كشفت مصادرنا أن سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا تُدعى “Ionikos” غادرت ميناء الدار البيضاء حوالي الساعة 23:45، بعد أن قامت بتفريغ شحنتها القادمة من الصين. وأثناء عبورها بوابة الميناء متجهة نحو إسبانيا، تعرضت السفينة لأمواج عالية مما أدى إلى اهتزازها واختلال توازن شحنتها.
ونتيجةً لذلك، سقطت عدة حاويات في البحر بالقرب من مدخل الميناء. والسفينة حالياً متوقفة على بعد حوالي 6 أميال من الميناء.
شلل في حركة الملاحة بالميناء
أدت هذه الحادثة إلى إغلاق ميناء الدار البيضاء منذ منتصف الليل، حيث منعت السلطات دخول وخروج السفن كإجراء احترازي لتأمين الملاحة حتى يتم تطهير الممر البحري من الحاويات العائمة. ولا تزال السفينة المعنية متوقفة بعرض البحر على بعد ستة أميال من الرصيف.
تواصل فرق التدخل التابعة للدرك الملكي والبحرية الملكية جهودها الميدانية، مستخدمة كل الإمكانيات اللوجستية والبشرية لرفع وسحب الحاويات بواسطة قوارب القطر، رغم التحديات الميدانية المرتبطة بارتفاع الأمواج وقوة الرياح التي تشهدها المنطقة.
في البداية، لم تسفر جهود السلطات المحلية عن أي نتائج، حيث لم يكتشف أفراد الدرك الملكي إلا في صباح اليوم التالي وجود حاويات متناثرة في منطقة الوصول إلى الميناء.
كما أعلن مالك السفينة رسمياً عن فقدان 85 حاوية تحتوي على بضائع متنوعة، بما في ذلك قطع غيار السيارات وأثاث ومنتجات استهلاكية أخرى.
لتأمين المنطقة وتنظيم عمليات استرداد الحاويات، تم تنظيم عملية تعبئة كبيرة، حيث شاركت فيها مروحية وخمس سفن صيد تابعة للبحرية الملكية. كما تم الاستعانة بسفن قطر لمساعدة الفرق المتدخلة.
كإجراء احترازي، تم تعليق حركة الملاحة البحرية في ميناء الدار البيضاء مؤقتاً حتى يتم تقييم المخاطر على الملاحة وتنظيم عمليات الاسترداد.
فقدان الحاويات في البحر ليس ظاهرة نادرة في النقل البحري العالمي، حيث قد تسقط مئات حتى آلاف الحاويات سنوياً لأسباب متعددة، مثل الظروف الجوية الصعبة أو حركة السفينة أو سوء تثبيت الحمولة.
وقد وقع حادث مشابه في الدار البيضاء عام 2014 عندما فقدت سفينة راسية 27 حاوية سقطت في البحر واستعادت السلطات تلك الحاويات بعد عملية استمرت عدة أيام.
ستوضح التحقيقات الجارية ما إذا كانت ظروف البحر أو تثبيت البضائع أو أي عوامل تقنية أخرى هي السبب وراء وقوع هذا الحادث.

