حسب مصدر أمني، تم تنفيذ هذه العملية الأمنية بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي في إحدى المناطق القروية بالقرب من مدينة بوجدور، حيث تم توقيف المشتبه فيهم متلبسين بمحاولة تهريب دولي للمخدرات عبر المسالك البحرية. استخدم المتورطون سيارة خفيفة وشاحنة لنقل البضائع كانت محملة بـ217 رزمة من مخدر الشيرا، بلغ مجموع وزنها ثمانية أطنان و600 كيلوغرام، بالإضافة إلى محركين بحريين وزورقين مطاطيين.
خضع المشتبه فيهم لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يتم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي وتوقيف باقي المشاركين والمتعاونين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
تأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لمكافحة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية على المستوى الدولي. إن هذه العمليات تبرز الالتزام الجاد للمغرب في محاربة ظاهرة تهريب المخدرات، والتي تظل من التحديات الكبرى التي تؤثر على المجتمع.
تعتبر هذه القضية دليلاً آخر على التعاون القوي بين مختلف مصالح الأمن، وهو ما يظهر بالأخص في المدن الساحلية مثل الدار البيضاء وأكادير، حيث تزداد محاولات التهريب تزامناً مع الاعتماد على مسالك بحرية جديدة. وللتصدي لهذه الظاهرة، يتطلب الأمر تكثيف الجهود وتظافر الجهود بين مختلف الهيئات الحكومية والمجتمعية.

