يأتي التدفق القياسي للسفن السياحية العالمية ليؤكد الجاذبية الاستراتيجية لعاصمة البوغاز، طنجة، مما يعزز مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الرسو على الساحل المتوسطي، خاصةً مع اقتراب المغرب من استضافة نهائيات كأس العالم 2030.
يشكل هذا الميناء ركيزة نمو السياحة الوطنية، حيث يستقطب الآلاف من السياح المغاربة والأجانب على متن كبريات العبارات والسفن السياحية.
ميناء طنجة الترفيهي ينمو سياحيا. le360
السفن العملاقة القادمة من برشلونة، فرنسا، جزر الباهاماس، والكاريبي أصبحت تجعل من الميناء محطة رئيسية على طول الساحل المتوسطي، وذلك بفضل البنية التحتية الحديثة والجاذبية المتزايدة.
دينامية سياحية واعدة
يمثل الميناء الترفيهي نقطة البداية تجاه القارة الأفريقية، حيث يطل مباشرة على الأبراج التاريخية وقصبة المدينة العتيقة لطنجة، مما يعزز مكانته كوجهة سياحية مرجعية لرسو السفن السياحية في جميع الفصول.
حديث البنية التحتية فتح الأبواب أمام عشرات الشركات الدولية لتنظيم رحلات منتظمة عبر ناقلات ضخمة، مما يسمح بتوافد جماهير من السياح، خاصةً من الولايات المتحدة، الصين، واليابان.
هذا التموقع الفريد والتكامل مع النسيج الثقافي للمدينة ساهم في تحقيق نمو سياحي لافت، بنسبة تصل إلى حوالي 65 بالمائة خلال الأشهر الماضية مقارنة بفترة ما بعد جائحة كورونا.
طفرة الأرقام قبيل مونديال 2030
تفتح الدينامية الحالية آفاقاً واسعة لجدولة الرحلات البحرية حتى عام 2028، أي قبل سنتين على تنظيم المغرب لكأس العالم 2030.
تشير المعطيات الرقمية إلى الجهود الكبيرة المبذولة لتوسيع رسو السفن السياحية، حيث يُتوقع أن تستقبل طنجة أكثر من 183 رحلة سياحية بحرية طويلة في عام 2026.
وأجندة 2027 تشير إلى احتمال استقبال حوالي 282 سفينة خلال نفس الفترة.
أما بالنسبة لعام 2028، فالمخططات الحالية تتضمن 171 باخرة، ومن المحتمل أن يرتفع العدد ليصل إلى أكثر من 300 رحلة رسو مع اقتراب الفعاليات الكبرى.
تدل هذه المؤشرات على الفعالية الكبيرة للميناء وجاذبيته المتزايدة للشركات المشغلة.
استقطاب متواصل للبواخر العملاقة
شهد الميناء منذ بداية 2026 وحتى مايو الجاري حركة دؤوبة ونشاطاً مكثفاً في الرحلات البحرية الطويلة.
ترسو عند أرصفته العديد من أكبر السفن السياحية العالمية، التي تحمل ما بين 3000 و4000 سائح من مختلف الجنسيات.
حجم الإقبال ناتج عن الزيادة في القيمة السوقية للميناء لدى شركات السفر العالمية، نتيجة التحركات الترويجية والجهود الكبيرة التي يبذلها المسؤولون أمام المحافل والمعارض السياحية الدولية في أمريكا وأوروبا والصين.
تظهر الإحصائيات أن الميناء مستعد لاستقبال أكبر البواخر في الأشهر المقبلة، حيث تم تسجيل:
- 12 توقفاً لسفن الرحلات الطويلة خلال مارس 2026.
- 23 محطة رسو خلال أبريل 2026.
- 22 رحلة رسو مخطط لها في مايو 2026، تم تنفيذ 13 منها بشكل كامل حتى الآن.
توقعات صاعدة لمؤشرات الرسو
يتوقع أن يسجل ميناء طنجة الترفيهي زيادة كبيرة تتجاوز 54 بالمائة في عدد محطات الرسو بين 2026 و2027، في وقت شهدت فيه المنطقة حوالي 56 محطة رسو بين مارس وماي من السنة الحالية.
ومع استمرار برامج الجدولة السنوية للسنة 2028، والتي تشمل حالياً 171 محطة رسو كقاعدة أولية، تشير المؤشرات إلى أنها قد تشهد طفرة إضافية تزامناً مع تنظيم المغرب لفعاليات اقتصادية وسياحية ورياضية كبرى في الأشهر المقبلة، مما يرسخ من مكانة الميناء كبوابة بحرية استثنائية للمملكة.

