في إطار تطوير المنظومة الصحية بالمغرب، أعلنت مديرية التجهيزات التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إطلاق طلب عروض دولي لشراء نظام جراحي متطور يعتمد على تقنيات المساعدة الروبوتية، والذي سيستخدم في عدة تخصصات طبية، منها الجراحة العامة، جراحة المسالك البولية، وأمراض النساء، بالإضافة إلى جراحة الصدر، وجراحة الأطفال، وجراحة الأنف والأذن والحنجرة.
يتميز هذا النظام بقدرته على الاندماج مع ما يزيد عن 33 أداة جراحية، بالإضافة إلى ملحقات أخرى، مما يسهل إجراء عمليات دقيقة في مناطق يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية. إذا نظرنا إلى تجربة المستشفيات الكبرى في الدار البيضاء، نجد أن هذا النوع من التكنولوجيا سيساهم بشكل كبير في تحسين نتائج العمليات ورفع مستوى الرعاية الصحية.
يوفر الجهاز دقة عالية في الأداء بفضل أدواته المرنة القابلة للتوجيه في جميع الاتجاهات، مدعومة برؤية ثلاثية الأبعاد آنية، مما يضمن إجراء عمليات جراحية دقيقة وآمنة. من الممكن أن يأتي هذا النظام كخطوة متقدمة نحو رفع كفاءة الجراحة في مختلف المراكز الصحية بالمغرب، وتحديداً في المركز الاستشفائي ابن رشد بالدار البيضاء.
يتكون هذا النظام من منصتين للتحكم عن بعد موجهتين للجراحين، وأربعة أذرع روبوتية متعددة الوظائف، بالإضافة إلى نظام تصوير ثلاثي الأبعاد متطور يعتمد على كاميرا مزدوجة العدسة، ونظام عرض وتسجيل العمليات، إلى جانب مجموعة متكاملة من الأدوات الجراحية الروبوتية. هذا الابتكار سيمكن الأطباء من إجراء العمليات بينما يركزون كامل انتباههم على الحقل الجراحي، مع إمكانية التواصل السلس مع الفريق الطبي عبر نظام صوتي مدمج.
لا يقتصر دور هذا الجهاز على تحسين أداء الجراحين فقط، بل يلعب أيضاً دوراً مهماً في مجالات التكوين المستمر للأطباء. إذ يتم نقل حركات يد الجراح بشكل فوري ودقيق إلى الأدوات المتصلة بالأذرع الروبوتية، مما يعزز من جودة التكوين والممارسة الطبية. وبالتالي، يمكن لمختلف الأطباء في المستشفيات المغربية أن يستفيدوا من هذه الفرصة للارتقاء بمستواهم المهني وتقديم رعاية صحية أفضل للمرضى.

