وفق مراقبة كاميرا Le360 لأسواق الأضاحي في جهة الشرق، لوحظ أن أسعار أكباش «بني كيل» شهدت ارتفاعًا ملحوظًا هذا الموسم، حيث تتراوح بين 4000 و6000 درهم حسب الوزن والجودة. المهنيون أكدوا أن الطلب المتزايد على هذه السلالة ساهم بشكل مباشر في رفع أسعارها، خاصة في الأسواق الكبرى ومراكز البيع المنظمة.
إقبال متزايد على سلالة “بني كيل”
يعود هذا الإقبال المتنامي إلى الخصائص المميزة لسلالة «بني كيل»، سواء من حيث جودة اللحم أو قدرتها على التكيف مع الظروف المناخية الصعبة في المنطقة الشرقية، مما ساعدها في الحفاظ على مكانتها كواحدة من أكثر السلالات رغبة خلال عيد الأضحى.
تأكيدات من المهنيين
كما يقول امحمد خريصي، كساب ومربي سلالة «بني كيل» والذي حصل على جائزة أحسن وحدة إنتاجية في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، فإن هذه السلالة تُعتبر “مفخرة لأهل الشرق” بالنظر لخصائصها الفريدة مقارنة بسلالات أخرى.
سر تميز “بني كيل”
وأشار خريصي إلى أن تميز «بني كيل» يعود أساسًا إلى طبيعة تغذيتها المعتمدة على النباتات الرعوية الصحراوية، مثل الحلفاء والأعشاب البرية، مما يمنح لحومها مذاقًا خاصًا يجعلها مفضلة لدى الكثير من المستهلكين. أضاف أن المواطن المغربي أصبح أكثر وعيًا بجودة اللحم وطريقة التربية، وليس فقط بوزن الأضحية أو شكلها.
الأسعار في أسواق وجدة
داخل أحد فضاءات بيع الأضاحي بمدينة وجدة، أكد يوسف، أحد المشرفين على البيع، أن سلالة «بني كيل» تحظى بإقبال كبير بجانب سلالات معروفة مثل «الصردي» و«البركي»، مشيرًا إلى أن البيع يتم بالميزان وفق سعر موحد يبلغ 77.5 درهم للكيلوغرام.
قدرة “بني كيل” على التكيف
وزاد أن قوة هذه السلالة لا تقتصر فقط على جودة اللحم، بل أيضًا على قدرتها الكبيرة على تحمل الجفاف والبرد القارس في مناطق الرعي الشرقية، مقابل سلالات تحتاج لتغذية مركزة ورعاية خاصة. وأوضح بأن الإقبال الأكبر يحدث على الأضاحي التي يقل وزنها عن 60 كيلوغرامًا، رغم توفر أوزان تصل إلى 90 كيلوغرامًا.
تنظيم الأسواق يرفع الطلب
يعتبر المهنيون أن تنظيم عملية البيع داخل الأسواق الكبرى ساهم بدوره في تعزيز الطلب على «بني كيل»، من خلال توفير ظروف أكثر شفافية للمستهلك، وضمان الوزن والجودة وخلو الأضحية من الشوائب، بعيدًا عن المساومات التي تُصاحب بعض الأسواق التقليدية.
استمرارية “بني كيل” في السوق المغربية
وبفضل هذه الخصائص، تستمر سلالة «بني كيل» في ترسيخ وجودها داخل سوق الأضاحي المغربية، ليس فقط كخيار رعوي من عمق البادية الشرقية، بل أيضًا كخيار يرتبط بالجودة والذوق الرفيع لدى العديد من الأسر، رغم الارتفاع المستمر في أسعارها سنة بعد سنة.

