أفادت فوزية الدغمومي، في تصريح خاص، أنها قررت العودة إلى مقاعد الدراسة بعد أربع سنوات من تقاعدها، حيث اشتغلت لسنوات طويلة كموظفة في وزارة الصحة، وتقلدت سابقاً منصب رئيسة قسم الأطفال بمستشفى محمد الخامس في الدار البيضاء.
وأشارت الدغمومي، الحاصلة على وسام ملكي قبل سنوات، إلى أن العمر لم يكن يوماً عائقاً أمام عزيمتها في طلب العلم. وأوضحت أن هدفها من الحصول على شهادة البكالوريا هو ليس التفاخر، بل فتح آفاق جديدة لمتابعة دراستها العليا مستقبلاً في كليات الحقوق أو علوم الدين.
كما أفصحت المترشحة، التي تتقن اللغة الإسبانية بل وتتحدثها بطلاقة، أنها لم تتمكن من اجتياز امتحانات البكالوريا (الشعبة الأدبية) في دورة سنة 1984 بسبب ظروف خاصة، لكنها اختارت اليوم تحدي نيل الشهادة في مسلك العلوم الشرعية.
ولم تكن فوزية وحدها في هذا التحدي، بل استعدت للامتحانات مع ابنها الذي يشترك معها في الطموح، حيث يجتاز هو الآخر امتحانات البكالوريا هذا العام رغم انشغاله كمسؤول في إحدى الشركات الخاصة بمدينة طنجة.
وجهت فوزية رسالة تشجيعية إلى النساء في مثل سنها، حاثةً إياهن على مغادرة بيوتهن والبحث عن المعرفة، حيث قالت: «العلم منبع لا ينضب، وبالعلم تزهر العقول وتسمو الأرواح. يمكن للإنسان أن يبدأ من جديد في أي مرحلة من حياته، ويحقق ما كان يظنه مستحيلاً». وأكدت أن النجاح والتحصيل العلمي لا يرتبطان بعمر معين، بل يتعلقان بالرغبة الصادقة والعزيمة القوية.

