أصدرت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بلاغاً يوم الأربعاء، أشارت فيه إلى افتتاح تمثيلية ترابية جديدة بإقليم الجديدة، وهو ما يعكس سياسة الاقتراب من المواطنين في أبعادها الإنسانية والترابية. يهدف هذا البرنامج إلى الارتقاء بالدعم الاجتماعي ليصبح رافعة حقيقية للتنمية المجالية المندمجة، كما يسعى إلى تسهيل الوصول إلى خدمات الدعم الاجتماعي للأسر المستفيدة، خاصة في المناطق المعزولة والأكثر هشاشة.
مساعدات مرنة ومباشرة
تتمثل مهمّة التمثيلية الترابية في توفير المعلومات الضرورية للمواطنين حول برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، بالإضافة إلى توضيح شروط وكيفيات الاستفادة، مع تقديم المساعدة في تقديم الشكايات ومتابعتها. كما تساهم هذه التمثيلية في إدارة ملفات المستفيدين محلياً بشكل أكثر كفاءة، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة.
تجربة جديدة لتحسين الأداء
تعتبر هذه المبادرة خطوة تجريبية تتجه نحو تعميمها على مختلف جهات المملكة. الهدف هو اختبار فاعلية نموذج التمثيليات الترابية وقياس تأثيرها الاجتماعي على المستفيدين والشركاء المحليين. كما يتطلع القائمون على البرنامج إلى تحديد نقاط القوة والتحديات التي ستظهر خلال هذه التجربة، مما سيساهم في تعزيز فعالية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.
أهداف استراتيجية بارزة
تسعى الوكالة من خلال إحداث هذه التمثيليات إلى تحقيق أربعة أهداف استراتيجية رئيسية. الهدف الأول هو جعل الدعم الاجتماعي أكثر إنسانية، من خلال دمج الأساليب الرقمية مع الوجود الميداني، مما يعزز الثقة بين المواطنين والوكالة ويضمن حصولهم على المعلومات الدقيقة.
أما الهدف الثاني فهو القرب الجغرافي، حيث يتم تنفيذ البرنامج بنهج ميداني يراعي الخصوصيات المحلية واحتياجات السكان، مما يساعد على تحسين الخدمات الاجتماعية وتقليص الفوارق في الولوج إليها.
أما الهدف الثالث فيتمثل في الوقاية من الانزلاق نحو الفقر، عبر زيادة الوعي بالواقع الاجتماعي للأسر ودعمها في الوصول إلى فرص التمكين الاقتصادي.
يتعلق الهدف الرابع بتقييم الأثر الاجتماعي لضمان تحقيق تقدّم ملموس في أوضاع المستفيدين.
سياق إحداث التمثيليات الترابية
يفتتح هذا المشروع في إطار تنفيذ مقتضيات القانون رقم 59.23 الذي ينص على إحداث تمثيليات ترابية، انسجاماً مع أحكام القانون رقم 54.19 الذي يعد بمثابة ميثاق للمرافق العمومية، ويهدف إلى تحقيق العدالة المجالية الفعلية وتقريب الخدمات من المواطنين.
كما يمثل هذا المشروع استجابة لتوصيات عدد من المؤسسات الدستورية التي دعت إلى إحداث مرافق إدارية متخصصة، وأطر مؤهلة لمساعدة المواطنين في الولوج إلى الدعم، مع الحفاظ على خصوصيتهم وحماية المعلومات الشخصية.

