في هذا الصدد، صرح عبد الكبير معيدن، الكاتب العام لجمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن المواد الأساسية الثلاث، وهي الطماطم والبصل والبطاطس، شهدت انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار. حيث تراجع سعر الطماطم من 12 درهمًا في الأسبوع الماضي، ليصبح سعرها اليوم يتراوح بين 5 و8 دراهم في سوق الجملة. كما انخفض سعر البصل الأخضر “البصلة الخضارية” ليصل إلى ما بين 1 و2.5 درهم، في حين أن سعر البصل “اليابس” يتراوح ما بين 2.5 و6 دراهم.
أما بالنسبة للبطاطس، التي شهدت ارتفاعًا في الأسابيع الماضية، فقد استقرت أسعارها في سوق الجملة، حيث تتراوح ما بين 3 و5.5 دراهم. تليها مادة الجزر التي لم تتجاوز عتبة 2.5 درهم. وأسعار الفلفل بمختلف أنواعه تتراوح ما بين 3 و5 دراهم، بينما يباع الباذنجان ما بين 2.5 و4 دراهم، والخيار الذي ارتفعت أسعاره في رمضان يتراوح بين 2.5 و3 دراهم، والكوسة “القرع الأخضر” بين 2.5 و4 دراهم. وفيما يخص البازلاء (الجلبانة)، فتتراوح أسعارها بين 6 و7 دراهم، وتعد اللوبيا الخضراء أعلى سعرًا بين 12 و13 درهمًا.
انخفاض الأسعار في سياق ركود السوق
وأكد معيدن أن هذه الأسعار تعكس وفرة كبيرة في العرض مقارنة بتراجع الطلب. ويشهد السوق حاليًا ركودًا ملحوظًا، حيث يعزي هذا الانخفاض إلى عاملين رئيسيين: الأول هو ضعف القدرة الشرائية للمواطنين بعد موجة الغلاء الأخيرة التي شهدتها أسعار الخضر الأساسية، والثاني هو البعد الموسمي المرتبط بعيد الأضحى، حيث تتحول ميزانية الأسر بشكل كبير نحو تأمين الأضحية، مما يقلل من استهلاك الخضر بشكل عام. كما شدد على أن قرار وقف تصدير الطماطم ساهم في خفض سعرها بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تحقيق اكتفاء ذاتي خفض الأسعار محليًا.
تباين الأسعار بين الأسواق الشعبية والمراكز التجارية
وفيما يتعلق بالتباين في الأسعار بين الأسواق الشعبية والمراكز التجارية الكبرى، أوضح معيدن أن هذه الظاهرة ترتبط بالاستراتيجيات الترويجية التي تتبناها هذه الأسواق. غالبًا ما تقوم هذه الأخيرة بخفض سعر المادة محل الجدل مثل الطماطم لجذب الزبائن، بينما يتم تعويض هذا الفارق في باقي أسعار الخضروات الأخرى المعروضة. مثال على ذلك، يباع الفلفل الملون أو الكوسة في هذه الأسواق بأسعار أعلى بكثير مقارنة بأسواق الجملة والتقسيط، مما يصعب على المستهلك إدراك ذلك.

