تُعتبر هذه السفينة التي يبلغ طولها 200 متر وتحمل على متنها حوالي 55,000 طن من السكر الخام، أول عملية رسو بهذا الحجم في ميناء الدار البيضاء منذ بدء المرحلة الأولى من مشروع تعميق الأرصفة. حيث يفتح الغاطس المائي الجديد، الذي يبلغ عمقه 12 متراً، آفاقاً واعدة لاستقبال سفن أكبر من حيث السعة.
يأتي هذا الإنجاز ضمن مقاربة مشتركة تم الالتزام بها منذ عدة سنوات بهدف تسهيل العمليات المينائية وتعزيز نجاعة السلسلة اللوجستية. وخلال عام 2025، تمت معالجة أكثر من 50 سفينة في ميناء الدار البيضاء، بحجم إجمالي تجاوز 1.5 مليون طن. كما تم تقليص متوسط مدة بقاء السفن على الرصيف إلى أقل من أربعة أيام، فيما تضاعفت وتيرة التفريغ أكثر من مرتين، لتصل إلى متوسط يومي يناهز 10,000 طن، بعدما كانت 4,000 طن.
وسيتم توجيه هذه الشحنة الجديدة للمعالجة داخل مصفاة مجموعة كوسومار بالدار البيضاء، التي تعتمد على منظومة تكرير تُعد من بين الأكثر تطوراً وكفاءة في البلاد. وتهدف هذه الواردات من السكر الخام في المقام الأول إلى تأمين التزويد المنتظم للسوق الوطنية، ودعم التصدير للأنشطة الاقتصادية للمجموعة.
تلعب هذه الشراكة بين الفاعلين في الميناء والصناعة دوراً مهماً كرافعة للنمو المشترك. وبفضل تكاملها مع تدابير التحسين العملياتي، يُمكن لأشغال تعميق الأرصفة لمجموعة كوسومار تأجير سفن ضخمة وتحقيق تحسينات لوجستية ملحوظة. تسهم هذه الطفرة في تعزيز إمدادات المجموعة، والارتقاء بكفاءتها التشغيلية، إضافة إلى التحكم الفعال في تكاليفها اللوجستية.
من خلال هذا المشروع، تُؤكد مجموعة كوسومار التزامها القوي ببناء سلسلة لوجستية ذات أداء عالٍ بالتعاون مع “مرسى المغرب”، حيث تضع ضمن أولوياتها تعزيز إمداد السوق الوطنية، وتعزيز تنافسيتها على الصعيد الدولي، والمساهمة الفعالة في ازدهار الاقتصاد المغربي ونموه.

