تعيش الحركة الاستقلالية بسلا حالة من التوتر والقلق، بحسب ما أفادت به يومية «الأخبار» في عددها الأخير، حيث تتزايد المخاوف بين عدد من المنتخبين والمناضلين بسبب عدم وضوح المعايير المتبعة في منح التزكيات للمرشحين. يرى البعض أن هناك محاولات لفرض أسماء معينة على حساب آخرين يمتلكون حضورًا قويًا في الساحة الانتخابية والتنظيمية داخل المدينة.
وكشفت مصادر داخل الحزب أن النقاشات تحولت من حوارات هادئة إلى اصطفافات متباينة بين القيادات المحلية، حيث يسعى كل طرف لتجميع الدعم لصالح مرشحه المفضل، مما يعكس حالة من الاحتقان المتزايد داخل التنظيم الحزبي بسلا.
وتشير التقارير إلى أن هذا التوتر يأتي في ظل حديث متنامٍ عن إعادة ترتيب موازين القوى داخل الحزب استعدادًا للانتخابات المقبلة. وقد أعرب عدد من المنتخبين عن قلقهم من أن يؤدي ملف التزكيات إلى إضعاف وحدة الحزب، خاصة إذا لم يتم اعتماد معايير موضوعية تراعي الحضور الفعلي والقدرة على المنافسة.
وأضافت اليومية أن هناك دعوات من بعض الأصوات داخل الحزب للتدخل من القيادة المركزية لرأب الصدع وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين. يُنظر إلى الصراع حول التزكيات كعنوان رئيسي داخل العديد من التنظيمات السياسية مع اقتراب الانتخابات، لكن حدته داخل حزب الاستقلال بسلا تعكس الرهانات الكبيرة المتعلقة بالدوائر الانتخابية التي يسعى الحزب للحفاظ على مكانته القوية فيها.
ووفقاً للمصادر، تفاقم الاستياء بين منتخبين استقلاليين في سلا مؤخرًا، بعد وجود معلومات حول توجه القيادة الحزبية لتزكية أسماء معينة، مما اعتبره المعارضون إقصاءً لرموز وكفاءات راكمت خبرة تنظيمية وانتخابية لسنوات. وقد هدد بعض الغاضبين بمراسلة المفتشية العامة للحزب والقيادة المركزية للمطالبة بنقاش داخلي حول معايير اختيار المرشحين.
في الجانب الآخر، تدعو بعض الأطراف داخل الحزب إلى التغلب على الصراعات المبكرة، مشددة على أهمية الحفاظ على وحدة الصف وتدبير مرحلة التزكيات بشكل يقلل من الخسائر الممكنة. تحذر هذه الأطراف من أن استمرار حالة التوتر قد يؤدي إلى تجميد بعض الأنشطة الحزبية أو العزوف عن المشاركة في الحملة الانتخابية، إذا لم يتم الوصول إلى حلول تُرضي جميع الأطراف.

