تحمل مؤسسة النشر من خلال “التقرير العاشر” أداة مرجعية هامة تُتيح للباحثين والمهتمين الرصد الدقيق لإنتاجات المغاربة في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية من 2014 إلى غاية 2025. فتقريرها يقدم من جهة مادة موثقة للمنشورات، ومن جهة أخرى يطرح أدوات لفهم ديناميات الإنتاج المعرفي بالمغرب خلال هذه الفترة.
صدر هذا التقرير بمناسبة الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط، وهو تقليد بدأت المؤسسة العمل به منذ صدور تقريرها الأول في سنة 2016، حيث تحتل فعاليات المعرض مكانة مميزة لتفكير عميق في وضعية النشر والكتاب بالمغرب، إيمانا بأهمية بناء مجتمع المعرفة وتنشيط البعد الثقافي والاجتماعي.
يغطي التقرير “حصائل الإنتاج الفكري” في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية خلال 2024 – 2025، ويقسم إلى قسمين: الأول يتناول حصيلة النشر والكتاب داخل المغرب، والثاني يستعرض منشورات المغاربة في الخارج. الهدف من متابعة إنتاجات المغاربة على الصعيدين الوطني والدولي هو تقديم صورة شاملة لحضور الفكر المغربي في سياقاته المتعددة.
يقترح التقرير “مقاربة بيبليومترية مفصلة” للمنشورات الورقية والرقمية، مستندا على مجموعة من المؤشرات تشمل اللغات والتخصصات المعرفية والترجمات وخريطة النشر وغيرها، مما يساعد على فهم ديناميات الإنتاج الفكري المغربي بشكل أفضل.
كما أن صدور التقرير العاشر يُعتبر فرصة لتعزيز النقاش العمومي حول قضايا الكتاب والنشر بالمغرب، خاصة أن التقارير السابقة تلقت صدى إيجابيا في مختلف وسائل الإعلام، وحظيت باهتمام الناشرين والكتاب والمؤسسات الثقافية، إضافة إلى الباحثين والمهتمين، مما جعلها موضوع دراسات في مجالي الببليومترية على المستويين العربي والدولي.
من المهم الإشارة إلى أن المؤسسة توفر “بيبليوغرافيا تفصيلية” توثق بدقة جميع المنشورات المغربية المدرجة في هذا التقرير وبمنصات متعددة خلال سنوات 2024 – 2025. كما يمكن للقراء البحث في “فهرس المنشورات المغربية” على موقع المؤسسة، الذي يشتمل على فهرس آلي مزود بصور أغلفة المنشورات، ما يتيح للمهتمين في قطاع النشر والكتاب في المغرب الاطلاع على وصف مفصل لكل المنشورات المذكورة في التقرير.

