تتضمن القائمة التي تنشرها الأمم المتحدة سنوياً عديد المجموعات الحكومية وغير الحكومية المتهمة بشكل موثوق في الانخراط بالنشاطات المتعلقة بالعنف الجنسي، بدءً من السودان وصولاً إلى هايتي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبورما وسوريا ومالي.
في غشت الماضي، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كل من إسرائيل وروسيا من إمكانية إدراجهما في هذه القائمة، مشيراً إلى أن «الأمم المتحدة لا تزال توثق حوادث وخصائص مختلفة من العنف الجنسي» في سياق النزاع في أوكرانيا والأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقاً للتقرير المزمع إرساله لاحقاً إلى أعضاء مجلس الأمن.
وأفاد التقرير بأنه رغم التحذيرات، واجه مفتشو الأمم المتحدة «رفضاً مستمراً للدخول» من قبل السلطات في البلدين.
حالات من العنف الجنسي في إسرائيل
بالنسبة لإسرائيل، استمرت السنة الماضية في تسجيل حالات للعنف الجنسي ضد فلسطينيين محتجزين، سواء في إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة. التقرير أشار إلى أن الأمم المتحدة وثقت وقوع حالات خلال العام 2023، منها التعذيب الذي تعرض له 14 رجلاً و7 نساء و9 فتيان وفتاة واحدة في قطاع غزة والضفة الغربية.
تشمل هذه الانتهاكات الاغتصاب باستخدام أدوات، الاغتصاب الجماعي، العنف البدني ضد الأعضاء التناسلية، والتفتيش الجسدي القسري دون مبرر أمني واضح. وتم تحديد الجناة بأنهم من أفراد الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن ومصلحة السجون.
رد الفعل الإسرائيلي
اعتبرت إسرائيل أن القرار الذي لم يُعلن بعد مخزٍ وعبثي، متهمة الأمين العام للأمم المتحدة بمساواة حماس، المدرجة في القائمة نفسها، بإسرائيل. وقد صرح السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون في كلمة فيديو نُشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلاً: «لقد انتهى الأمر مع هذا الأمين العام» وأوضح أن هذا القرار يعني «تجميد» العلاقات مع مكتب الأمين العام حتى نهاية ولاية غوتيريش في دجنبر 2026.
وأضاف دانون: «دعونا ممثلي الأمم المتحدة إلى إسرائيل للتحقيق في هذه الاتهامات، لكنهم اختاروا عدم الحضور وفضلوا الاستمرار في حملتهم ضد إسرائيل».
العنف الجنسي في روسيا وأوكرانيا
أما بالنسبة لروسيا، فقد ذكر التقرير ارتكاب أعمال عنف جنسي في الأراضي الأوكرانية المحتلة وفي روسيا من قبل القوات المسلحة ومصلحة السجون، وخاصة تجاه أسرى الحرب الذين أدلوا بشهاداتهم بعد إطلاق سراحهم.
استناداً إلى بيانات بعثة رصد حقوق الإنسان في أوكرانيا، تم توثيق 310 حالات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، بما في ذلك الاغتصاب وتشويه الأعضاء التناسلية. معظم هذه الانتهاكات كانت بحق الرجال.
ورغم أن أوكرانيا ليست مدرجة في القائمة، إلا أنها تعرضت لانتقادات، حيث أشار التقرير إلى 31 حالة من العنف الجنسي ارتكبتها قوات الأمن الأوكرانية، خصوصاً تجاه أسرى الحرب. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن معظم هذه الحالات قد وقعت قبل عام 2025، مؤكداً أن الحكومة الأوكرانية قد عززت التشريعات المتعلقة بهذا الشأن وسمحت للأمم المتحدة بالتحقيق.

