جاءت متابعة المتهمين بعد شكاية قدّمها المدير العام لمجموعة «العمران» لدى النيابة العامة، إثر إجراء الإدارة الجماعية للمجموعة لمراقبة داخلية وتفتيش لشركة «العمران بجهة الشرق» في مارس 2024. كشفت هذه المراقبة عن وجود اختلالات مالية خطيرة في الشركة خلال فترة إدارة المدير السابق، بالإضافة إلى تسجيل تجاوزات وخروقات وصفت بالخطيرة في تدبير عدة مشاريع وصفقات عمومية.
وقد أيدت الهيئة القضائية برئاسة المستشار محمد بن معاشو الحكم الابتدائي الذي نال المدير العام السابق لشركة العمران بجهة الشرق، زكرياء لزرق، والذي قضى بإدانته بثماني سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 100,000 درهم، بعد توجيه تهم “اختلاس وتبديد أموال عامة واستغلال النفوذ وإقصاء منافسين بوسائل احتيالية” له.
كما أيدت المحكمة الحكم الابتدائي بحق (ع.أ)، الذي قضى بسجنه ثلاث سنوات نافذة وتغريمه 50,000 درهم، بعد إدانته بتهمة تبديد أموال عامة. بينما أبقت المحكمة على العقوبة الصادرة في حق (ع.ا) والتي حُدّدت بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة قدرها 30,000 درهم، إثر إدانته بالمشاركة في تبديد أموال عامة واستغلال النفوذ وأيضًا بالمساهمة في إقصاء منافسين بطرق احتيالية.
وفي السياق نفسه، أيدت المحكمة الأحكام الابتدائية الصادرة في حق متهمين آخرين، حيث قضت بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20,000 درهم لكل منهما، بعد إعادة تقييم الأفعال المنسوبة إليهما.
مع استثناء تعديل جزئي لمتّهمين كان قد تم الحكم ببراءتهما ابتدائيًا، حيث تحولت أحكامهما إلى عقوبتين حبسيتين نافذتين جاءت سنة سجنا لأحدهما وستة أشهر للآخر. وهكذا أيدت الغرفة الاستئنافية مجمل الأحكام الصادرة عن غرفة جرائم الأموال الابتدائية خلال شهر نونبر الماضي، مما أنهى إجراءات هذه القضية التي أثارت اهتماما واسعا جراء حجم الأموال المعنية وطبيعة المسؤوليات المرتبطة بها.
المتهمون في هذه القضية يواجهون تهمًا جنائية ثقيلة، من بينها “اختلاس وتبديد أموال عمومية، والمشاركة في ذلك، واستغلال النفوذ، وإقصاء منافسين بطرق احتيالية، والاستفادة من مصالح داخل مؤسسة كان أحد المتهمين يديرها”.

