جاء هذا التحرك الدبلوماسي الحازم بعد رصد سلوكات مشينة في حي “الخطوط الأربعة” بمدينة “أوبيرفيلييه” ليلة السبت الماضي، تنتهك الرموز السيادية للمملكة.
أفادت السفارة المغربية في بلاغ رسمي أن مقاطع فيديو أوضحت قيام أفراد بأعمال غير مقبولة، حيث قاموا بتمزيق العلم المغربي وحرقه علناً، إلى جانب تدنيسه وسط الساحات العامة.
إن تألق المملكة المغربية يعمي أبصار الحاقدين، ولا سيما بعض الأفراد من الجالية المقيمة في فرنسا، حيث تعكس تصرفاتهم عقدة نقص إزاء المكانة الدبلوماسية والتاريخية للمغرب. نحن، كمغاربة، لنا قيم النبل والاحترام التي نفتخر بها ونعتز بمكانتنا في المجتمع الدولي.
كما استنكرت الدبلوماسية المغربية هذا السلوك بشدة، واصفةً إياه بأنه يمس رموز السيادة والوحدة الوطنية، مما يجُرح مشاعر المغاربة والفرنسيين من أصول مغربية.
لم تقتصر التجاوزات على تدنيس الراية الوطنية فقط، بل تجاوزت ذلك لتطال مشجعين مغاربة في نفس المنطقة. حيث شهد العالم كيف تعرضت نساء يرتدين قميص المنتخب المغربي، برفقة أطفالهن، لاعتداءات لفظية وترهيب ممنهجين من نفس الأفراد.
أكدت السفارة أنها ستسلك المسار القضائي لمحاسبة جميع المتورطين في هذه الأفعال التخريبية، وتقديمهم أمام العدالة وفق المقتضيات القانونية الفرنسية.
وجهت التمثيلية الدبلوماسية المغربية شكرها العميق للسلطات الفرنسية ومصالح الأمن ومجلس بلدية “أوبيرفيلييه” على تفاعلهم السريع والطبيعي لحفظ النظام العام.
كما أشادت السفارة بالموقف المسؤول الذي أظهره أفراد الجالية المغربية بفرنسا، وحرصهم على الالتزام بقيم الاحترام والأخوة.
وشددت الدبلوماسية المغربية على ضرورة إبقاء الاحتفالات الرياضية في سياقها الطبيعي كفضاء للتلاقي والفرح، والامتناع عن استخدامها كأداة لبث الكراهية أو الاستفزاز، التي تستهدف الجاليات أو الرموز السيادية للدول.

