تعمل المديرية العامة للأمن الوطني على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة والتحديات الأمنية المستجدة على الصعيد العالمي، من خلال تحديث وسائل عملها، اعتمادًا على رؤية استباقية تتضمن استخدام التقنيات الحديثة كأحد ركائز خدمة أمن المواطنين والمواطنات.
في إطار هذا التوجه، تم تقديم دورية الشرطة الذكية «أمان»، التي تمثل نموذجًا متطورًا لمركبات الأمن من الجيل الجديد، والتي تم تصميمها وتطويرها من قبل الفرق التقنية والهندسية للمديرية. هذه المنصة الأمنية الذكية تلبي المتطلبات الأمنية الحالية وتعزز فعالية التدخلات الميدانية في مختلف المدن المغربية.
تتميز المركبة بنظام متكامل للرصد والمراقبة يتضمن كاميرات رقمية توفر رؤية بزاوية 360 درجة، بالإضافة إلى طائرات مسيرة. هذه المنظومة المرتبطة بقواعد بيانات آمنة، تتيح القراءة التلقائية للوحات ترقيم المركبات، كما تستفيد من أنظمة التعرف البصري على الأشخاص.
كما تم تقديم دوريات أمن حضري جديدة، مثل نموذج «مدار» المزود بكاميرات رقمية ومتصل بقواعد البيانات الأمنية، حيث سيتم توزيع هذه الدوريات تدريجياً لتفعيلها في الوحدات الميدانية للأمن الوطني.
تواصل المديرية العامة للأمن الوطني جهودها في التحديث المستمر، لترسيخ نموذج أمني يعتمد على الجاهزية والفعالية والابتكار، ساعيةً إلى تحقيق مستوى عالٍ من الأمان للمواطنين.
تتجه الخدمات الأمنية والإدارية نحو فضاء رقمي أكثر سهولة وأمانًا عبر بوابة «e-Police»، حيث تسهل هذه البوابة تجديد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، متابعة الطلبات، والوصول إلى مجموعة متنوعة من الخدمات، مع توفير حماية للمعطيات الشخصية وتعزيز ثقة المرتفقين.
تشمل الجهود التقنية كذلك توفير حقيبة متنقلة للتحقق من الهوية، تتميز بخفة الوزن، وتتيح تحديد الهوية بشكل آمن في أقل من دقيقة، من خلال المقارنة الفورية للبيانات الحيوية.
نال نظام «تاكتيس» اهتمامًا كبيرًا، إذ يجمع بين أدوات التواصل والتحقق من الهوية ومتابعة حركة السير وتدبير التدخلات الأمنية، مما يسهم في تحسين كفاءة الأداء الميداني لرجال الشرطة.
كخطوة مبتكرة، عرضت المديرية طائرة مسيرة ذات إقلاع وهبوط عمودي، تم تصميمها وتصنيعها بالكامل في المغرب، مما يعكس نجاح التعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في تطوير حلول تكنولوجية محلية تعزز قدرات المراقبة والتتبع.
تنضوي هذه الجهود تحت إطار شامل لتحديث البنية التحتية والقدرات اللوجستية، لاسيما من خلال القاعدة العملياتية للدعم المستقبلي في منطقة تامسنا، التي ستساهم في تعزيز استقلالية المرفق العام الأمني عبر إنتاج الزي الرسمي وصيانة أسطول السيارات وأنشطة الطباعة.
من المتوقع أن تتعزز شبكة المنشآت الأمنية قريبًا بمراكز جديدة لولايات الأمن في مدن مثل فاس وطنجة وأكادير، مما سيساهم في تحسين مستوى الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين في جميع ربوع المملكة.

