بحسب الجهة المنظمة للقاء، يعرض شعيب حليفي في روايته الجديدة تفاصيل من الخيال المتجدد والمنسي، حيث يغوص في أعماق الذاكرة الشعبية ليستخرج منها حكايات لم تُروَ من قبل. يقدم نصًا سرديًا يمزج بين التخييل المحلي وواقع صامت، مستلهمًا من إرث ثقافي غني. الرواية تنبض بأصوات الحياة المنسية التي تنساب في حكايات قابلة للظهور والتخفي، حيث يعبر الزمن من خلال صور لشخصيات تحمل ذاكرة حية تواجه مصائرها بين طبقات وممرات تؤدي إلى واقع يئن تحت وطأة النسيان، لكنه يلوح من بين الشقوق كصوت مدوي.
ووفقًا لنفس المصدر، “الرواية لا تستعير خيالها من أحد، بل تنسجه من بذور خيالات منسية، مستخرجة من أعماق الأرض والذاكرة الشعبية، لتقدم صورًا جديدة بلغة شفافة تنبض بالحيوية، متجذرة في التراث المحلي. تبتكر الرواية عالمًا تتداخل فيه الحقائق والاحتمالات من خلال شرفة الحلم وخياراته المتنوعة.”
بالتالي، يقوم البناء السردي على خلق جسور بين الأحلام والأحداث كما تُروى، مما يشكل مشهد ثورة تمتد من جبل إيروكان (مولاي بوعزة) إلى مدينة أزمور. تتقاطع مصائر شخصيات مثل حدّو وأسكور وغيثة والنمري كما يرى آدم القدميري، حيث يمثل كل منهم خيطًا في نسيج يجمع بين التراجيديا واليوتوبيا. رجال ونساء يصوغون قدرهم بالمقاومة، حتى وهم يواجهون الخيانة والفقد والموت، مع التأكيد على أن ما ينطلق من الجبل ليس مجرد ثورة عابرة، بل روح حية تمتد عبر الأجيال.
بهذه الرواية، يواصل شعيب حليفي “مشروعه الأدبي الذي يهدف إلى استعادة الذاكرة الشعبية المغربية وإعادة تشكيلها في قالب تخيلي أدبي متجدد، حيث يلتقي التراث بالحلم، والماضي بالحاضر، بلغة تثير الأسئلة وتستدعي الدهشة.”

