أفادت يومية “الأخبار” أن فرق السلطات المحلية، بمرافقة المصالح المختصة، بدأت خلال الأيام الأخيرة حملات ميدانية شملت عدة شوارع رئيسية وفرعية في العاصمة الرباط. وقد تم في هذه الحملات تفكيك وإزالة اللوحات الإشهارية التي اعتُبرت غير مطابقة للضوابط التنظيمية أو التي وُضعت دون احترام المعايير المعمول بها.
وحسب ما أشارت إليه اليومية، فإن هذه الحملة تأتي تنفيذاً لتوجيهات الجهات المعنية، والتي تهدف إلى توحيد الواجهات التجارية وتقليص مظاهر الفوضى البصرية في شوارع العاصمة. ويأتي ذلك في سياق استمرار برامج تأهيل الفضاءات الحضرية وتحسين جودة الأماكن العمومية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن السلطات تسعى إلى فرض احترام دفتر تحملات خاص باللوحات التجارية، يحدد شكلها وأبعادها وطريقة تثبيتها، مما يساهم في خلق انسجام بصري بين المحلات التجارية ويحافظ على الهوية المعمارية للمدينة، خاصة في الأحياء التي تشهد كثافة تجارية مثل حي أكدال.
وعن ردود الفعل، ذكرت الصحيفة أن بعض التجار وأصحاب المحلات أبدوا ترحيبهم بهذه المبادرة، مشيرين إلى أن ذلك سيحسن من جمالية الحي ويعزز من الطابع المنظم للفضاء التجاري، كما سيساهم في تقليص انتشار اللوحات العشوائية التي تؤثر على جمال المنظر العام.
في المقابل، أعرب عدد من أصحاب المحلات عن مخاوفهم من تأثير هذه الإجراءات على نشاطاتهم التجارية. إذ اعتبروا أن اللوحات الإشهارية تعد وسيلة رئيسية لإشهار محلاتهم وجذب الزبناء، لا سيما للمشاريع الصغيرة التي تعتمد بشكل كبير على الواجهة التجارية لتسويق خدماتها ومنتجاتها.
وأكدت مصادر موثوقة للجريدة أن السلطات المحلية تعتزم مواصلة هذه العملية بشكل تدريجي لتشمل مناطق أخرى بمدينة الرباط، مع مراعاة حاجة التجار وتمكينهم من تسوية أوضاعهم وفق الضوابط الجديدة، بما يحقق توازناً بين احترام القانون وحماية مصالح الأنشطة التجارية.
تندرج هذه الحملة ضمن سلسلة من التدخلات التي شهدتها مدينة الرباط في السنوات الأخيرة، وتهدف إلى تعزيز مكانتها كعاصمة إدارية وثقافية للمملكة. وذلك من خلال تحسين المشهد العمراني، وتنظيم الفضاءات العامة، والرفع من مستوى الخدمات الحضرية، بما يتماشى مع مشاريع التأهيل الكبرى التي تعرفها المدينة واستعداداتها لاستقبال تظاهرات وطنية ودولية.

