماعية للمزارعين.
وفي المقابل، أكدت وزارة الفلاحة أن الحكومة خصصت ميزانيات إضافية وأطلقت برامج استعجالية للتخفيف من آثار الجفاف، استجابةً لتحديات السنوات الأخيرة وتقلبات الأسواق العالمية. وقد سجلت أن هذه البرامج ساهمت في تخفيف الضغوطات المالية على الفلاحين ودعم سلاسل الإنتاج الحيواني والنباتي، بميزانية إجمالية قدرت بـ20 مليار درهم.
تستهدف هذه المبادرات الحكومية دعم مربي الماشية من خلال توفير حوالي 27 مليون قنطار من الشعير المدعم و8.5 مليون قنطار من الأعلاف المركبة لمربي الأبقار وقطاع الدواجن، بالإضافة إلى تقديم دعم مالي لسلاسل الخضروات الأساسية والبذور والأسمدة في المواسم الفلاحية من 2023 إلى 2025.
كما تشمل هذه البرامج دعم سلاسل إنتاج الطماطم والبطاطس والبصل، مع توفير 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية و3 مليون قنطار من الأسمدة الأزوتية، مما يعود بالنفع على أكثر من 160 ألف فلاح. ومن جهة أخرى، تم تعزيز القدرة المالية للقرض الفلاحي لتحسين وصول الفلاحين إلى التمويل اللازم.

