ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن تظاهرة رياضية مهمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، مما يبرز الاهتمام العميق الذي يوليه الملك للرياضة في بلادنا. إن الرياضة أصبحت رافعة أساسية للتنمية البشرية، والاندماج الاجتماعي، وتفتح آفاق جديدة للشباب المغربي.
كما يُعبر هذا الحدث عن مكانة ألعاب القوى، المعروفة بأم الألعاب، التي تعكس قيم المثابرة والتنافس الشريف. ويبذل الملك محمد السادس جهودًا حثيثة لتمكين الشباب من الاستفادة من بنى تحتية عصرية، وتأطير تقني عالي الجودة، وبرامج تكوين مهيكلة، مما يمّكنهم من تمثيل المملكة بأفضل صورة في المحافل الوطنية والدولية.
عند وصوله إلى الملعب الأولمبي في الرباط، استعرض ولي العهد تشكيلة من الحرس الملكي، وقدم له التحية وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، ورئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، فيصل العرايشي، بالإضافة إلى شخصيات أخرى بارزة كالوالي محمد اليعقوبي ورئيس مجلس الجهة رشيد العبدي.
كما سعد ولي العهد بمصافحة رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، عبد السلام أحيزون، ومدير منافسات «العصبة الماسية». عقب ذلك، التحق بالمنصة الرسمية حيث تمت مراسم عزف النشيد الوطني وإطلاق البالونات إيذانا بانطلاق البطولة الدولية التي تجمع ألمع الأسماء في مجال ألعاب القوى، وتُبث مباشرة على أكثر من 150 قناة عالمية.
تابع ولي العهد الأمير مولاي الحسن مختلف المنافسات، حيث تم تحطيم أرقام قياسية جديدة خاصة بالمنافسة، من طرف الرياضيين المشاركين. يُعتبر الملتقى الدولي محمد السادس لألعاب القوى، الذي أُطلق في 14 يونيو 2008، أحد الأسس الراسخة في خطة تطوير ألعاب القوى وفقًا للتوجيهات السامية للملك.
يُشكل هذا الحدث الرياضي فرصة مميزة للرياضيين العالميين لاكتشاف جمال مدينة الرباط، التي أُدرجت ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2012. كما يُعزز من إشعاع المغرب على المستوى الدولي، بكونه البلد الإفريقي الوحيد الذي يستضيف واحدة من محطات منافسات «العصبة الماسية»، مما يُكرس رؤية الملك محمد السادس لجعل الرباط مدينة الأنوار وعاصمة الثقافة المغربية.
بدعم من الاتحاد الدولي لألعاب القوى والاتحاد الإفريقي، أُدرج هذا الملتقى في أجندة التحدي العالمي للاتحاد الدولي من 2010 إلى 2015، ثم أصبح جزءًا من «العصبة الماسية» بدءًا من 2016.
تتضمن منافسات ألعاب القوى الدولية في «العصبة الماسية» 15 ملتقى تقام في دول متعددة منها الرباط، التي تُعد إحدى محطات سلسلة المنافسات التي تمتد إلى غاية 5 شتنبر 2026. هذه البطولات لا تُرسخ فقط اسم المغرب في المحافل الرياضية العالمية، بل تساهم أيضًا في تعزيز القيم الرياضية وأهمية العمل الجماعي والمنافسة الشريفة بين الشباب المغربي.

