اعتبرت يومية «الأخبار» في عددها الأخير أن الفشل في توسيع شبكة مياه الشرب يسائل مسؤولي الجماعات الترابية وكافة القطاعات الوزارية، خصوصًا بعد الوعود المتكررة خلال الاستحقاقات الانتخابية. فالمواطنون في حاجة ماسة إلى شبكة مياه شرب تفي بمتطلباتهم، ولكن الواقع يؤكد غياب الجدية في تنفيذ هذه الوعود.
وقد أشارت التقارير التي أعدها قضاة المجلس الجهوي للحسابات، إلى أن غياب أو ضعف توسيع شبكة الربط بمياه الشرب، سواء في المدار الحضري أو القروي، أصبح يشغل بال العديد من رؤساء الجماعات الترابية، خاصة في جهة طنجة تطوان الحسيمة.
في سياق ذلك، يتواصل احتجاج السكان المتضررين الذين يعانون من تعثر معالجة شكاياتهم المتعلقة بربط منازلهم بشبكة المياه، رغم وجودهم في مناطق حضرية، مثل مدن المضيق وتطوان. هذه الشكايات تبرز عجز المسؤولين عن إيجاد حلول حقيقية تضمن حصول المواطنين على المياه الصالحة للشرب.
ولمعالجة النقص الحاد في المياه، تعمل وزارة الداخلية بشمال المغرب على اتخاذ تدابير مؤقتة، منها توزيع المياه عبر صهاريج، وذلك خلال شهري يوليوز وغشت. ولكن هذه الإجراءات تبقى غير كافية أمام الحاجة الملحة لتوفير ميزانيات حقيقية لتنفيذ مشاريع توسيع الشبكات.
وبيّنت «الأخبار» أن المشكلة لا تقتصر فقط على الميزانيات، بل تتعلق أيضًا باتساع البناء العشوائي ورفض السلطات منح الترخيص لتوسيع البنية التحتية. حيث تساهم الفوضى العمرانية في مضاعفة المتاعب التي يواجهها السكان، مما يجعل العمل على تحسين الوضع أمرًا أكثر تعقيدًا.
وتشير الصحيفة إلى أن العديد من البرلمانيين الذين يقومون بزيارات لبعض المناطق القروية في الشمال تزامنًا مع الحملات الانتخابية المقبلة، يتلقون شكايات المواطنين حول مشكلات الربط بشبكة مياه الشرب، وفوضى الآبار والمياه الجوفية، بالإضافة إلى الأضرار التي تصيب المشاريع الكبرى مثل تلك التي حدثت في وزان مؤخرًا.
وأكدت الجريدة أن السلطات المختصة في مناطق مثل وزان والمضيق وتطوان وشفشاون والحسيمة تسعى جاهدة لتسريع مشاريع توسيع الربط بشبكة مياه الشرب. كما تهدف إلى هيكلة استغلال المياه الجوفية والتصدي للعشوائية، بالإضافة إلى الاستجابة لمطالب السكان ومعالجة شكاياتهم في أسرع وقت ممكن.

