علمنا من مصادر مطلعة أن لائحة المتضررات تزداد يوما بعد يوم، حيث كشفت التحريات الأولية أن الضحايا اشتروا حلي ومجوهرات بمبالغ مالية كبيرة، ليتبين لاحقًا أنها مجرد قطع «بلاكيور» أو فضة مطلية بالذهب «نقرة مشلة».
السلطات الأمنية مشغولة حاليا بتعقب التاجر الذي توارى عن الأنظار بعد أن أغلق محله التجاري فور انتشار الخبر. وقد الأمر دفع المصالح المختصة إلى إصدار مذكرة بحث وطنية لتحديد مكانه وتسليمه للعدالة.
استغل المتهم السمعة الطويلة لمتجره داخل القيسارية، حيث كان يقدم للزبونات فواتير رسمية تحمل اسم المتجر. وفشلت المجوهرات في الحصول على الدمغة القانونية، أو كانت تحمل طوابع مزورة، مما سهل عليه إيهام المشترين بجودة السلع المعروضة.
إقرأ أيضا : مداهمة محلات تبيع مجوهرات مغشوشة بعدة مدن
وصف إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية للصياغين، هذه الواقعة بأنها «نصب وتدليس» يتجاوز الغش التجاري البسيط، مشيرًا إلى أن الجاني استغل الثقة الموضوعة في المتجر لبيع معادن رخيصة على أنها ذهب خالص.
وأعتبر الهزاز، في تصريح له، أنما وقوع مثل هذه الحوادث يعد «حالة شاذة ومعزولة» حيث لا تحدث إلا مرة واحدة كل 10 أو 15 سنة.
وأكد رئيس الصياغين على أن الحادثة «لا يمكن تعميمها على سمعة 40 ألف تاجر ذهب عبر المملكة»، خاصة في ظل كون التاجر المتورط يعد دخيلا على المهنة، حيث استلم إدارة المحل منذ خمسة أشهر فقط.
ودعا الهزاز عموم المواطنين إلى توخي الحذر والتعامل مع المحلات المهنية المعروفة ذات التاريخ الطويل في هذا القطاع، مشددًا على أن التاجر الحقيقي يضع سمعته فوق كل اعتبار مادي، ولا يمكنه المجازفة برأس ماله الرمزي من خلال عمليات تدليسية عابرة.

