استثمار المعالم التاريخية لترسيخ التنمية في فاس
تهدف هذه الدراسة، التي ستستمر على مدار ثمانية أشهر، إلى وضع تصور شامل لاستثمار المعالم التي استفادت من الترميم، من خلال تحديد وظائفها المستقبلية وآليات تدبيرها بما يضمن استدامتها ويعزز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمدينة فاس.
تقييم الإمكانيات المتاحة
يرتكز هذا المشروع على تقييم الإمكانات التي توفرها المواقع التاريخية المؤهلة، واقتراح نماذج تدبير مناسبة لكل فضاء، بالإضافة إلى استكشاف فرص الاستثمار والشراكات الممكنة، وتحديد احتياجات الصيانة والتسيير. هذا سيساهم في تحسين العائد الاقتصادي لهذه المنشآت والحفاظ على قيمتها التراثية.
المعالم التاريخية المستهدفة
تشمل الدراسة العديد من المعالم التاريخية البارزة التي استفادت من برامج الترميم، مثل الساعة المائية البوعنانية، ودار الماكينة، ومقسم مياه باب بوجلود، وموقع قبور المرينيين. كما تشمل الدراسة أبراجًا تاريخية وفنادق ودور تقليدية تشكل جزءًا من الذاكرة العمرانية للمدينة العتيقة. وفي ظل المرحلة الحالية، ترى الوكالة أن هناك فرصًا واعدة لتعزيز إشعاع فاس الثقافي والسياحي، خاصةً مع الدينامية التي يشهدها المغرب في احتضان الفعاليات الرياضية الكبرى، مما يزيد من استقطاب الزوار ويساهم في إبراز مؤهلات المدن التاريخية.
خطط للتطوير المستدام
وفي هذا السياق، تعتزم المؤسسة على استثمار هذه الدينامية لتطوير عروض ثقافية وسياحية جديدة، وتحسين تجربة الزوار، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد المحلي. ستتبنى المؤسسة نهجًا يستند إلى حسن استغلال المواقع المرممة وربطها بمسارات الزيارة وبرامج للأنشطة الثقافية. كما تسعى الوكالة إلى وضع رؤية شاملة للحكامة والتدبير تعمل على إشراك مختلف الفاعلين، سواءً من القطاع العام أو الخاص، لخلق شراكات قادرة على ضمان استمرارية المشاريع وتحويل المعالم التاريخية إلى رافعة حقيقية للتنمية والحفاظ على الموروث الحضاري للمدينة.
مراحل تنفيذ العملية
وحسب دفتر التحملات الذي نشرته الوكالة، من المتوقع أن تمر هذه العملية عبر عدة مراحل تشمل التشخيص الاستراتيجي، وإعداد مخطط للتثمين الثقافي والتراثي، وصياغة مشاريع قابلة للتنفيذ، بالإضافة إلى مرافقة إبرام الشراكات الضرورية لتفعيل الرؤية الجديدة لاستغلال التراث التاريخي لمدينة فاس.

